هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرقْــتَ فهاجتْــكَ الــبروقُ اللــوائحُ
وأبكتْــك هاتيــك الحمــامُ النـوائحُ
وتيَّــم منــك القلــبَ تَــذكارُ منـزلٍ
بــه عَبِثَــتْ تلــك السـنون الجـوارحُ
أَلحَّـتْ عليـه بعـد مـا بـان أَهلُه الذْ
ذَوارِى الســَّوَافي والغيــومُ السـوافحُ
إلــى أَنْ مَحَــتْ منـه الرسـومَ وبـدَّلتْ
علامـــاتهِ منــه الريــاحُ اللواقــحُ
فلــم يبــق مِـنْ مغنـاهمُ غيـرُ مَعْلـمٍ
يُصـــــابحُنا تَــــذكارُه ويــــراوحُ
بقيـــــة أطلالٍ وإثْـــــرِ منــــازِلٍ
بـــه وأثـــافٍ لوحتْهــا اللوافــح
ديــارٌ تعفَّــت فهْــي للــوحش مرتــعٌ
ومغنًـــى ومـــأوًى للظبــا ومســارح
وليــس بهــا أنــسٌ ســوى أن حولهـا
تصــيح الغرابيــنُ القِبـاحُ الصـوائح
لقــد شـَغفَتْ فيهـا خـواطرَ مهجـتي الْ
غَــوانِي الحسـانُ النائيـاتُ النـوازح
وذقــتُ بهـا العيـشَ الـذي سـمحت بـه
ســنون التصــابي والحـبيبُ المسـامح
ومـنْ يـأمن الـدنيا علـى نفسـه ولـم
يقِــسْ فهْــو غِـرٌّ هـازلُ القـولِ مـازح
ومــا المــالُ منهــا للَّـبيب سـعادةٌ
ولــو منحتْــه مــا يريــدُ الموانـح
وإنْ حســـُنَتْ فـــي عينـــه فلَرُبمــا
تُزَيَّــنُ فــي عيــن الجهـولِ القبـائح
وإنَّ كـــثيرَ النــاسِ صــرعى بحبهــا
تنـــازعهم فيهـــا الكلاب النــوائح
وذو المــال مســتورٌ لكــثرة مــاله
ومَــنْ صــاحبَ الإملاق تفشــَى الفضـائح
وإن أنــا أصــلحتُ الفســادَ جهالــةً
مــن الأمـر أفسـدت الـذي هـو صـالح
وإنْ أنصــح الجهَّــالَ أرجــعِ بخِزْيــةٍ
وتمزيــق عِــرْضٍ لــم تَخِطْـه المناصـح
وإنْ أنا لم أُحبِبْ ذوى النصح في الدنا
غُشِشــْتُ ومــا لـي غيـرُ إبليـسَ ناصـحُ
وقـد يكـره المرضـى الـدواءَ لـو أنه
مـن السـَّمْنِ أو كـاسٌ مـن الشـهد ناضح
وفــي أرض أهــلِ الجــودِ كـلُّ غمامـةٍ
غــــوادٍ تُــــرَوِّى أرضــــَهم وروائح
أودُّ أخـي المجـد الـذي صار في الورى
يعــــانقُ أبكــــار العلا ويصـــافح
محمــداً الزَّاكــي النِّجَــارَيْن والـذي
بــه أصــبحت تسـعى إلينـا المرابـح
كريــمٌ تريــك الخيــرَ بســْطةُ كفِّــه
ويَرهـــبُ مـــرآه العــدوُّ المكافــح
وشـــائعة بيــن الــورى يعرفونهــا
فكـــل بهــا بيــن البريــة بــائح
ضـــيوفٌ كــرام مــع ســيوفٍ صــوارمٍ
وإخــوانُ صــدقٍ والعــداة الــذبائح
لــه مِــنْ ســجيَّاتِ الرجــالِ خيارُهـا
ســــتظهرها ملــــء البلاد مـــدائح
كريــمُ كــرامٍ كاســبُ الحمــدِ كيِّــسٌ
كفيـــلٌ كمـــيٌّ تَتقَّيـــه الجـــوائح
ملاذٌ مُجِـــــلٌّ ملجــــأٌ وُســــعُ داره
إذا طــــوَّحتْ بالوافــــدين الطلائح
يقَهْقِـــر بالصَّمصـــَامِ كـــل غَشمْشــَمٍ
وللجــود نشــرٌ منــه كالمسـك فـائح
ولــو أنــه فــي عصــر فرعــونَ رَدَّه
إلـى الـدين كرهـا فهـو للسـيف صالح
فـــــدعْوته للمعتــــدين مهالــــكٌ
وللبركــــاتِ المغْلقــــاتِ مفاتـــح
هـو المـوردُ الصـافي النُّقاحُ لمن صفا
لـــه ولمـــن عــاداه مُــرٌّ ومالــح
يَهُـمُّ بـإهلاك العـدا لـو يُطيعـهُ الـنُّ
هــى والحلــومُ الراســخاتُ الرواجـحُ
ويحلــمُ عــن أعــدائه وهْــو قــادرٌ
عليهــمْ ويَفْنَــى مــالهُ وهـو ناصـح
لــه مــن قريــشٍ طيــبُ أصـلٍ ونسـبَةٍ
وفخــرٌ بمــنْ كُــلٌّ لـه الـدهرَ مـادح
ومِــنْ غــافرٍ أجـداده السـادةُ الـذي
تهـــاب تلاقيهـــا الأســودُ الأصــابح
فخـذها ودم طـول المـدى يا ابْن ناصرٍ
فـــأمرك ســهل بــل مــرادك ناجــح
ومــا أنـا فيمـا قلـتُ إفكـاً وإنمـا
إلــه الــورى صــدري بمــدحك شـارح
ومــا أنــا إلا عــارفٌ قــدرَك الـذي
بروْقيْـــه هامــاتِ الكــواكبِ ناطــح
ولــي حاســدٌ يمشـى علـى رغـم أنفِـه
مُكِبّــاً علــى مَخْزاتــه وهْــو جانــح
وحســْبيَ مــا أوليْتنــي مِــنْ كرامـةٍ
شــذا طيبهــا ملــءُ البسـيطة نافـح
فميِّـــزْ إذا مـــا عارضــتْك قصــيدةٌ
فِللَّيْـــث صـــوتٌ والثُّعَيْلِـــبُ ضــابحُ
فمــا يتســاوى الـدُّرُّ والبعـرُ قيمـةً
وليـــس يفــوق الشــاعرَ المتفاصــحُ
ولا يسـْتَوى يـومَ الطـرادِ لـدى الـوغى
حميـــرُ الفلا والســابقاتُ الســوابح
إذا همْهـمَ الليـثُ الغضـنْفَرُ في الوغى
فلا الــذئبُ عــوَّاءٌ ولا الكلــب نابـح
ومــا كـلُّ وَثَّـابٍ إلـى الحمـدِ بالغـا
ولــو أنــه بالخيــل والرَّحْـل صـابح
ومــا كــلُّ مـداحٍ علـى الصـدقِ قـولهُ
ومــا كــلَّ ممــدوحٍ تُزَكِّــى المـدائح
راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.