هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى المرء لم يُحبِبْ على طبعه طبعا
ولـم يتَّبـعْ إن عـاش أصـلاً ولا فرعا
وإن ضــلَّ لـم يسـمعْ مقالـةَ واعـظٍ
ولـم يَقْـفُ في دنياه دينا ولا شرعا
ومـن لـم يكـن مـن نفسـه واعظ له
فلـم يملكنْ من مَوْعظات الورى نفعا
لعَمــرُك إن النـاس عـزَّ اجتمـاعُهم
فكــلٌّ لــه طبــع وكـل لـه مسـعى
فـدارِ بنـى الـدنيا مـداراةَ قائلٍ
لمهجتـه صـبراً علـى كـل مـا يسعى
ولا تعظهـــمْ ســِرّاً وحيِّهــمُ وكــنْ
كتومـاً ولـو أصـبحْتَ أسرارَهم تَرْعى
وحــذْرك مـن هـذا وهـذا وذا وكـنْ
كأنـك فـي قفـرٍ بـه تحـذرُ السبْعا
فيــا رُبَّ عبـد فـي الأنـام تخـاله
صـديقا حميمـا وهْـو ألذعُ من أفعى
وبشــِّر حميمــا ظالمــا لحميمــه
بمــاءٍ حميـمٍ شـربُه يقطـع الأمعـا
أُوَصـِّيك لا تغتـبْ مـن النـاس مسلماً
إذا كـان ممن يُحسِن الدينَ والصُّنعا
ولا تمـدحنَّ النفـس في الناس فاخراً
وخـفْ يـومَ تجْـزَى كل نفسٍ بما تسعى
فلـم يرفعـنَّ المـرءُ بالمـدح نفسَه
مــع النـاس إلا زاده وقعُـه وضـعا
لعمـرك إن تمـدَحْ وإن كنـتً صـادقا
لظنـوكَ أَفَّاكَا وقيل احذروا الخدْعا
ومَــنْ لــم يــؤدبْ نفسـَه بـذكائه
يـؤدَّبْ ومـن لـم يتّبعْ يحذر الخَدْعا
وإيــاكَ والماشــين بالشـر إنهـم
لقـد يـدخلونَ مـدحك الإبرة الخْدِعْا
ولا تصــحبنْ عبــداً يخــون أمانـة
ولا تُصـْلِحنْ بيـن اللئامِ ولـو تُدعى
لقـد أمـن المـولى من الخوف عبدَه
وقـد حُمِّـلَ العبـدُ الأمانـة فلْيرعى
وكــن زارعـا زرعَ التصـَبُّرِ واسـْقِه
بمـاء بحورِ العلم كي تحصد الزرعا
وخـالفْ هـوى الحوْبـا وداوِ ذنوبَها
بـإخلاص تَـوْبٍ وادفعـنْ داءَهـا دفعا
ومَــنْ زادُه التقـوى زمـانَ حيـاتهِ
نمـتْ معـه الأموالُ والماءُ والمرعى
تأمَّــل ومـن كـان اليقيـنُ لباسـَه
يكـنْ مـن سـيوفِ الحادثات له دِرعا
ومــنْ يكـن الـرأى المضـِلُّ دليلَـه
فلـم يسـْتِطعْ نصحا ولم يستطع سمعا
كفـى المـوتُ وعظـا إنـه كـلُّ عاقلٍ
إذا مـا رأى الأمواتَ ضاق بهم ذرعا
فواعجبـــا ممـــن يحــدِّثُ نفســَه
بمـوتته يومـاً ولـم يسـكب الدمعا
ســألتُ إلهــي فـي الحيـاة سـلامةً
ومـنْ خَطْـب دنياي العزازة والمنعا
وأســأله أمنــا وعفــواً وراحــة
لروحـيَ حيـن المـوتُ ينزعُهـا نزعا
وأســألُه حفظــا لنفســيَ بعــدما
يُوَسـَّدُ رأسـى صـخرةً في ثرى الدقعا
إلهــي أعنِّـي فـي زمـانيَ واغفـرنْ
ذنـوبي جميعـا حيـن تجمعنـا جمعا
راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.