هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نهـراً سـميتَ بالأصـغرين
وأنــت أزريـتَ علـى الأصـغرِ
لـو أنصـفَ الناسُ جميعاً لما
ســمّاك أهــلُ الأرضِ بالأصـغرِ
فطُـلْ علـى أنهـارِ كل الوَرَى
مـن كـلِّ أقطارِ القُرَى وافْخَرِ
فإنمـا الفضـلُ الجميلُ الذي
يــراهُ أهـلُ الأرض بـالمفخرِ
مـالى أرَى الأقـرامَ في غفلةٍ
لـو أنصـفُوا سـمّوك بالكَوْثَرِ
يـــا روحَ أرواحٍ بنــى آدم
مِـن موسـر فيهـم ومِـنْ مُعْسرِ
يـا خيـرَ أنهار الورَى كلها
مِـن سـائر البُلـدان والأخضر
رفعــتَ أثمانَـك لـى تُشـترَى
بخلــص العِقْيَــان والجـوهرِ
حـتى تُـرَى فـوق العُلا صاعِدَا
محــلَّ كيــوان أو المشـترِى
يـا سـيِّد الأنهـار من دارِنا
مـن كـان جـاراً لك لم يعسرِ
ومـن شـرى ما أنتَ تسقيه من
نخــلٍ ومِـن أرضٍ فلـم تحسـرِ
قدِّسـْتَ مـن نهـرٍ ومـن جـدولِ
قـد فازَ من يشرى ومَنْ يشترى
إن يخْسـر البـائعُ مـا باعَه
ممـا سـقاهُ يربـح المُشـترِى
كأنمــا مــاؤك مــن جنّــةٍ
الفردوس أو مِن مِسكها الأذْفر
حلــوت طعمـاً ومـذاقاً كمـا
حَلا مــذاقُ الشــهد والسـُّكَّرِ
كـأنَّ مـاءَ الـوَرْدِ قد خولطت
سَلســاله مـن مـائِك الأطْهَـرِ
لــولاكَ أمسـتْ أرضـُنا قفـرةً
خاليــةَ الـزرع ولـم تُبُـذَرِ
ولا حَلاَ فيهــا لنــا منــزلٌ
يـروقُ في المرْأَى ولا المخبرِ
وأنـتَ ذَا يـا أيها الأصغرينِ
بُـورِكْتَ مـن نهـرٍ ومـنْ جَعْفرِ
عَســى كمـا تُصـبح لا تـأْتلى
تَجْــرى بلا كــدّ ولـم تُزْجـرِ
كأنمـــا مـــاؤك أمــدادُه
يُــؤْتى بلا كــدّ مِـن الأبْحُـرِ
أنعشــك اللـهُ بِسـُقيا حيـاً
منهمــرِ الأنــواءِ مُثْعَنْجِــرِ
كَــىْ تُصــْحَ الأرضـونَ مخضـرّةً
بنبتهــا المتَّســقِ الأنــورِ
فبعضــُه مِــن أخضــرٍ يـانعٍ
وبعضــُه مــن أحَمــرٍ أحمـر
وبعضــُه مــن يَفَــقٍ أبيــضٍ
وبعضــُه مــن فــاقع أصـفرِ
لا ذُقْـتَ نقصـا مـا هَمَى وابلٌ
ومَــا تَلا قــارٍ علـى منـبرِ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.