هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا طَرَقَــت مَوهِنــاً مَهــدَدُ
وَقَـد غَـوَّرَ الكَـوكَبُ المُنجِدُ
أَلَمَّــت بِمَلمومَــةٍ كَالقَنـا
وَفِتيــانِ حَـربٍ لَهُـم توقَـدُ
فَبِـــتُّ أُحَيّـــا بِمَوجــودَةٍ
مَـعَ اللَيـلِ تُصـبِحُ لا توجَـدُ
أُلاعِــبُ غـولاً هَـداهُ الكَـرى
إِلَينـــا تَشــُطُّ وَتَســتَورِدُ
فَلَمّــا صـَحَوتُ وَلَـم أَلقَهـا
صــَحَوتُ وَقَلـبي بِهـا مُقصـَدُ
أُقَلِّــبُ هَمّــاً بِهـا جاثِمـاً
وَعَينَيــنِ رِعيَتُهـا الفَرقَـدُ
فَيــا حَزَنــاً بَعــدَ جِنِّيَّـةٍ
عَلَيهــا القَلائِدُ وَالمِســجَدُ
وَيـا كَبِـداً لَيـسَ مِنها لَنا
نَــوالٌ وَلا عِنـدَها لـي يَـدُ
سـِوى شـَوقِ عَيني إِلى وَجهِها
وَأَنّــي إِذا فــارَقَت أَكمَـدُ
بَكَيـتُ مِنَ الداءِ داءِ الهَوى
إِلَيهـا وَأَن لَيـسَ لـي مُسعِدُ
وَقَـد وَعَـدَت صـَفَداً فـي غَـدٍ
وَكَـــم وَعَــدَتكَ وَلا تُصــفَدُ
وَإِنّــي عَلـى طـولِ إِخلافِهـا
لَأَرجــو الوَفــاءَ وَلا أَحقُـدُ
إِذا أَخلَـفَ القَـومُ ظَنّي بِها
وَكـانَ لَهـا فـي غَـدٍ مَوعِـدُ
صــَبَرتُ عَلـى طَلـقِ آيايِهـا
حِفاظـاً وَصـَبرُ الفَـتى أَعوَدُ
وَمـا ضـَنَّ يَـومٌ بِداءِ الهَوى
مُحِبّـاً إِذا مـا سـَقاهُ الغَدُ
وَلَيلَـــةِ نَحـــسٍ جُمادِيَّــةٍ
إِذا نَســَمَت ريحُهــا تَـبرُدُ
أَقَمنــا لِأَضــيافِنا مَرقَـداً
وَمـا كُـلُّ يَـومٍ لَهُـم مَرقَـدُ
وَإِنّـي إِذا مـا عَـوى نابِـحٌ
وَجــاشَ لَـهُ بَحـرِيَ المُزبِـدُ
لَأَرمــي نَوافِـذَ يَشـقى بِهـا
فِـــراخُ اللِئامِ وَلا تَســعَدُ
أَحَمّـادُ لَسـتَ مِـنَ اَكفائِنـا
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ زَعَمـوا تَسـفِدُ
كَفــى عَجَبـاً مُعجِبـاً أَنَّنـي
أَراكَ تَكَلَّـــمُ يــا عَجــرَدُ
وَمـا كُنـتُ أَحسـِبُ مَـن داؤُهُ
كَـــدائِكَ يَنطِــقُ لا يُخلِــدُ
جَلَسـتَ عَلى الخَزِّ بَعدَ الحَفا
وَأَصــبَحتَ فــي حَفَـدٍ تُحفَـدُ
وَنــازَعتَ قَومــاً تُمـاريهِمُ
فَيـا عَجَـبَ الـدَهرِ لا يَنفَـدُ
وَمـا لَـكَ لا تَحتَـبي جالِسـاً
عَلــى العَبقَــرِيِّ وَتَسـتَوفِدُ
أَبــوكَ شــَبيرٌ فَـأَكرِم بِـهِ
وَفـي اِسـتِكَ وِردٌ لِمَـن تورِدُ
وَأُمُّــكَ مِــن نِســوَةٍ هَمُّهُـنَّ
أَشـــيَبٌ وَمَفرِقُهــا يَجمُــدُ
إِذا ســُئِلَت لَـم تَكُـن كَـزَّةً
وَلَكِـــن تَــذوبُ وَلا تَجمُــدُ
لَيـالي إِذا لَـم يُرَد بَيتُها
أَقــامَت تَــذَكَّرُ مَـن تُغمِـدُ
إِذا قَـدَّمَ الشـَربُ إِبريقَهُـم
ظَلِلـــتَ لِإِبريقِهِــم تَســجُدُ
وَتَعبُــدُ رَأســاً تُصـَلّي لَـهُ
وَأَمّـــا الإِلَــهُ فَلا تَعبُــدُ
وَتُظهِــرُ حُــبَّ نَبِـيِّ الهُـدى
وَأَنــتَ بِــهِ كــافِرٌ تَشـهَدُ
وَتُشـرِكُ لَيلَـةَ شـَهرِ الصِيام
حَلالاً كَمـــا نَظَــرَ الأَربَــدُ
وَبِنتُـكَ بَلـوا قَشـَرتَ اِستَها
مُجونـاً كَمـا يَنحِـتُ المِبرَدُ
وَتَغشـى النِسـاءَ تُوازي بِهِن
وَمِــن هَمِّـكَ الحَيَّـةُ الأَسـوَدُ
وَإِن ســَنَحَ الخِشـفُ عارَضـتَهُ
كَمـا اِنـدَفَعَ السابِحُ الأَجرَدُ
وَإِن قيـلَ صـَلِّ فَقَـد أَذَّنـوا
زَمَعـتَ كَمـا يَزمَـعُ المُقعَـدُ
وَإِن قــامَتِ الحَـربُ عَرّاضـَةً
قَعَــدتَ وَحَرَّضــتَ مَـن يَقعُـدُ
وَإِن جِئتَ يَومــاً إِلـى زَلَّـةٍ
أَكَلـتَ كَمـا يَأكُـلُ القُرهُـدُ
وَإِن كُتِــمَ الســِرُّ أَفشـَيتَهُ
نَميمـاً كَمـا بَلَّـغَ الهُدهُـدُ
فَـأَنتَ المُشـَقّى وَأَنـتَ الَّذي
بِمـا قَـد سـَرَدتُ وَمـا أَسرُدُ
سـَتَعلَمُ لَـو قَـد بَدا مَيسَمي
عَلَيــكَ وَغَنّـى بِـكَ المُنشـِدُ
أَلـومُ اِبـنَ نِهيـا عَلى أَنَّهُ
يُحِــبُّ الرُقــودَ وَلا يَرقُــدُ
وَكَيـفَ أَلـومُ اِمـرَأً بِاِسـتِهِ
عَيـاءٌ مِـنَ الـداءِ لا يُفقَـدُ
عَصـانِي اِبنُ نِهيا فَبُعداً لَهُ
كَمـا بَعِـدَ النـازِحُ الأَعقَـدُ
إِذا نـالَ جاهـاً كَبـا تَحتَهُ
كَمـا يَزحَـفُ الحَيَّـةُ الأَربَـدُ
وَيُعطيـــكَ ذُلّاً إِذا رُعتَـــهُ
كَمــا ذَلَّ لِلقَــدَمِ المِربَـدُ
وَيَأخُـــذُ شـــِرَّةَ إِخــوانِهِ
مُفيـداً كَمـا يَأخُـذُ الأَبعَـدُ
وَتُبعَــدُ أَن لَـم أَنِـك أُمَّـهُ
وَأَمّــا المُثَنّــى فَلا يُبعَـدُ
لَقَـد جالَ جُردانُهُ في اِستِها
كَما جالَ في المُقلَةِ المِروَدُ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة