هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هجـرتْ بعـدك العيـونُ الرقـادا
وتملَّـــت جفـــونُهنَّ الســهادا
نبــأٌ كــادت الكــواكب تنــه
دَّ لــه والرُّبَــى تصـير وهـادا
وتكــاد الأرضــون تزحــف والأ
فلاكُ تنشــقُّ خيفــةً وانتقــادا
وتكـاد الأرواح مـن لوعـة الفق
دان حُزنــاً تفــارق الأجســادا
وتكـاد القواضـِبُ البُتْر من فقد
دٍ عليـــه تحـــاربُ الأغمــادا
وقلــوبُ الــورى تطيـرُ بلا عـق
لٍ وكـانت مثـل الرواسـي شدادَا
ودَّ كــلٌّ يَفــديك بالمـال والأو
لاد طُــرّاً لـو أن شخصـاً يُفَـادَا
ليلــة الأربعــاءِ كنْـتِ إذْ غـا
دَرتِ فـي بلقـعِ اليفـاعِ جـوادَا
لوفـاة الإمـام ذي العـدل سـلط
ان بــن ســيف تُحــرِّكُ الآبـادَا
كـان للـدين كعبـةً ولذِي الفضل
مَلاذاً وللضـــــعيفِ ســـــِنادَا
ولأهــل التُّقـى مـآلا وذِي الفـا
قـــةِ مــالاً وللأنــام عِمــادا
ثـم أضـحى فـي قعْـرِ لحدٍ وحيداً
بعــد عِــزٍّ يُقلقــلُ الأوتــادا
لهـفَ نفسـي عليـه مـن سـيّدٍ لا
زلــتُ مـن سـيْبِ كفـه مُسـتفادا
سـوفَ أبكـي عليـه مـا دمتُ حيّاً
بـدموع تحكـى الحَيَـا والعِهَادا
ولو أني أبكي مَدَى الدهر ما أذْ
رَيـتُ مِعشـار مـا بنَى لي وشَادا
لســتُ أُحْصـى لـه فضـائلَ تَتْـرَى
جَمَّـــةً كلمــا ســألتُ أفــادَا
يــا لَـهُ مـن إمـام حـق وصـدقٍ
همُّــه فـي ذاتِ الإلـه اجتهـادَا
باسـطِ العـدل بـاذلِ المال ملْكٍ
يعربــيٍّ أَوْرَى الأنــام زِنــادَا
حيـث سـاسَ الـورَى بعـدلٍ وفضـلٍ
سـادَ بالعـدل مـن تـولى وسادَا
قــد حبـاهُ الإلـه مجـداً وعـزّاً
وســـــخاءً وطارفـــــاً وتِلاَدا
شـغلتْه العُلَـى وكسـبُ المعـالي
فنفَــى عنــه زَيْنَبــاً وسـعادَاً
ليلَــه ســاهراً يُنـاجِي ويرجـو
اللـه يـدعوهُ للأنـام السـدادَا
ملأَ الخــــافقين نَيلا وجـــوداً
والنـــواحي هدايــة ورشــادَا
ســـاسَ أَهــلَ الآفــاق بــالرأ
ي واللطـفِ فصارُوا لربهم زُهَّادَا
رضــىَ اللـه عنـه حيّـاً وميْتـاً
وحَبــاهُ الرضــوان والإســعادَا
بــوَّأَ اللــه روحـه فـي نعيـمٍ
خالــداً لا يخــافُ فيـه نَكـادَا
كـان بالأربعاءِ من شهر ذي القع
دة مـوتُ الإمـام أعنـي الجوادا
ومضـى الألـف بعـد تسـعين عاماً
فـي حسـابِ التاريخ يُتْلَى عِدادا
بي من الحُزن والكآبةِ من فقدان
ه مــــا يقطِّــــعُ الأَكبـــادا
قـد لَعمرِي لولا أبو العرب السا
مِـي لصـرنا بعـد الإمـام رمادَا
وابتُلِـى النـاسُ بـالبلاءِ عظيماً
بيِّنــاً والصــلاحُ صــارَ فسـادا
واطْلخَـمَّ الأمـرُ الشـديدُ وأضـحى
الخلـقُ بالويـلِ والثبورِ تنادَى
لكــنِ اللــهُ مَـنَّ فضـلا علينـا
بجـــوادٍ لا يخلِــفُ الميعــادَا
ولَعَمْـرِي لـو صـوِّر الملـكُ شخصاً
كــان رأسـاً وقلبَـه والفـؤادَا
مـا لقينَـا لـه عـدوّاً من النا
س جميعــاً أمثــلُ هـذا يُعَـادَى
قبلتــه القلـوبُ فـاتفق النـا
سُ عليـــــه محبـــــةً وودادَا
وكـذاك العبـادُ لـو لم يخافوا
ربَّهــم أصــبحوا لــه عُبَّــادا
جمــعَ اللـهُ فـي خلائقـه الغُـرِّ
طباعــــاً تُنْســـِى الأبَ الأولادَا
لا يبــالِي بمــالِه لـو سـألنا
هُ جميعــاً أعْطَــى وثنّـى وزادَا
روحَـه إن تسـألْهُ يعطِكَهـا لكـن
خَـفِ اللـهَ واعـفُ واخشَ المعادَا
هَكـــذا كـــان جــدهُ وأبــوهُ
والفتَـى الحـرُّ يشـبهِ الأجـدادَا
وكريمــاً يهجِّــنُ الكـرمَ الفـذَّ
نــــداه ويفضـــحُ الأجـــوادَا
ومليكــاً أُحيَـى لنـا كـلَّ فضـلٍ
وأمـــات الأضــغانَ والأحتــادَا
ســيداً جَمَّــعَ الأنـامَ علـى حـبٍّ
لـــه لا تـــرى لــه أضــْدادا
فهْــو قــد صـار للإمامـةِ أهلاً
وهــو كفـء لهـا أتتْـه تَهـادى
يــا ســليلَ الإمـام سـلطانَ لاَ
زِلْــتَ إمامـاً ولا برحـتَ تُنـادَى
قـد أتَتْـك الجمـوعُ خاضـعة طـو
عـاً وقـد سـلّمتْ إليـك القيادا
وحـرامٌ علـى النفـوس الـتي تَرْ
قَى العُلا أن تعطى سِواك المقادَا
أنـت نِعـم الإمام بالفضل والإحس
ان والعُــرف قـد غَمـرْتَ البلادا
أنـت يـا ذا النوال كاسمكِ حقّاً
وأنــا قــد بلغــتُ المُــرادا
أنـت عيـدٌ لنـا وأيامنـا صارتْ
برؤيــــاك كُلُّهـــا أعيـــادَا
نشـكرُ اللـهَ حيـن صـرت إمامـاً
للبرايـا وقـد ملكـتَ العبـادَا
طِـبْ ونَـمْ خاليـاً مـن الهمِّ والْ
أشــغال لا تخـشَ فرقـةً وبعـادَا
زادكَ اللــهُ منـه فضـلاً وإحسـا
نـاً وإن كنـتَ لا تـرومُ ازديادَا
وأَعـزَّ الـدينَ والحمـى بـك طرّاً
وأَذلَّ الأعــــداءَ والحُســــَّادَا
عِـشْ ودُم يا خليفةَ الله في الأ
رض ولا تخـــشَ روعــةً وعنــادا
وتمــل الأيــامَ والـدهرَ والـد
نيـا جميعـاً والعصـرَ والآبـادَا
يـا بنـي يعـربَ بن زهران أَنتم
ســادةٌ الــورى وصـِرْتم عِمـادا
بـورِكَتْ مـن عصـابةٍ قد بنى الل
هُ لهـا في العلياءِ بيتاً مُشادَا
وحَباهـــا دون الأنــام بِمُلْــك
وكفاهــا الأضــدادَ والأنــدادَا
خلّــدَ اللـه مُلككـمُ واصـْطفاكم
واجْتبــاكمْ إذْ صــِرتمُ أَمجـادَا
دمَّــر اللـه باغِضـِيكمْ كمـا دمَّ
رَ مِــنْ قبلهــم ثمـوداً وعـادَا
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.