هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد ذَكَّرَتنـي لَيلَـةُ القَدرِ مَجلِساً
لِثِنتَيـنِ مِـن شـِعبٍ عَلـى غَيرِ مَوعِدِ
ســَرى بِهِمــا شـَوقٌ إِلَـيَّ فَجاءَتـا
عَلــى وَجَــلٍ مِــن أَقرَبيـنَ وَحُسـَّدِ
وَكاتَمَتــا أُخــرى هَــوايَ وَغَرَّتـا
أَميرَهُمــا مِنّــي بِنُســكٍ وَمَســجِدِ
كَعــابٌ وَأُخــرى كَالكَعـابِ خَريـدَةٌ
ثَقــالٌ وَلَـم تَستَشـعِرا عَيـشَ جُحَّـدِ
فَنَبَّهَنــي زَيــدٌ فَقُمــتُ إِلَيهِمــا
أَجُــرُّ أَسـابِيَّ الكَـرى غَيـرَ مُرقَـدِ
فَلَمّـا اِلتَقَينـا بِالحَـديثِ تَبَسـَّمَت
إِلَــيَّ وَقــالَت بَيـتُ أَمـنٍ فَأَنشـِدِ
فَعَلَّلتُهـــا حَتّــى تَســَحَّرَ طــائِرٌ
وَكــادَت تَقَضــّى ســَورَةُ المُتَهَجِّـدِ
تَقـولُ لـي الصُغرى الصَلاةَ وَقَد دَنَت
شــَواكِلُ تَوديــعِ الإِمـامِ المُؤَيَّـدِ
وَإِن مَــرَّ مُجتــازٌ عَلَينـا تَقَنَّعَـت
مَخافَــةَ قَــولِ الفـاحِشِ المُتَزَيِّـدِ
فَقُلـتُ لَهـا أُلقـي الصـَلاةَ وَأَنثَني
شــَفاعَةَ مَـن يَـأوي لِحَـرّانَ مُقصـَدِ
تَبَــدَّلَ مِــن حُـبِّ الصـَلاةِ حَـديثُنا
وَكُنـــتُ أَراهُ غايَـــةَ المُتَعَبِّــدِ
فَيـا مَجلِسـاً لَـم نَقـضِ فيهِ لُبانَةً
وَيـا لَيلَـةً قَـد كُنـتُ عَنها بِمَقعَدِ
إِذا العـاتِقُ العَسراءُ عَتَّقَتِ الهَوى
تَيَسـَّرَ مِـن أُخـرى لَنـا غَيـرَ مُنكَدِ
لَعَمــرُكَ مـا تَـركُ الصـَلاةِ بِمُنكَـرٍ
وَلا الصــَومِ إِن زارَتــكَ أُمُّ مُحَمَّـدِ
فَتــاةٌ لَهـا عِنـدي دَخيـلُ كَرامَـةٍ
وَســاعِفُ حُــبٍّ مِــن طَريـفٍ وَمُتلَـدِ
أَهيـمُ بِكُـم يا حَمدَ إِن كُنتُ خالِياً
وَأَنـتِ حَـديثُ النَفـسِ فـي كُلِّ مَشهَدِ
وَمـا كُنـتُ أَخشـى أَن تَكـونَ مَنِيَّتي
مَــوَدَّتُكُم يَومــاً وَكُنــتُ بِمَرصــَدِ
وَلِلقَلـبِ وَسـواسٌ مِـنَ الحُـبِّ يَغتَدي
وَرائِحُ رَوعــاتِ الهَــوى المُتَـرَدِّدِ
وَكُــلُّ خَليــلٍ بَعــدَ عَينِـكِ عَينُـهُ
ســـَتُنكِرُني إِلّا بَقايــا التَجَلُّــدِ
تَضــَمَّخُ بِالجـادي إِذا مـا تَرَوَّحَـت
وَتَـدوى إِذا قـالَت إِلـى كِـنِّ مَسجِدِ
إِذا قُلتُ أَوفي العَهدَ قالَت وَأَعرَضَت
سـَتُدرِكُ مـا قَد فاتَكَ اليَومَ في غَدِ
فَلَـم تَـرَ عَينـي مِثلَهـا يَومَ عُطِّلَت
ســِوى حَلـي خَلخـالٍ وَقُـرطٍ وَمِعضـَدِ
أَسـيلَةُ مَجرى الدَمعِ مَهضومَةُ الحَشا
كَشـَمسِ الضـُحى حَلَّـت بِبُـرجٍ وَأَسـعَدِ
تَكــادُ إِذا قــامَت لِشـَيءٍ تُريـدُهُ
تَميـلُ بِهـا الأَردافُ مـا لَـم تَشَدَّدِ
وَقَـد نَسـِيَت عَهـدَ الصَفاءِ وَلَم أَزَل
عَلــى ذُكَــرٍ مِنهـا أَروحُ وَأَغتَـدي
يُمَــوِّتُني شـَوقي وَتُحيينِـيَ المُنـى
فَلَسـتُ بِحَـيٍّ فـي الحَياةِ وَلا الرَدي
وَمـا كـانَ مـا لاقَيتُ مِن وَصلِ غادَةٍ
وَهِجرانِهــا إِلّا بِمــا قَـدَّمَت يَـدي
فَلَمّــا رَأَيـتُ الحُـبَّ لَيـسَ بِعـاطِفٍ
هَواهـــا وَلا دانٍ لَهـــا بِتَــوَدُّدِ
أَخَــذتُ بَكَفَّــيَّ النَدامَــةَ راجِعـاً
وَأَيقَنـتُ أَنّـي عِنـدَها غَيـرُ مُوَطَـدِ
عَشــِيَّةَ زادَتنــي الزَيـارَةُ فِتنَـةً
فَــأَقبَلتُ مَحرومـاً بِهـا لَـم أُزَوَّدِ
وَقَـد عَلِمَـت حَمّـادَةُ النَفـسِ أَنَّنـي
إِلـى نـائِلٍ لَـو نِلتُ مِن وِردِها صَدِ
وَأَنَّ الهَـوى إِن لَـم تَرُح لي بِزَفرَةٍ
يَكـونَ جَـوىً بَيـنَ الجَوانِـحِ مُغتَـدِ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة