هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُدِيـرَتْ علينـا مِـنْ طلَى العلم أكؤُسُ
فســُرَّتْ بهــا منــا قُلــوبٌ وأَنْفـسُ
فمــنْ يَحْســُها يُحسـِنْ بهـنَ خلائقـاً
وتَحســُنْ مسـاعيه وذو الجهـل أَخْـرسُ
فلّـمْ يبْلُغَـنَّ العلـمَ مـن كانَ عاجزاً
فهـــاهتهُ يُمســـِي بهـــا ويغَلِّــسُ
وقـــد يتزيَّـــا بــالبلادة مِصــْقَع
بليـــغٌ لأبكـــارِ العلــوم مُعنِّــسُ
ولا ســيما إنْ لــم يجــد متــدبِّراً
مقالــةَ نــثرٍ أو قَريضــاً يُحبَّــسُ
فأحسـِنْ بمـنْ فـي العِلـمِ أصـبحَ هَمُّهُ
وأحســِنْ بمــن يَهْــدِى بــه ويـدَرِّسُ
أخـو العلم تخشاهُ العدا ويُحبُّه الرْ
رحيــمُ ويخشــاه الرّجيـمُ الموسـوس
تعلَّــمْ وخــالِفْ كــلَّ فــدْمٍ مُعنَّــفٍ
ودَعْـــه بآفـــاتٍ العمــى يتمــرّسُ
وإيـاكَ والنطـقَ الردىـءَ الـذي بـه
يــــذمُّكَ واشٍ أو يعيبُـــك مجلـــسُ
ولاتــك غــرّاً كالــذين إذا هُــدُوا
إلى الحق ضَلُّوا أو إذا ذُكِّروا نسوا
وكــنْ عارفـا كيـدَ الزمـانِ وأهلِـه
وكــنْ حازمــا إنْ كـان فيـك تفَـرُّس
فلـولا لـزومُ الحـزمِ مـا آبَ سـالما
بحوبــائه مِــنْ قَتْلــه المتلَمِّــسُ
ومـا ضـَرَّ حُـرّاً عارمـاً طوَّحتْ به الطْ
طــوائحُ خوفــاً أن يُغـالَ التجسـسُ
تغــرُّ الليــالي أهلَهــا وتخـونُهم
كمــا خـانت البعْـلَ المهمَّـل مـومسُ
ومــن يجعــل الأعـداء عيْنتَـه يصـِرْ
خروفـــاً تـــولاَّه عَســـُول عَملَّـــسُ
فلا تــأمنَنْ مكــرَ العــداة فـإنهم
هـمُ الشـر والـداءُ الـدفينُ المدَسَّسُ
لعمــرك إنــي لســتُ ممـنْ بفعلهـم
تُوســـَّخُ أعـــراضٌ لهـــم وتـــدنَّسُ
ولـم أر صـبراً لي على الحيْفِ والأذى
كمـا يصـبرُ الوغـدُ الخسـيسُ المخسَّسُ
ولكننــي إنْ نــابَني أمــرُ خـالقي
وتقـــديرُه حُـــرٌّ صـــبور وكيِّــسُ
فكــم قضــَت الأيــامُ منـي مرادَهـا
ولكننــي مــن خيــره لســتُ أيـأس
سأضــحكُ فـي يـومٍ الحـوادثِ راجيـا
إذا مــا بكــى فيـه قنـوطُ ومُبْلِـسُ
أُحَيَّـــي صــديقي بالســلامِ بشاشــةً
وقلــبي بأنيــابِ الخطــوب يُضــَرَّسُ
ومـــا ذاكَ إِلا حســنٌ حــالِ مُــرُوَّةٍ
وليـس الـذي يـدرى كمـن ليـس يَهْجِسُ
ويـومٍ مـن الفصـلِ الربيـعِ تبـاكرتْ
ســـحائبهُ والقفــرُ أجــردُ أملــسُ
سـقتْه فـأحيَتْ منـه مـا كـان ميِّتـاً
وأحيَـتْ رسـوماً كـاد بـالقحط تـدرسُ
غــوادٍ هــوامٍ ليـس ترقـى جفونهـا
بهـن يصـابُ الـرزقُ مـن حيـثُ يُلمـسُ
فمـا زال فـي أيـامه أنمـلُ الحيـا
تَشـــِى وتحــوك والبســيطة تلبَــسُ
فمِــنْ أحمــرٍ قــان وأخضـرَ ناضـرٍ
يـــروقُ ومنـــه أبيـــضٌ ومُــوَرَّسُ
ومُــزْنٍ أجَــشِّ الصــوت بـاكٍ وضـاحكٍ
أرِقْــتُ لــه والليــلُ داجٍ مُعســْعِسُ
تَشـُبُّ الصـبا منه البوارق في الدجى
فتضــحك منــه الأرضُ طــوراً وتعبَـسُ
كــأن رزيــم الرعــدِ فـي ظلُمـاته
زئيــرَ أســودِ الغيـلِ سـاعة تحـرسُ
أَحَــمٌّ يــبيت الــذئب فيــه كـأنه
أخـــو غمَّــةٍ مِــنْ وُلــدِه يتحســَّسُ
ينِــمُّ بــه الــوَلاّفُ طــوراً وتـارة
يُــواريه يحْمـومٌ مـن الليـلِ دحمـسُ
فما زال حتى أقلَعَ الجو وانْجَلَى الظَّ
لامُ ووَافَــــى صــــبحُه المتنفِّـــسُ
غـدوتُ أُزجِّي العيسَ في البيد نحو من
لـه الفضـْلُ والـبيتُ الرفيعُ المقدس
ســُلالةِ ســيفٍ نجــلِ ســلطانٍ الـذي
بــه يســعدُ الإسـلامُ والكفـر يتعَـسُ
فتَــى ملأ الــدنيا أمانــا وهَيْبَـةً
وعــدلا بــه رأسُ المنــافقِ يُنكــسُ
لــه مكرُمــاتٌ فـي الـورى وعـزائمٌ
بهــا أمــلُ البـاغي يخيـبُ ويُعكـسُ
إذا مــا صــدورُ الكـافرينَ تكبَّـرتُ
عليــــه أذلتْهـــا صـــدورٌ وأرؤسُ
لـه الشرفُ العالي له المجدُ والثنا
لـه الملـكُ والركـنُ السديدُ المؤسَّسُ
فــإنْ تلْقــه لــم تلـق إلا مهـذبا
ولكنـــه يـــومَ الكريهــة أحمــسُ
هـو البـدرُ والشمسُ المنيرةُ والهدى
هـو الغيـثُ والبحـرُ الخِضـَمُّ القلَمَّسُ
هــو الليــثُ حـتى لا ليـوث ومـاله
مثيـــلٌ ولكــن بالمهنْــد يغــرسُ
هلاكٌ لمــنْ فــي نفسـه الشـرَّ مُضـمِرٌ
وأمـنٌ لمـنْ فـي نفسـه الخـوفُ مُوجِسُ
ويطعــم يومــاً ليــس يوجَـد مُطعِـمٌ
ويُلِبــسُ يومــاً ليــس يوجـدُ مُلْبِـسُ
فهـذا الـذي يُخْنَـى ويُرجَى وذا الذي
تقــرُّ بــه الـدنيا عيونـاً وتـأنسُ
هـو الرأسُ وهْو الناسُ والناسُ دونه
هـو الملـكُ العـدْلُ الـذي ليس يبخَسُ
له تشهدُ الهيجاءُ والخيل والظُّبَي الْ
قواضـي المواضـي والخميسُ العرنْدسُ
وخــذْها إمــامَ المســلمين خريـدةً
فــأنتَ لهــا كُفــؤٌ وبَعــلٌ ومُعْـرِسُ
تفـوقُ الحسـانَ الغيـدَ حسناً وحليُها
مـن الـدر والعقيـان واللبـس سندسُ
ودمْ وابـقَ يـا مـنْ أرضـُه خيرُ بلدةٍ
بهـا يُـزرع الـذكر الجميـل ويُغـرسُ
راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.