هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نلــتُ حِــبي وجـلَّ قُربـي
وصــــــرتُ مجمــــــوعْ
منِّـي عليَّـا دارت كؤوسـي
مـن بعـدِ موتي تراني حيّ
ألاحْ لــي مـا غـابَ عنِّـي
وشـملي مجموعْ ما يَفْترَاقْ
جميـعُ العوالمْ رُفعتْ عنِّي
وضـوء قلـبي قـد استفاقْ
ترانـي غـائبْ عن كل أينِ
كاسُ المعاني حُلوُ المذاقْ
وقـد تجلـى ما كانَ مخفي
كـم بعـدِ موتي تراني حيْ
رقــتْ خمــورْ صـافي زلالِ
وكـــلُ عاشــقْ لــديرنا
يـأتي مبـادرْ بلا تـواني
ولَيْــسَ ينظــرْ لغيرنــا
يـدنو ويفهمْ سرَّ المعاني
يُسـقى حيـاةٌ بعـد الفنا
مـن لا تَرَبـى كيـف يُرَبـي
فليــس تنفـعْ منـه بشـيّ
منـيِّ عليَّـا دارت كؤوسـي
مـن بعـدِ موتي تراني حيْ
رقـت خمـورٌ فـي الاصطباحْ
وشمسـي شـرقتْ على الملاحْ
نمـرح ونسـقي لاهل الملاحْ
ولا نحــب إِلا مــن أصـاح
ومـن فهـم معنى الاصطباحْ
يبقى مُنعمْ من شرِب الراحْ
منِّـي عليَّـا دارت كؤوسـي
مـن بعـدِ مـوت تراني حيّ
ما أنا غائبْ تراني حاضرْ
دائم منعــم فـي سـكرتي
وكـأسُ وجـدي عليَّـا دائرْ
مجمـوعْ مُمَكـنْ فـي حضرتي
واشــرب وقلــبي نــائرْ
وطـاب سـُكْري فـي خلـوتي
ومِـنْ شـهودي وجـدت طِلبي
وفيــه عِــزِّي ثــم غِنَـيّْ
منِّـي عليَّـا دارت كؤوسـي
مـن بعـدِ موتي تراني حيّ
اخلـعْ عنانكْ واسرع إِليَّا
نسـقيك رحيقَـكْ صافي زلالْ
وولـي ذاتـكْ واقتلْ مَهِيا
ترقـى بسـاطْ بعدَ الزوالْ
ثـم تُحَيّـا بأفضـلْ تَحِيّـا
ثــم ترحــلْ بلا انتقـال
منِّـي عليَّـا دارت كؤوسـي
مـن بعـدِ موتي تراني حيْ
أبو الحسن علي بن عبد الله النميري الششتري الأندلسي.ولد في ششتر إحدى قرى وادي آش في جنوبي الأندلس سنة 610ه تتبع في دراسة علوم الشريعة من القرآن والحديث والفقه والأصول.ثم زاد الفلسفة وعرف مسالك الصوفية ودار في فلكهم وكان يعرف بعروس الفقهاء وبرع الششتري في فنون النظم المختلفة الشائعة على زمانه من القصيد والموشح والزجل واشتهر شاعراً وشاحاً زجالاً على طريقة القوم وذاع صيته في الشرق والغرب بدأ حياته تاجراً جوالاً وصحب أبا مدين شعيب الصوفي بن سبعين ثم أدى فريضة الحج وسكن القاهرة مدة لقي أصحاب الشاذلي وزار الشام.توفي في مصر في بعض نواحي دمياط وله (ديوان -ط).