هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَــا مُـذْ نشـأْت بِسـيْبِكم مَغمـورُ
وجنَــابُ رَبْعــى بالرِّضــى مَعْمـورُ
ومــدائحٌ فيكــم وفــي أَســْلافكم
تُتْلـــى عليكــم رَقُّهــا مَنشــورُ
أَبعلـرب الشـهم الإمـامُ المرتضـى
والصـارمُ العَضـْب الفـتى المنصورُ
مَـن قـال فيـك المـدح غيـر مُدَلِّسٍ
فهـــو المحــقُّ وســَعيه مشــكورُ
مـن أين يبلغ كُنْهُ وصفِك في العُلاَ
والمجـــدُ شـــعرٌ كلــه تَقْصــِيرُ
إنــى لأقصــر إن أجبتــك مادِحـاً
ولــو أن نظمــى لُؤْلُــؤٌ منَثُــورُ
لكــن أتيتـك طالبـاً عفْـواً لِمَـا
قصــرتُ فــي مــدْحى وَأَنـت غفـورُ
يــا مالــكَ الأملاكِ أنــت وليُّنَـا
فــاغفر لنــا إنـا إليـك نصـيرُ
أَفْحَمْتنــى حــتى تحيَّــر خــاطِرى
وأنـا الفصـيح بمـا يُقـالُ بصـيرُ
عَطفــاً لشــاعِرك الــذى قربتُــه
يــا ناصــرى مـالى سـواك نصـيرُ
فعلَــىَّ أنْ أهــدى إليـك مـدائحاً
يلقـــاكَ منهــا نضــرةٌ وســُرُورٌ
لا زِلْــت منصـور الكتـائِب راقيـاً
دَرَج الســـعادةِ لا عَرَتْــكَ شــُرُورُ
إن شـِئت أمـراً كـان أسـرع كـائن
أو لــم تَشــأ يجـرى بـه تقـديرُ
ومـن العَجـائِب بـذْلك الأمـوال لا
تكييـــفَ يُحْصـــِيها ولا تَقْـــدِيرُ
لـم أدر كيـف أقـولُ في مَدْحِى لكم
ولــو أنّ قلــبي للقريــض بُحـورُ
كــلُّ الأمــور وإنْ تقَـادم عهـدها
مِـــن عصــرها إلا إليــك تَحــورُ
ســبحان مَـنْ سـَوَّاك خَلقْـاً فالـذى
يَحْــوِيه نَحْــرُك مـا حَـوَتْهُ نحـورُ
غـادرتَ عجـل أُولـى الضلالةِ خَاسِئاً
بشــَبَا حُسـام العـدل ليـس يَحـورُ
أَنــت المليـكُ العـدلُ لكـن كفَّـك
اليُمْنـى علـى بِـدَرِ اللجيـن تجورُ
كــم مقــترٍ أنضـَى إليـك ركـابه
أضــْحَى وبـاعُ الفقـر عنـه قصـيرُ
أنـا شـاكرٌ لـك مـا حَييـت وذاكرٌ
فــالُحر للحــرّ الكريــم شــَكُورُ
وارقَ العُلَى وابْق البقاءَ ودُمْ وعِشْ
عمــراً وأنــت بمـا تَـرَى مَسـرُورُ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.