هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي ذنـوبٌ لـو عُدَّ منها القليل
فـي حـديث لَمـا حَـوَتْهُ العقـولُ
وعيــوبٌ مــن دونهـا كـلُّ عيْـب
وَمعـــاصٍ ليســتْ لهــنَّ شــُكولُ
فـوق رأسـي مـن هـو لهـنَّ غيومٌ
مُمْطِــراتٌ وتحــت رجلــي سـيولُ
وأنــا المـذنبُ المقـرُّ بـذنبي
حيـث أنـي أنـا الظلومُ الجهولُ
لـي ذنـوبٌ تصـيح منهـا السموا
تُ وكـادتْ منهـا الجبـالُ تـزول
جمَّــةٌ خمــل الكــواذن منهــنُّ
وتكبــو مــن عُظْمِهِــنَّ الخيـول
لـو يَـرى الفيـلُ حـاملاً عشرَ مع
شـارَ ذُنـوبي عنِّـي لأعْيـا الفيلُ
أو تراهـا حُطتْ على الأرض من ظهْ
ري لضــجَّتْ حَرُونُهــا والســهول
كيـف أرجو النجاة منها ولي نف
سٌ عــن الحــقِّ والصـوابِ تميـل
كيـف أرجـو الخلاصَ منها وما بي
نـي وبيـن الرشـادِ ميـلٌ فميـل
ولنفســي منهــا مطيــةُ آمــا
لٍ لهـا فـي طـرْق الغـرور ذَميل
لـو عـذولي أضـحى يفنِّدني فيها
لأعيــــا مُفَنِّـــدي والعـــذول
طـرَشٌ فـي الأُذْنَيْـن مني عن الوعْ
ظِ فقــولُ الوعــاظ قـولٌ ثقيـل
وإذا مـا أُسْمعتُ نصحاً غدا قطعة
نمـــل فـــي مســـمعي تجــول
وإذا مـا أُذقـتُ مـن شـهد وعـظٍ
ذُقْتُــه فهــو مالــحٌ مُســْتحيل
لكـنِ اللـه غـافر قابـل التـوْ
بــةِ والعفــو عنــده مــأمول
إنَّ دنيــاكمُ الـدَّوَى والـدواهي
والـدَّواهِي وهْـيَ المنـى والسُّول
غيــر أن المقـامَ فيهـا قليـلُ
ويليهــا التغييــرُ والتبـديلُ
وتــرى كــلَّ مــا يسـرك فيهـا
غيــرَ بــاقٍ وكــلُّ حـال تحـول
أيهـا العاقـلُ البصـيرُ بما يرْ
جَـى ويُخشـَى والسـائل المسـئول
لـك فيهمـا أكـل وشـُرب ومنكـو
حٌ ولبــسٌ ومــا يزيــد فضــول
أنــت والمــال فــالمردُّ إلـى
اللـه فبـالحق تسـتبينُ السبيلُ
ودواء الــذنوب ســهلٌ وموجــو
دٌ ولكننــا عــن الرشــدِ مِيـلُ
تَنقُــصُ الأرضُ مـا تزيـد ونمضـى
فــي ثراهـا جيـلٌ وجيـلٌ وجيـلُ
وَبحُـبِّ الـدنيا يزيـن وقد يحلو
لـــدينا مبيتُنـــا والمقيــل
وتـــرى الحادثــات تخــوم ال
خلــق وتبـتزُّ منهـمُ مـا تُنيـل
ولِـدُنا للممـات والبعـث والبنْ
يــانُ للهــدم والخطـوبُ تغـول
ولعمـري إنـا لفـي سـكرة الجه
ل بطرْقاتنـــا تُجــرَ الــذيول
أيهـا المـذنبُ الـذي لا يبـالي
تـبْ سـريعا قبْيـل قطـع الحبالِ
بلـغ الشـيبُ عارضـْيك ولـم تـب
لــغ مرامـاً مـن غايـة الآمـالِ
تـمَّ مـا قـدْ ضـَّيعتَه مِـنْ شـبابٍ
بارْتكـابِ الفحشـا وسوءِ الفِعالِ
ثاويـا في نهْل المعاصي فما تك
فيـك عـنْ وعظنـا صروفُ الليالي
جـاور الصـالحين واتبعهـمُ تُـرْ
شـدْ وتُضـحِى فـتىً خيـارَ الرجال
حــدِّثِ النفــس بالممـاتِ ووعِّـظ
هـا وحـذِّرْ وتُـبْ قبيْـلَ الـزوال
خَـفْ عـذابا يصـيح من حرِّه العا
صــي ومنـه تـذوبُ صـُمُّ الجبـال
دعْ أناسـاً غرتهـمُ هـذه الدنيا
بكســـب الحــرام فــوق الحلال
ذللّوهـا قسـراً فـذَلَّتْ وقـد لـبْ
بتهـــمُ وهْــيَ جنــة الجهــال
رَمحتْهــم بحــافر الغـدر لمـا
حســـــِبوها أســـــيرة الإذلال
زاد ربــي مـن خيـره كـلَّ عبـد
جعــل الــزادَ صــالحَ الأعمـال
سـلْ إله الورى النجاة من النا
ر وقـل في السؤال يا ذا الجلال
شـَيْبُ رأسِ الفـتى المخبِّرُ بالبيْ
ن فبِــنْ مــن هـواك بالترحـال
صـُدَّ عن منهج المعاصي وكنْ مستْغ
فــراً غــافر الـذنوبِ الثِّقـال
ضـِعتَ إنْ لـم تكـنْ قويا كمنْ لم
يخـشَ فـي اللـهِ لومـةَ العُـذّالِ
طاعــةُ اللـه فهْـي خيـرُ لبـاسٍ
فالبْســَنْها ولــو علـى أسـمالِ
ظلــم النفـس مـن تظلـم دهـراً
وجبــانٌ مَــنْ صــاح قلـة مـالِ
عـاثَ ديـنُ امـرئٍ يـرائي الورى
فحـراً بقلـب المنهج الرشد قال
غلبــت رأيَـه الجِرشـَّاء فانقـا
دَ إليهـــا فبــاء بالبلبــال
فأصـخْ نِعـمَ مـن أصاخ إلى الوع
ظ وعِ الـوعظ يـا أخي من مقالي
قـمْ لمـولاك واذكرنـه وقـل سبح
انــــه بالغُــــدوِّ والآصـــال
كيف يخشى فَعال أهل الدَّها والد
دهــر أدهَــى مِـنْ قـائلٍ فعَّـال
لـم تزل تألفَ المعاصي اللواتي
هــنَّ أودَى مِــنْ فاتــكٍ قتــال
ملكتْنـــا نفوســـُنا فأطعنــا
أمرهـا طاعـة المَوالى المَوالى
تقطـع العيـش والحجيـاة بآمـا
لٍ بهــا تقصــر الحيـاةُ طـوالِ
ويـلَ عبـد عليـه قـد غلبَتْ شقو
تُــه فــامْتَطى قبــاحَ الخصـال
هالـكٌ مـن ألهـاه عـن دينه أو
لادُه مـــعْ تكـــاثر الأمـــوالِ
لا يغرَّنـك كـلُّ مـا طـاب واحلـوْ
لَـي فـإن السـِّمام فـي السلسال
يـا أخـا الميـلِ والتظنِّى تيقَّظ
وتيقَّــنْ وكــنْ حليــفَ اعتـدال
راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.