هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنّـى شـَبابُكَ قَـد مَضـى مَحمودا
وَدَعِ الغَـوانِيَ إِن أَرَدنَ صـُدودا
وَصـَرَمنَ حَبلَـكَ بَعـدَ أَوَّلِ نَظـرَةٍ
وَبِمـا يَكُـنَّ إِلـى حَـديثِكِ صيدا
أَيّـامَ يَنبَعِـثُ القَريـضُ بِمَجلِـسٍ
شـافٍ لِـدائِكَ أَو تَـبيتُ عَميـدا
تَصـطادُ مِـن بَقرِ الأَنيسِ وَتَصطَفي
كَـأسَ المُدامَـةِ عِنـدَهُنَّ رَكـودا
وَلَقَـد شَرِبتُ رُضابَهُنَّ عَلى الصَدا
وَعَلـى الصـَبابَةِ وُدَّهُـنَّ بَـرودا
مِـن كُـلِّ مُقبِلَـةِ الشَبابِ كَأَنَّها
صــَنَمٌ لِأَعجَــمَ لا يَنـي مَعبـودا
تُـدني القِناعَ عَلى مَحاسِنِ مُشرِقٍ
كَالبَـدرِ يَحفِـلُ عُصـفُراً وَعُقودا
وَكَأَنَّمــا نَظَـرَت بِعَينَـي شـادِنٍ
حَيـرانَ أَبصـَرَ شـادِناً مَطـرودا
وَيَشـُكُّ فيها الناظِرونَ إِذا مَشَت
أَتسـيلُ أَم تَمشـي لَهُـم تَأويدا
أَرخَت عَلى قَصَبِ الرَوادِفِ فَاِنثَنَت
كَالخَيزُرانَــةِ لَدنَــةً أَملـودا
وَكَأَنَّهــا شــَرِبَت سـُلافَةَ بابِـلٍ
بِالســاهِرِيَّةِ خــالَطَت قِنديـدا
فِتَـنٌ مُبَتَّلَـةٌ تَميـلُ إِلى الصِبى
وَلِمَــن تَصـَيَّدَها تَكـونُ صـَيودا
وَصــَفَت مَجاسـِدُها رَوادِفَ فَعمَـةً
وَمُهَفهَفـاً قَلِـقَ الوِشـاحِ خَضيدا
وَعَلـى التَـرائِبِ زَينَهُـنَّ كَـأَنَّهُ
وَسـنانُ جـاذَبَ مَضـجَعاً لِيَـؤودا
وَإِذا بَـدا لَـكَ وَجهُهـا أَكبَرتَهُ
عَجَبـاً وَيا لَكَ في القَلائِدِ جيدا
وَكَفـى بِمُضـطَرِبِ العُقـودِ فَـإِنَّهُ
نَحــرٌ يَزيـنُ زَبَرجَـداً وَفَريـدا
وَلَئِن صـَدَدنَ لَقَـد قَضـَيتُ لُبانَةً
وَغَنيــتُ دَهـراً ناعِمـاً غِرّيـدا
وَدُمـىً أَوانِـسُ مِـن بَنـاتِ مُحَرِّقٍ
حــورٌ نَـواعِمُ أَوجُهـاً وَجُلـودا
أَرسـَلنَ فـي لُطفٍ إِلَيَّ أَنِ اِئتِنا
غـابَ الرَقيـبُ وَما تَخافُ وَعيدا
فَـأَتَيتُهُنَّ مَـعَ الجَـرِيِّ يَقـودُني
طَرِبـاً وَيـا لَـكَ قائِداً وَمَقودا
لَمّا اِلتَقَينا قُلنَ هاتِ فَقَد مَضَت
ســَنَةٌ نُؤَمِّـلُ أَن نَـراكَ قَعيـدا
حَـدِّث فَقَـد رَقَدَ الوُشاةُ وَلَيتَهُم
حَتّـى القَيامَـةِ يَلبَثـونَ رُقودا
قُلتُ اِقتَرِحنَ مِنَ الهَوى فَسَأَلنَني
طُـرَفَ الحَـديثِ فُكاهَـةً وَنَشـيدا
حَتّـى إِذا بَعَـثَ الأَذيـنُ فِراقَنا
وَرَأَيـتُ مِـن وَجهِ الصَباحِ خُدودا
جَـرَتِ الـدُموعُ وَقُلـنَ فيكَ جَلادَةٌ
عَنّـا وَنكـرَهُ أَن نَـراكَ جَليـدا
فَـالآنَ حيـنَ صـَحَوتَ إِنِّي إِن أُرى
كَلِفــاً فَيَرجَــعُ وُدُّهُـنَّ جَديـدا
لا تَعـصِ ذا رَشـَدٍ وَيُمـنِ مَشـورَةٍ
وَمِـنَ السـَعادَةِ أَن تَكونَ رَشيدا
مَتِّـع صـَديقَكَ غَيـرَ مُخلِـقِ وَجهِهِ
وَإِذا ســُئِلتَ فَلا تَكُـن جُلمـودا
وَفَـتىً يَـذُبُّ عَنِ المَتاعِ وَيَبتَغي
مـا فـي يَـدَيكَ إِذا رَآكَ مُفيدا
شــَيَّعتُهُ لِيُهيــنَ بَعـضَ مَتـاعِهِ
يَومــاً وَيُكـرِمَ نَفسـَهُ فَيَسـودا
فَـدَنا فَأَشـرَقَ ثُـمَّ أَظلَـمَ وَجهُهُ
عَــرَفَ الـوَلاءَ فَـزادَهُ تَربيـدا
أَبلِـغ سُراةَ بَني الحُصَينِ بِأَنَّني
قَلَّــدتُهُم مِــدَحي وكُنـتُ وَدودا
حَمَّلـتُ قَرمَهُـمُ الفَنيـقَ قَصائِدي
حُـذّاً يَلَـذُّ بِهـا الرُواةُ نَشيدا
وَإِذا ذَكَـرتُ بَنـي قُتَيبَةَ أَصبَحَت
نَفسـي تُنـازِعُني القَريضَ جَديدا
الـذائِدينَ عَـنِ الحَريـمِ بِجَدِّهِم
وَالمُنعِميــنَ أُبُــوَّةً وَجُــدودا
قَـومٌ لَهُـم كَـرَمُ الإِخـاءِ وَعِـزَّةٌ
لا يُمكِنـونَ بِهـا الظَلامَـةَ صيدا
تَـأبى قُلـوبُهُمُ المَذَلَّةَ وَالخَنا
وَأَبَـت أَكُفُّهُـمُ البُحـورُ جُمـودا
فُطُـنٌ لِمَعـروفٍ وَإِن لَـم يَفطُنوا
لِلغَـيِّ يَعرِفُـهُ الخَليـلُ مُعيـدا
وَتَــرى عَلَيهِـم نَضـرَةً وَمَهابَـةً
شـَرَفاً وَإِن مَلَكـوا أَمِنتَ وَعيدا
مُتَوازِرونَ عَلى المَحامِدِ وَالنَدى
لا يَحسـَبونَ غِنـىً يُـديمُ خُلـودا
وَكَـأَنَّهُم فـي نَحـرِ كُـلِّ مَخوفَـةٍ
أُسـُدٌ جَعَلـنَ لَهـا المَلاحِمَ عيدا
يَغـدونَ فـي حَلَقِ النَعيمِ وَتارَةً
فـي المِسكِ يُصبِحُ لِلجُلودِ جُلودا
وَمُرَفَّليـنَ عَلى العَشيرَةِ أَصبَحوا
سـَبقاً مَرازِبَـةَ العِـراقِ قُعودا
وَبَنـى لَهُـم مُلكـاً أَطالَ عِمادَهُ
ســَلَفٌ يَــرَى بِمَجَــرَّةٍ أُخـدودا
غَيــرانُ وَقَّــرَ سـَمعَهُ وَضـَميرَهُ
وَقـعُ الحَديـدِ بِـهِ يَشـُقُّ حَديدا
تَنشـَقُّ رَوعـاتُ الـوَغى عَن رَأسِهِ
صـَلَتانَ يَفتِـكُ بِـالأُمورِ وَحيـدا
كَــم مِـن عُفارِيَـةٍ أَبَـلَّ مُتَـوَّجٍ
قَتَـلَ الإِلَـهُ بِـهِ وَكـانَ مَريـدا
قادَ الجُنودَ مِن البُصَيرَةِ لِلعِدى
حَتّـى وَقَعـنَ بِصـينِ ثَغـرٍ قـودا
خَيلاً مُخَفَّفَــــةً وَخَيلاً حُســــَّراً
لا يَعتَلِجـنَ مَـعَ الشـَكائِمِ عودا
أَنزَلـنَ غَـوزَكَ مِـن صَياصـي عِزِّهِ
ظَهــراً وَكــانَ غِزِيُّـهُ مَجـدودا
وَأَفَــأنَ نِسـوَةَ نَيـزَكٍ وَتَرَكنَـهُ
جَـزَراً وَرَهـطَ بَنـي الأَشَلِّ حَصيدا
وَحَمَلــنَ رَبَّهُــمُ الأَجَــلَّ هَدِيَّـةً
فـي الشـاكِرَيَّةِ عانِيـاً مَصفودا
وَمَنَعـنَ خاقانَ المَسارِحَ فَاِنثَنى
عَجِلاً يَشـــُلُّ ســَوامَهُ مَــزؤودا
وَأَقَمـنَ قَتلـى لِلمَقانِبِ وَالقَنا
بَعــدَ الحَصـانَةِ مَنهَلاً مَـورودا
تِلـكَ المَكـارِمُ لا مَقـامَ مُعَـذِّرٍ
بَـرَقَ الحَبِـيُّ لَـهُ فَحـادَ مَجيدا
وَأَبـو قُتَيبَةَ في الكَريهَةِ مِثلُهُ
يُعطـي الجَزيلَ وَيَقتُلُ الصِنديدا
مَلِـكٌ عَلـى مَضـَضِ العَـدُوِّ مَحَلُّـهُ
يُعطـي الجَزيلَ وَيَقتُلُ الصِنديدا
تُهـدى لَه فِلقُ الرُؤوسِ إِذا غَدا
وَإِذا تَــرَوَّحَ حادِيــاً لِيَجـودا
وَلَقَـد أَقـولُ لِقـافِلينَ رَأَيتُهُم
بِقَفـا المَسـالِحِ يَقسِمونَ قَصيدا
كَيــفَ الأَميــرُ لِـزائِرٍ مُتَخَيِّـرٍ
تَـرَكَ الأَقـارِبَ وَالبَعيـدَ بَعيدا
وُدّاً وَمُختَبِطـــاً وَدائِمَ عِشــرَةٍ
يَســعى لِجارِيَـةٍ تُريـدُ نُقـودا
تَـأبى صـَواحِبُها وَيَـأبى أَهلُها
إِلّا العَلاءَ فَكَلَّفـــوهُ كَـــؤودا
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة