هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـانِى كتـابٌ منك فاسترَّ خاطرى
ونـارَ برؤيـا رسـمه نورُ ناظرِى
وفـــرجَ عنــى كربــةً وكآبــةً
وأطفـأَ نـاراً أضرمتْ في ضمائرِى
معـانٍ بـه مثـل الجـواهرٍ رصعتْ
لآلىــءَ دُرٍّ كــالنجومِ الزواهـرِ
تلــوحُ بأســطارٍ تـرآى كأنهـا
وجــوهُ حســانٍ ناعمـاتٍ سـوافرِ
بِطــرسٍ يَســُرُّ النـاظرينَ ملاحـةً
وتبصــره فيهــا جلاء البصـائرِ
على أنها تشفى القلوبَ من الأسى
وتبقـى برؤياهـا همومُ الخواطرِ
إذا قُـرِئَتْ يَعْنُـو لهـا كلُّ مِصْقَعٍ
خَطيـبٍ ويُصـْغِى عنـدها كـلُّ ماهرٍ
أتـت مـن فصـيحٍ عالمٍ ذي نباهة
يقــرُّ لـه إنْ خـاله كـلُّ شـاعرِ
يســرّكَ مــرآهُ ومَنظــرُ وجهــه
بــواطنُه محمــودةٌ كــالظواهرِ
ولا عيـبَ فيـه يرتجَـى غيـرَ أنّه
يُسـَلِّيكَ عن وصلِ الحبيبِ المهاجرِ
هـو المرتضَى الزاكِى سلالةُ حَرْمَلٍ
بـه سـرعةٌ أعنـى محبِّـي وناصِرِى
عليــه ســلامِى كلمـا لاحَ بـارقٌ
ولاحـتْ بروقٌ في السحابِ المواطرِ
وخصـوا جميـعَ الأقربيـنَ سـلامنَا
وأولادكــم مــن كـابرٍ وأصـاغرِ
يخصـــكمُ أشـــياخُنا وولاتُنــا
بِــأَزكى سـلام بالثنـا مُتـواترِ
وصــلِّ علـى خيـرِ الأنـام محمـدٍ
إلـه البرايَـا مَا هَمَى كلُّ ماطِرِ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.