هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِــن وُقــوفٍ عَلــى شـامٍ بِأَحمـادِ
وَنَظـرَةٍ مِـن وَراءِ العابِـدِ الجـادي
تَبكـي نَـديمَيكَ راحـا فـي حَنوطِهِما
ما أَقرَبَ الرائِحَ المُبقي مِنَ الغادي
مَهلاً فَــإِنَّ بَنــاتِ الــدَهرِ عامِلَـةٌ
فـــي الغُبَّريــنَ وَمــا حَــيٌّ بِخَلّادِ
فَـاِخزُن دُموعَـكَ لا تَجـري عَلـى سـَلَفٍ
تَخـدي إِلـى التُربِ يا جَهمَ بنَ عَبّادِ
فـي النَفـسِ شـُغُلٌ عَنِ الغادي لِطَيَّتِهِ
وَفـي الثَـوابِ رِضـىً مِـن صـاحِبِ رادِ
مَـن قَـرَّ عَينـاً رَماهُ الدَهرُ عَن كَثَبٍ
وَالـــدَهرُ رامٍ بِإِصـــلاحٍ وَإِفســادِ
وَكَيــفَ يَبقــى لِإِلــفٍ إِلـفُ صـاحِبِهِ
وَلا أَرى والِـــــداً يَبقــــى لِأَولادِ
نَفسـي الفِـداءُ لِأَهـلِ البَيتِ إِنَّ لَهُم
عَهـدَ النَبِـيِّ وَسـَمتَ القائِمَ الهادي
لَـم يَحكُموا في مَواليهِم وَقَد مَلَكوا
حُكـمَ المُحِـلِّ وَلا حُكـمُ اِبنِهِ العادي
لَكِــن وَلونــا بِإِنصــافٍ وَمَعدَلَــةٍ
حَتّــى هَجَــدنا وَكُنّــا غَيـرَ هُجّـادِ
إِنّـــي لَغــادٍ فَمُســتَأَدٍ وَمُنتَجِــعٌ
رَهـطَ النَبِـيِّ وَذو الحاجـاتِ مُسـتادِ
يـا رَهـطَ أَحمَـدَ مـا زالَـت أَيِمَّتُكُم
تُــؤدي الضــَعيفَ وَلا تَكـدي لِـرُوّادِ
لا يَعـدَمُ النَصـرَ مَـن كُنتُـم مَوالِيَهُ
وَلا يَخــافُ جَمــاداً عــامَ أَجمــادِ
مِنكُـم نَبِـيُّ الهُـدى يَقـرو مَحاسـِنَهُ
سـاقي الحَجيـجِ وَمِنكُـم مُنهِبُ الزادِ
صــَلَّت لَكُــم عَجَــمُ الآفـاقِ قاطِبَـةً
فَــوجٌ وُفــودٌ وَفَــوجٌ غَيــرُ وُفّـادِ
إِذا رَأَوكُـم وَإِن كـانوا عَلـى عَجَـلٍ
خَـرّوا سـُجوداً وَمـا كـانوا بِسـُجّادِ
إِنَّ الخَليفَـــةَ ظِــلٌّ يُســتَظَلُّ بِــهِ
عــالٍ مَـعَ الشـَمسِ مَحفـوفٌ بِـأَطوادِ
قَــد سـَرَّني أَنَّ مَـن عـادى كَـبيرَكُمُ
فـي المُلـكِ نِصـفانِ مِن قَتلى وَشُرّادِ
لا يَرجَعـونَ لِمـا كـانوا وَإِن رَغِموا
وَلا يَنــامونَ مِــن خَــوفٍ وَإِجحــادِ
إِنَّ الـــدَعِيَّ يُعادينـــا لِنُلحِقَــهُ
بِالمُـــدَّعينَ وَيَلقانـــا بِإِلحــادِ
وَلا يَـــزالُ وَإِن شـــابَت لَهــازِمُهُ
مُذَبــذَباً بَيــنَ إِصــدارٍ وَإيــرادِ
يَنفيـهِ أَصـحابُهُ مِنهُـم إِذا حَضـَروا
وَإِن أَتانـــا وَهَبنـــاهُ لِمُرتــادِ
لَـم يَلقَ ذو المَجدِ ما لاقَيتَ مِن قُرُمٍ
صــُمٍّ عَــنِ الخَيـرِ بِـالقُرآنِ جُحّـادِ
لَـم يَشـعُروا بِرَسولِ اللَهِ بَل شَعَروا
ثُــمَّ اِسـتَحالوا ضـَلالاً بَعـدَ إِرشـادِ
أَنصـَفتُمونا فَعـابوا حُكمَكُـم حَسـَداً
وَاللَــهُ يَعصــِمُكُم مِــن غِـلِّ حُسـّادِ
سـَطَوا عَلَينـا بِـأَن كُنّـا مَـوالِيَكُم
وَعَيَّرونــــا بِآبــــاءٍ وَأَجـــدادِ
وَقَـد نَـرى عـارَ قَـومٍ فـي أُنـوفِهِمُ
وَنَـترُكُ العَيـبَ إِذ لَيسـوا بِأَنـدادِ
كَأَنَّنــا عَنهُــمُ صــُمٌّ وَقَــد سـَمِعَت
آذانُنــا قَــولَ جَــورٍ غَيـرَ قَصـّادِ
يُـزري عَلَينـا رِجـالٌ لا نِصـابَ لَهُـم
كــانوا عِبـاداً وَكُنّـا غَيـرَ عُبّـادِ
لَمّــا رَأَونــا نُـواليكُم وَنَنصـُرُكُم
ثــاروا إِلَينــا بِأَضـغانٍ وَأَحقـادِ
قـالوا بَنـو عَمِّكُـم مِن حَيثُ نَنصُرُكُم
قَــولُ الرَســولِ وَهَـذا قَـولُ صـُدّادِ
لَــولا الخَليفَــةُ أَنّــا لا نُخـالِفُهُ
لَقَـــد دَلَفنـــا لِأَروادٍ بِـــأَروادِ
حَتّـى نَزَونـا وَعَيـنُ الشـَمسِ فـاتِرَةٌ
فــي كَــوكَبٍ كَشـُعاعِ الشـَمسِ وَقّـادِ
نَحُــشُّ نيــرانَ حَــربٍ غَيـرَ خامِـدَةٍ
تَحــتَ العَجــاجِ بِــأَرواحٍ وَأَجسـادِ
هُنــاكَ يَنســَونَ مَروانــاً وَشـيعَتَهُ
وَيَطرُقــونَ حِـذارَ المِنسـَرِ العـادي
دونَ الخَليفَــةِ مِنّــا ظِــلُّ مَأسـَدَةٍ
وَمِــن خُراســانَ جُمـدٌ بَعـدَ أَجنـادِ
قَــومٌ يَـذُبّونَ عَـن مَـولى كَرامَتِهِـم
وَيُحســِنونَ جِـوارَ الـوارِدِ الصـادي
لِلَّــهِ دَرُّهُمــو جُنــداً إِذا حَمِسـوا
وَشــَبَّتِ الحَـربُ نـاراً بَعـدَ إِخمـادِ
لا يَفشـــَلونَ وَلا تُرجــى ســُقاطَتُهُم
إِذا عَلا زَأرُ آســــــادٍ لِآســـــادِ
إِنّــا سـَراةُ بَنـي الأَحـراَرِ وَقَّرَنـا
رَكـضُ اَلجِيـادِ وَهَـزُّ المُنصُلِ البادي
فــي كُـلِّ يَـومٍ لَنـا عيـدٌ وَمَلحَمَـةٌ
حَتّــى ســَبَأنا بِأَســيافٍ وَأَغمــادِ
لا نَرهَـبُ القَتـلَ إِنَّ القَتـلَ مَكرُمَـةٌ
وَلا نَضــــِنُّ عَلـــى راحٍ بِأَصـــفادِ
ســُقناَ الخِلافَــةَ تَحـدوها أَسـِنَّتُنا
وَالقاســِطون عَلــى جَهــدٍ وَإِسـهادِ
حَتّــى ضـَرَبنا عَلـى المَهـدِيِّ قُبَّتَـهُ
فُســطاطَ مُلــكٍ بِأَطنــابٍ وَأَوتــادِ
إِنَّ الخَليفَــةَ طَــودٌ يُســتَظَلُّ بِــهِ
عــالٍ مَـعَ الشـَمسِ مَحفـوفٌ بِـأَطوادِ
تُجـبى لَـهُ الأَرضُ مِـن مِسـكٍ وَمِن ذَهَبٍ
وَيُتَّقــى غَيـرَ فَحّـاشٍ عَلـى البـادي
يَغـدو الخَليفَـةُ مَرؤومـاً نُطيـفُ بِهِ
كَمـا يُطيـفُ بِبَيـتِ القِبلَـةِ الجادي
إِذا دَعانــا ذَبَبنــا عَـن مَحـارِمِهِ
ذَبَّ البَنيــنَ عَــنِ الآبــاءِ أَحشـادِ
وَنـازِعينَ يَـداً خـانوا فَقُلـتُ لَهُـم
بُعـداً وَسـُحقاً وَكـانوا أَهـلَ إِبعادِ
راحَـت لَهُـم مِـن يَـدِ الوَهّابِ عُدَّتُهُم
مِــنَ المَنايــا تُـوافيهِم بِميعـادِ
فَأَصـبَحوا في رُقادِ المِلكِ قَد خَفَتوا
وَلَـم يَكونـوا عَلـى السـوأى بِرُقّادِ
مِثـلُ المُقَنَّـعِ فـي ضـَربٍ لَـهُ سَلَفوا
أَذبـــاحَ أَصــيَدَ لِلأَبطــالِ صــَيّادِ
وَعــادَةُ اللَــهُ لِلمَهـدِيِّ فـي بَطِـرٍ
شــَقَّ العَصـا وَتَـوَلّى أَحسـَنُ العـادِ
يـا طـالِبَ العُـرفِ إِنَّ الخَيرَ مَعدِنُهُ
فــي راحَتَــي مَلِـكٍ أَضـحى بِبَغـدادِ
سـَلِّم عَلـى الجـودِ قَـد لاحَت مَخايِلُهُ
عَلـى اِبـنِ عَـمِّ نَبيِّ الرَحمَةِ الهادي
تُزَيِّــنُ الــدينَ وَالـدُنيا صـَنائِعُهُ
يَخرُجــنَ مِـن بـادِئٍ بِـالخَيرِ عَـوّادِ
عَــمَّ العِراقَيـنِ بَحـرٌ حَـلَّ بَينَهُمـا
يَنتــابُهُ النــاسُ مِــن زَورٍ وَوُرّادِ
نَـرى النَدى وَالرَدى مِن راحَتَيهِ لَنا
لَمّـا جَـرى الفَيـضُ مَحفـوزاً بِإِمدادِ
ســِر غَيـرَ وانٍ وَلا ثـانٍ عَلـى شـَجَنٍ
إِنَّ الإِمــامَ لِمَــن صــَلّى بِمِرصــادِ
وَكاشـِحِ الصـَدرِ تَسـري لـي عَقـارِبُهُ
رَشـــَّحتُهُ لِعِقـــابٍ بَعــدَ إِجهــادِ
أَموعِـدي العَبـدُ إِن طـالَت مَواعِـدُهُ
لَهفــي مَــتى كُنـتُ أُدحِيّـاً لِـرُوّادِ
دونـي أُسـودُ بَنـي العَبّـاسِ في أَشَبٍ
صــَعبِ المَــرامِ غَريـزٍ غَيـرِ مُنـآدِ
بَيــنَ الإِمــامِ وَموسـى لِاِمـرِئٍ شـَرَفٌ
هَـذا الهُمـامُ وَهَـذا حَيَّـةُ الـوادي
الراعِيـــانِ بِإِنعـــامٍ وَمَرحَمَـــةٍ
وَالغـافِرانِ ذُنـوبَ الحـالِفِ الصادي
أَعطاهُمـا الخـالِقُ الأَعلـى وَهَزَّهُمـا
ميــراثَ أَحمَــدَ مِـن ديـنٍ وَإِصـفادِ
وَالوالِـدُ الغَمـرُ وَالعَمُّ المُعاذُ بِهِ
لَــم يَرضــَيا دونَ إِفـراعٍ وَإِصـعادِ
قامـا بِمـا بَيـنَ يَعبـورٍ إِلـى سَبَلٍ
مُستَضــــلِعَينِ بِتُبّــــاعٍ وَقُـــوّادِ
حَتّـى اِسـتَباحا سَنامَ الأَرضِ فَاِنصَرَفا
عَــن آلِ مَـروانَ صـَرعى غَيـرَ نُهّـادِ
نِعــمَ الإِمامـانِ لا يَقفـو مَقامَهُمـا
بِــالحَرسِ دونَ عَمــودِ الـدينِ ذَوّادِ
هُمـا أَقامـا عَصـا الإِسـلامِ وَاِرتَجَعا
أَعــوادَ أَحمَــدَ مِـن شـَرقٍ وَأَعـوادِ
فَــالآنَ قَــرَّت عُيـونٌ فَاِسـتَقَرَّ بِهـا
مَــوتُ النِفـاقِ وَمَنفـى كُـلِّ هَـدهادِ
تَفَرَّجَــت ظُلَــمُ الظَلمـاءِ عَـن مَلِـكٍ
مِــن هاشـِمٍ فَـرِسٍ لِلنـاكِثِ العـادي
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة