هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلغْـتَ المعـالي وامْتَطيْـتَ المراتبـا
وأصــبحتَ للمجــدِ المشــرِّفِ صــاحبا
وســُدْت الـورى جـوداً وبأسـاً وهيبـةً
وعــدلا إلـى أنْ صـار خصـمُكَ خائبـا
وأعــدَدْتَ للبــاغين جيشــاً عرَمْرَمـا
يســدُّ النــواحي شـرقَها والمغاربـا
وقـــد مُلئتْ منــا القلــوب مســرةً
ســُرِرْنا بهــا لمـا قضـيْتَ المآربـا
وقــاك إلــهُ العــرشِ كــل كريهــة
نعــم ووقَـاك الحادثـاتِ النوائبـا
لـك الشـرفُ العـالي الذي بلغ السما
إلـــى أنْ علا أفلاكَهــا والكواكبــا
محمـدُ يـا خيـرَ امرِىـء أهلَـكَ العدا
قتــالاً وقـد أفْنَـى الـثراء مَوَاهِبـا
فكــمْ يتمنَّــى هـذه يـا ابـنَ ناصـرِ
يــروحُ ويغـدوُ لابْنـةِ المجـدِ خاطبـا
وتــأبَى المعـالي أن يكـونَ مباهيـاً
لكـمْ فـي العُلا أو أن يكـونَ مُجاوِبـا
فمـا كـلُّ مـن يهـوْى المـرادَ ببـالغ
مُنــاه ولا كــلُّ الفحــولِ ضــوارِبا
فلــن يبلـغَ العليـاءَ إلا الـذي لـه
عــزائمُ يســبقْن القنـا والقواضـبا
وقلــبٌ قــويٌّ يقصــُر الرعــب دونَـه
ورأىٌ يُـرى مـن حسـنهِ الحـزنُ ذاهبـا
ولأْمــةُ صــيد تتْــرك السـيفَ نابيـا
وصــارمُ عــزمٍ يـتركُ الليـث هائبـا
وبـذل نـدىً قـد يُخْجِـلُ المـزْنَ كُثْـرُه
وبـأس بـه يُضـْحِى أخـو البغـي عاطبا
وجيـشٌ فلـو أوردْتَـه البحـرَ ساعةَ ال
وغـي وهْـوَ طـامٍ أصـبحَ البحرُ ناضبا
وحــزمٌ إذا أبرمْــت أمــراً وقسـْتَه
فلــم تقْـضِ حـتى تسـتبين العواقبـا
وحلــمٌ وعفــوٌ واســعٌ عنــد قــدرةٍ
فهـذا الـذي أضـحَى علـى الحر واجبا
ومَـنْ لـم يفكِّـرْ فـي الأمور فلم يكُنْ
علـى نـوب الـدنيا مدى الدهر عاتبا
ومـن أخطـأ الـرأىَ السـديدَ فلمْ يلمْ
سـوى نفسـِه والـدهر يبُدي العجائبا
ومـن جـرَّب الأشـياءَ لـم يَغْتَـرِرْ بهـا
كفــى بحلــول الحادثــاتِ تجاربــا
ولـنْ يبلغَ العلياءَ يا ابنَ ابنِ عامرٍ
فـتىً ليـس يُهْريـقُ الـدماءَ السواكبا
ولا يســلم الحــرُّ الكريـم مـن الأذى
وكيــد العــدا حـتى يصـيرَ محاربـا
إذا أنـتَ لـم تظلِـم ظُلِمْـتَ ولـم تَهِبْ
ونــال مُعاديــكَ المنـى والمطالبـا
وحــربُ الأعــادي إنْ تقاصـرتَ دونهـا
عـدِمت الظَّهيـرَ المسـتعانَ المصـاحبا
فلا رأْىَ إلا أن تصـــــولَ بفيْلَـــــقٍ
فتُصـــبحَ للضــد المعانــدِ ســالبا
وإنــي رأيــتُ الصـبرَ أجمـل للفـتى
ولكنمــا الـدنيا لمـنْ صـار غالبـا
فحـاربْ وأسـْعِرْ للـوغى نارَهـا الـتي
يـؤوب بهـا العاصي أخو البغْيِ تائبا
ومَــنْ يشــْتر الأحـرارَ يربـحْ تجـارةً
ويبقــى عزيــزاً للمحامــد كاســبا
وأَرْبحُ منْ في الأرض مَنْ يعرف الورى اخ
تبــاراً ويشـْرِى بالأسـود الثعالبـا
ويختْــرِمُ الأعــداءَ مــن كــل بلـدةٍ
ولــم يُبـق إلا النائحـات النوادبـا
راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.