هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا مَــن لِصـَبٍّ عـازِبِ النَـومِ سـاهِدِ
وَمَـــن لِمُحِـــبٍّ مُثبَــتٍ لِلعَــوائِدِ
وَقــالوا بِــهِ داءٌ أَصــابَ فُـؤادَهُ
مِـنَ الجِـنِّ أَو سـِحرٌ بِأَيدي المَوارِدِ
وَمــا ذاكَ إِلّا حُــبُّ خَــودٍ تَعَرَّضــَت
لِتَقتُلَنـــي بِــالمَنظَرِ المُتَباعِــدِ
فَـأَدرَكَ مَجلـودي جَـوى الحُـبِّ كـاعِبٌ
كَشـَمسِ الضُحى في الفائِقاتِ الخَرائِدِ
كَـأَنَّ العَـذارى حيـنَ قَـوَّمنَ حَولَهـا
قَلائِدَ بـــــــــــدلهُنَّ أُمَّ القَلائِدِ
فَســارَقتُ أَصـحابي المُكِبّيـنَ نَظـرَةً
إِلــى غـادَةٍ لَـم تَسـتَتِر بِـالوَلائِدِ
غَــداةَ مَشــَت فيهِــنَّ رودٌ لِجــارَةٍ
يَميـلُ بِهـا غُصـنُ الهَـوى المُتَزائِدِ
مَشـَت قـابَ قَـوسٍ دونَهـا ثُـمَّ أُلقِيَت
إِلـى الأَرضِ مِن جَهدِ الخُطى كَالمُعانِدِ
فَوَطَّــأنَ مَمشـاها بِمـا لَـو كَسـَبنَهُ
كَفـاهُنَّ مِـن زَبـنِ الخَـروجِ الحَواشِدِ
وَخِفـنَ الضـِحى مِن نَومِهِنَّ عَلى الضُحى
فَـأَقبَلنَ إِقبـالَ الغُصـونِ المَـوائِدِ
يُفَــدّينَها طَــوراً وَطَـوراً يَلُمنَهـا
عَواكِــفَ حَتّــى جـاوَزَت غَيـرَ باعِـدِ
فَلَمّـا اِشـتَكَت حَـرَّ السـَمومِ وَأَهلَها
قَريـبٌ وَمَلَّـت مَشـيَها فـي المَجاسـِدِ
ضـَرَبنَ عَلَيهـا السـِترَ ثُـمَّ سـَتَرنَها
بِأَخضــَرَ مِــن خَـزٍّ عَـتيقِ العَضـائِدِ
مِنَ الشَمسِ وَالرائينَ وَالريحِ وَالسَفا
كَمـا سـُتِرَ الضَوءُ الَّذي في المَساجِدِ
مَخافَــةَ أَن تُعــدى بِشـَيءٍ يُريبُهـا
فُطَيمَــةُ أَو تَغتالُهــا عَيـنُ حاسـِدِ
أَفـاطِمُ إِنَّ النَفـسَ تُخفـي مِنَ الهَوى
جَليلاً وَتُبــدي مِثلَـهُ فـي المَشـاهِدِ
وَلا صــاحِبٌ أَشــكو إِلَيــهِ فَأَشـتَفي
إِذا مـا شـَكا رَأسـي مَكانَ الوَسائِد
سـِوى راقِـدٍ لَم يَدرِ ما بي وَلَو دَرى
لَهــانَ عَلَيــهِ مَشــهَدي وَمَراقِــدي
أَعَيَّــرتِ نَفسـاً لَـم تَمُـت بِبَقائِهـا
وَمـا ذَنـبُ مَعـدودٍ لَـهُ المَوتُ وارِدِ
كَفـى مِنكِ أَنّي في الجَميعِ إِذا بَدوا
أَظَــلُّ كَملُقــى رَأســُهُ غَيـرِ جاهِـدِ
مُكِبّــاً بِعَينَــيَّ الأَمــاني مِنكُمــو
أَمــانِيُّ لا تُجــدي كَــأَحلامِ راقِــدِ
وَإِنّــي أُقاسـي مِـن جِهـادِكِ خالِيـاً
عَيــاءً فَـأَنّى لـي بِـأَجرِ المُجاهِـدِ
كَـأَنّي بِوِسـواسِ الهَـوى مِـن حَديثِكُم
أَخــو جِنَّـةٍ فـي المُقفَلاتِ الحَـدائِدِ
فَـأَنتِ الهَوى شَطَّت بِكِ الدارُ أَو دَنَت
وَإِن رَغِمَــت مِنــهُ أُنـوفُ الحَواسـِدِ
فَكـوني كَمـا كُنّـا لَكُـم نَقـضِ حاجَةً
وَلا تَســمَعي قَـولَ العَـدُوِّ المُكايِـدِ
لَقَــد زادَنـي وَجـداً بِكُـم وَصـَبابَةً
إِشــارَةُ أَقــوامٍ أَكُــفَّ الســَواعِدِ
إِلـى مَـن صـَبا هَـذا وَمَن يَصبُ يَتَّهِم
مَقالَــةَ أَدنــاهُ وَنَهــيَ الأَباعِــدِ
وَحَســبُ الفَــتى مِمَّـن يُكابِـدُ هَمَّـهُ
إِذا كـانَ مَـن يَهـوى كَذوبَ المَواعِدِ
تَشـَكّى الَّـذي فـي نَفسـِها مِن مَوَدَّتي
وَقَـد زَعَمَـت أَنّـي بِهـا غَيـرُ واجِـدِ
وَلَكِنَّنــي أَخشــى عُيونــاً وَأَتَّقــي
بَواســِطَ مِــن جــارٍ غَيـورٍ وَوالِـدِ
شــَكَت طـولَ هِجرانـي عَشـِيَّةَ زُرتُهـا
وَمــا وَجَـدَت وَجـدي بِهـا أُمُّ واحِـدِ
وَأُقسـِمُ لَـو قيسَ الَّذي بي مِنَ الهَوى
لَقَــد عَرَفَــت فَضــلاً لِحَـرّانَ جاهِـدِ
مَنَعـتُ قِيـادي غَيرَهـا حيـنَ رامَنـي
وَذَلَّـت بِمـا تَهـوى إِلَيهـا مَقـاوِدي
إِذا أُنشـِدَت بِالشـِعرِ عِنـدي قَصـيدَةٌ
طَرِبــتُ وَلَـم تَطـرِب لَهـا أُمُّ خالِـدِ
يُخـــامِرُني مِمّــا أَقــولُ بِحُبِّهــا
جَـوىً مِثـلُ سـِحرِ البـابِليِّ المُعاوِدِ
كَـأَنّي أَكيـدُ النَفـسَ مِنّـي بِكَيـدِها
فَتُغفــي وَأُحيِـي لَيلَـتي جَـدَّ سـاهِدِ
فَــإِنّي وَتَحـبيري القَـوافِيَ أَصـبَحَت
عَلَــيَّ رُقـىً مَعقـودَةً فـي القَصـائِدِ
كَمُســتَحرِشٍ مِــن عَقــرَبٍ دَبَّبَـت لَـهُ
جُيــوشُ الأَعـادي أَو جُنـودُ الأَسـاوِدِ
فَأَصــبَحَ مِـن هَـذي وَهاتيـكَ قَبلَهـا
نَسـيمُ المَنايـا بارِقـاً بَعـدَ راعِدِ
كَـذَلِكَ مِـن شـِعري جَنَيـتُ الَّـذي جَنَت
فَلَيــتَ الَّــذي كايَــدتُهُ لِمُكايِــدِ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة