هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَهِدْتُ حَقِيَـتي عَظِيـمَ شـانِي
مُقَدَّســَةً عَـنْ إِدْراكِ الْعِيـانِ
فقـالَ مُتَرْجِمـا عَنِّـي لِسـانِي
أنَا القُرآنُ والسَّبْعُ الْمَثانِي
وُوحُ الــرُّوحُ لاَ رُوحُ الأوانِـي
أنَـا فـي مَسـْتوَى عَرْشِي قدِيمُ
لِـذَا أنِيَّتِـي العَظْمَـى نَـدِيمُ
وفــي بَلْـوَى مَحَبَّتكُـم أهِيـمُ
فُـؤُادي عِنْـدَ مَعْلـومِي مُقِيـمُ
يَنــاجِيهْ وعِنْــدَكُم لِســَانِي
سـَتَرْتُ حقيقـتي عَـن كُـلِّ فَهْم
بَمَـا أظْهَـرتُ مِـنْ وسـْمِ ورسْمِ
فإن تَطْلب تَرى صِفتي مع اسمي
فلا تَنْظُـر بطَرفِـك نحْـو جِسمي
وعَـدِّ عَـنِ التَّنَعُّـمِ بالمغَانِي
وللطَّلْسـمِ فـي الكـونينِ كَسَّرْ
وحَقِّــقْ ســِرَّ مَعْنـائِي وحـرِّر
وللْمَسـْجورِ مِـن بَحْـري ففَجِّـر
وغُص في بَحْرِ ذَاتِ الذَّات تُبْصِر
عَجـائِبَ لَيْـسَ تَبْـدُو للعيـانِ
فـإنْ شـاهَدتَّني فـي كُـلِّ ذاتِ
بأسـمائي عيَانـاً مَـعْ صِفاتِي
سـتفهمْ ما خَفَى في الكائِناتِ
وأســراراً تَــراءتْ مُبْهَمـاتِ
مُســَتَّنرَةً بـأرواحِ المعـاني
فَعِنْـدَ شـُهودِكَ الأسـْرارَ مِنْهَا
فلا تَكُ غائبَا في الكونِ عَنْهَا
وَوحِّـد واتِّحـدْ كـيْ ما تَكُنْها
فَمَـن فَهِـم الإشـارةَ فلْيَصُنْهَا
وإِلاَّ ســوفَ يُقْتَــلْ بالسـِّنانِ
فَمَـن أوِرى زِنـادَ الحـقِّ رُدَّتْ
حقيقَتُـه وعَنْـهُ البَـابَ سـُدَّتْ
وكَعْبَتُـهُ بِفـاسِ الشـَّرْع هُـدَّتْ
كحَلاَّجِ المحبـــةِ إِذْ تَبَـــدَّتْ
لَهُ شَمْسُ الحقيقةِ في التَّدانِي
فلمَّـا أنـا دنـا مِنْهَا تدلَّى
وبالإسـمِ المعظَّـم قـد تَحَلَّـى
تَوَحَّـدْ عِنْـدَ ذاكَ ومـا تَـوَلَّى
فقـالَ أنا هُوَ الحقُّ الذي لاَ
يُغَيَّــرُ ذَاتَــهُ مَـرُّ الزَّمـانِ
أبو الحسن علي بن عبد الله النميري الششتري الأندلسي.ولد في ششتر إحدى قرى وادي آش في جنوبي الأندلس سنة 610ه تتبع في دراسة علوم الشريعة من القرآن والحديث والفقه والأصول.ثم زاد الفلسفة وعرف مسالك الصوفية ودار في فلكهم وكان يعرف بعروس الفقهاء وبرع الششتري في فنون النظم المختلفة الشائعة على زمانه من القصيد والموشح والزجل واشتهر شاعراً وشاحاً زجالاً على طريقة القوم وذاع صيته في الشرق والغرب بدأ حياته تاجراً جوالاً وصحب أبا مدين شعيب الصوفي بن سبعين ثم أدى فريضة الحج وسكن القاهرة مدة لقي أصحاب الشاذلي وزار الشام.توفي في مصر في بعض نواحي دمياط وله (ديوان -ط).