هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن كان عند الله غالبْ
لا شــكَّ بـالخيرات آيـبْ
ومَــن اتَّقـاه فـاز فَـوْ
زاً لا يخـافُ من العواقبْ
مَـن لا يفكَّرُ في العواقبْ
دهـراً يعيـشُ بغير صاحبْ
وقلاهُ كــــل مُســــاعدٍ
وجفــاه أولادُ الأقــاربْ
وأهـــانَهُ كــل الأنــا
مِ مـن الأباعِـدِ والأقاربْ
فــتراه كـالغَرَضِ الـذي
يرمـونه مـن كـل جـانبْ
عمـا قليـلٍ سـوفَ ينشـُبُ
فـي براثنهـا المخـالبْ
لا يســتطيعُ لــدفعِ مـا
هو فيه من دفعِ المصايبْ
لا عَــــمَّ ينفُعـــه ولا
خــالٌ ولا خِــلٌّ مُصــاحبْ
أُوصــيكَ لا تصــحبْ فـتىً
ينحـو إلى طلب المثالبْ
واخــتر لنفسـك صـاحباً
حُـرّاً كريمـاً ذا مراتـبْ
فطنــاً لبيبــاً صـادِقاً
نَـدْباً حليمـاً ذا تجاربْ
أنـت المعظَّـمُ لـم تـزلْ
تسـمو بـه فرق الثواقبْ
لا يســــتبدُّ برأْيــــه
أبداً يُشَاوِرُ في النوائبْ
فمــن اســتبدَّ برأْيــه
لا زالَ يـأتي بالعجـائبْ
لا شـــكَّ ذلـــك أحمــقٌ
فالبُعـدُ منه عليك واجبْ
فــــالحُمق داءٌ لا دواءَ
لــه فــأَهْمِلْهُ وجــانبْ
كالبـــالِ إن رَقَّعْتَـــهُ
مـن جـانبٍ ينحـلُّ جـانبْ
أتعبــتَ نفسـك إن تصـا
حب صاحباً أعمى المذاهبْ
لا زالَ يلقـــى نفســـه
بيـن المتالف والمعاطبْ
يُســْدِى ويُلْحِــمُ سـاكناً
طـرق المخاوف والمتاعِبْ
بـــل كلمــا نَهْنَهْتَــهُ
عـن حالـةٍ أبـدى غرائبْ
يُمسـى ويُصـبح في المضي
قِ ودمعُـه في الخَدِّ ساكبْ
لا يَرْعَــوِى عــن جهلــه
ويقـول مـا قد خَطَّ صائبْ
وإذا الصبيُّ اعتادَ طبعاً
فـي الشـبيبة فهْوَ راسبْ
ليــس التطبُّــعُ ثابتـاً
كـالطبعِ إن الطبـعَ لازبْ
إن لـم يُـؤَدَّبْ فهْـوَ بـا
خِـعُ نفسـِه والطبعُ غالبْ
مــا ضــَرَّهُ لــو أنَّــهُ
مـن ذنبـه أن جاءَ تائبْ
فلعــلَّ ربِّ العــرش يـق
بَلُ توبة العدلِ المواظبْ
فهــو الرحيــم بخَلْقِـه
ولخلقِــه جَـمُّ المـواهبْ
فـارجوه في العُقْبَي فمن
يرجـو سـواه فهـو خائبْ
وعليـك بـالتقْوَى فتقْوَى
اللـه مـن خير المكاسبْ
وتعلّـم القـرآنَ وادرُسْه
وأكرمْـــــه وواظــــبْ
فهـو الصـراطُ المسـتقي
مُ ودرسـُه خيـر المـآدِبْ
والنحــوَ لا تُهْمِلْـهُ فـهْ
وَ أسـاسُ كـل بيانِ كاتبْ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.