هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَلْـبٌ عـن اللَّهْوِ واللَّذاتِ وَسْنانُ
ذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
ونــاظِرٌ ســلَبَتْهُ النَّـوْمَ هِمَّتُـهُ
فمـا تَلاقَـي لنَـوْمٍ فيـه أَجْفـانُ
يَنـامُ كـل خَلـيِّ القَلْـب من هِمَمٍ
وليـس يطـرق منـه النومَ إِنسانُ
وَكَّلْنَـهُ بنُجـوم الليـل يَرْقُبُهـا
فــي أُفْقِهــنَّ صـَباباتٌ وأَحْـزانُ
قـد كَحَّلَتْـهُ بمِيلِ الوَجْدِ من سُهُدٍ
يَـدُ الزمـان بكُحْـلٍ شـأْنُهُ شـانُ
وهِمَّـــةٌ تســتقلّ الأَرضَ قاطِبَــةً
مِلْكــاً ولـو أَنَّهـا دُرٌّ وعِقْيَـانُ
تـرى الزمـانَ وأَهْلِيـه تُحَقِّرُهـم
ونَفْسُها حيث ما كانت وما كانوا
ظَنَّـتْ بـه وبهـم ظنّـاً وما صَدَقَتْ
تلـك الظنـونُ ولكنْ كُلُّهم مانوا
سـَعَتْ لِتُـدْرِكَ أَغْراضـاً فما عَجِزَتْ
عــن نَيْلِهـنّ ولالانَـتْ وإِنْ لانـوا
تُطـالِبُ الغَـرَضَ الأَقصى وليس لها
علـى الـذي طَلَبَتْ من ذاك أَعْوانُ
هَمَّـتْ فطـارَتْ فلمْـا حَلَّقَـتْ وَقَعَتْ
بهـا القَـوادِمُ لمّـا حانَ إِمْكانُ
كـذاك مـن طارَ في أًقطاره أَبّدا
بغيــره فالـذي يـزدادُ نُقْصـانُ
مـالي أُسـوِّفُ آمـالي وقـد عُرِفَتْ
أَبَيْـنَ نفسـي وبين الموت أَيْمانُ
وأَطْلُـبُ النَّصـْرَ من غيري وأَرقبه
والدهُر لا يستوي في العُمْر طَعْانُ
سينهضُ العَزْمُ بي لِلْعَزْمِ نَهْضَةَ ذي
عَـزْمٍ يَعِـزُّ إِذا إِخـوانُهُ هـانوا
أَأَرتضـى الذلَّ خِدْناً صاحِباً ويُرَى
منِّــى لضــدّىَ إِقــرارٌ وإِذْعـانُ
وفـي يـدي مُرْهَفُ الحَدَّيْن ذو شُطَبٍ
وتحـت سـَرْجي أقَـبُّ البَطْن سِرْحَان
وسَيْفُ عَزْميَ ماضي الغَرْبِ ما فَتِئتْ
تَفْتَـرُّ عنـه المنايا وَهْوَ عَثْرانُ
سـأَقطعً الشكَّ منها باليقين ولو
أَنَّ البســيطة أَســيافٌ ومُــرّانُ
فإِنْ أُصادِفْ بهذا النُّجْحَ فُزْتُ وإِنْ
أُحْـرَمْ فـأَقْرَبُ مـا أَنْوي خُراسانُ
مـالَي أَرْضـَي بـإلْفٍ أَو أَحِـنّ له
بالأَهـل أَهـلٌ وبـالجيران جيرانُ
بكــلّ أَرْضٍ نَبــتْ بنـاقتي بَـدَلٌ
ممّـا سـِواها وبالأَوطـان أَوطـانُ
حتَّـى مـتى تَتَلَظَّى في الحَشَا هِمَمٌ
كــأَنَّهنَّ مــن الإِحــراق نِيـرانُ
ومـا يمـرّ مـن الأَيّـام ليـس له
إِلـى البريّـة طول الدهر رُجْعانُ
سـأَركبُ الصـَّعْبَ منهـا إِنْ تَهَيَّبهُ
ذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
مُسـتنجداً عزمةً منِّي إِذا التفتتْ
في الخَطْبِ كانت لَهِيباً وَهْوَ دُخانُ
فـإِنْ يَقُمْ بالذي أَهْوَى وآمُلَهُ ال
أَعمــامُ حِمْيَــرُ والآبــاءُ كَهْلانُ
السلطان الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري.أحد شعراء القرن السادس الهجري من أهل اليمن، متصوف، فارس، في شعره لين وقسوة وله هجاء مر لمخالفيه في العقيدة ومن ذلك قوله في لعن من نحى مذاهب الباطنية وإباحة سفك دمه:دينَي لَعْنُ الباطنِّي الذي يَصُدُّ عن نَهْجِ الهُدَى الواضِحِ وقد تأثر بالدعوة الفاطمية بمصر ، واختلف مع أخيه الأكبر ( أحمد ) الذي تولى الحكم بعد موت والده حتى نشبت الحرب بينهما وانتهت بمقتل أخيه أحمد، فاستلم مقاليد الحكم بعده فقام عليه أخوه سليمان الذي كان كأخيه أحمد معانداً للأئمة الفاطميين فقتله الخطاب، فقام عليه أولاد سليمان فقتلوه.