هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَى الـدنيا وزخرفَهـا غـروراً
وكـم أرَى للـورى فيهـا سرورا
وأيُّ فــتىً يــدومُ لــه سـرورٌ
إذا كـان البقـاءُ بهـا قصيرَا
فــأيْنَ الأولـونَ مِـن البرايَـا
ومَـنْ ملـك الخَورْنَـق والسديرَا
وشــدَّادُ بــن عـادٍ والجلَنْـدَى
وفرعــونُ الـذى يـدعُو ثُبـورَا
وعمـرٌو وامـرؤ القيـسِ بن حجرٍ
وداودُ الــذى حــازَ الزَّبُـورَا
ومَــنْ أعلاهُــمُ مجــداً وعيصـاً
وأفخرُهــمْ وأكــثرهم نفيــرَا
وأنــداهُم يــداً وأشـدُّ بطشـاً
مَضـَوا لـم يلبثُـوا إلا يسـيرَا
ولـو ملـك الفَـتى مـالا عظيما
وشـيَّدَ فـي ذُرى الـدنيا قُصورَا
فمــا يغِنيـه عـن شـيء عظيـمٍ
مـن الـدنيا إذا سكَن القُبورَا
فيمـا وَيلَ العصاةِ مِن المعاصي
غــدا يصــْليهمُ ربِّــي سـعيرَا
لهــم فيهـا شـرابٌ مـن حَميـمٍ
وصــيَّر يــومهم يومـاً عسـيرَا
لهــم فيهــا شـهيقٌ واضـطرابٌ
وتسـمعُ فـي البُكـا لهمُ زفيرَا
أينفعُهـــم خليــلٌ ذاتَ يــوم
يكــون الشــرُّ فيـه مسـتطيرَا
ويغشــَاهم عــذابٌ مــن حميـم
يُصــَبُّ عليهــمُ صــبّاً كــبيرَا
إذا فيها استغاثُوا لم يغاثوا
ولـم يجـدُوا هنـاكَ لهم مجيرَا
لهـم فيهـا صـريخٌ لـم يغاثُوا
وهـم قـد خلِّـدوا فيهـا دُهُورَا
أعــدَّ اللــهُ للعاصـى جَحيمـا
لــه صــارتْ أماكنُهـا مصـيرَا
فحيــث أتَـى بقـول غيـر صـدقٍ
وجــاءَ يقــوله ظلمــاً وزورَا
ألـم يتـلُ النـبيُّ عليـك قولا
مـن القـرآن ذكـراً يـا كَفُورَا
غفلـتَ ومـا غفلـتَ عن المعاصى
لـك النيـران قـد جُعلتْ حصيرَا
ومـا مِـن غافـلٍ فـي الأرض إلا
وربُّ العــرش كـان بـه بصـيرَا
ألا لا تَغْفَلَــنَّ عــن المنايَــا
وأَحْسـِن واعبـدِ الـربَّ القديرَا
وكـنْ فـي اللـهِ مجتهداً مطيعَا
لــه فيمــا يشـاءُ ومُسـتجيرَا
فمـن يطـع الإلـه تقـىً وعلمـاً
يُجــرْهُ وليــس يحشـرُه حقيـرَا
ويــدخْله الجنـان بلا ارتـدادٍ
ويلبــسُ وجهــه ضـوءاً ونـورَا
فــإنّ المــؤمنينَ لهـم نعيـمٌ
ســقاهُمْ ربهــم مــاءً طَهـورَا
أعــدّ اللــهُ للرهبـانِ خيـراً
وولـــداناً وجنـــاتٍ وحُــورَا
وربّ عَقيلـــة فيهـــنَّ بكـــرٌ
فَمَـا تْلقَـى لهـا أبـداً نظيرَا
إذا سـفَرْتَ وبـدرُ الليـل سـارِ
لأَطْفـأَ ضـوؤها القمـرَ المنيرَا
وإنْ ســَدَلتْ ذَوائبَهــا نهـارَا
لخِلنــاه ظلامــاً لــنْ يُنيـرَا
وَيُــزْرِى بالشــمُوسٍ إذا تبـدَّتْ
وبالأقمــارِ إن كَشــفتْ سـُتورَا
فيَـا طُـوبى لهـم فـازُوا بخيرٍ
وقـد صـارَ الرحيـق لهم نميرَا
وهُــم يتلــذّذون بكــلّ طيــبٍ
وأبــدانٍ لهــم كُسـيَتْ حَريـرَا
فلا يلقَـوْنَ فـي الجنّـاتِ شمسـاً
ولا يَلْقَــوْنَ فيهــا زَمْهريــرَا
لقــدْ قـالَ المهيمـنُ إنّ هـذا
لمـن قد كان في الدنيا شَكُورَا
طَهــوراً عابــداً ثقـةً كريمَـا
ســليمَ القلـب مُتَّقِيـاً صـَبُورَا
تقيّــاً مُســلماً سـَلْماً سـَليما
رضــيّاً عالمــاً عَلمَـا خَـبيرَا
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.