هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لَـكَ وَالـذكريات تـذعرها
تَــثير مَكنونهــا وَتَنشــرها
مـوءدة فـي الشـُجون أَدفنهـا
وَفـي زَوايـا السـِنين أَذخرها
أَذهــل عَنهــا وَرُبَمـا ذَهلـت
عَنــي وَقَـد جئت بـي تَـذكّرها
يـا مسـعرَ النار كَيفَ أَطفئها
ســامَحَكَ اللَـه حيـنَ تسـعرها
أَمـا تَرانـي يَـدي عَلـى كَبدي
أَكــاد مِــن زَفــرَة أُطيِّرهـا
يــا رُبّ نَفــس لِلّــه مُسـلمة
قــامَ نَــبيّ الهَـوى يَنصـّرها
أَعيـا عَلى الدَهر غمزَ جانِبِها
مـا بـالُ غَمز العُيون يَقهرها
كَلّفتهـا السـَير وَالسرى شَغفاً
أَلَــذّ حـال الغَـرام أَخطرهـا
خلّفــت بَيـروت منعمـاً طَلَبـاً
للكَرمَليــات حَيــث عزورُهــا
بَلغتهــــا وَالظَلام مُشـــتمل
عَلـى البَرايا وَالنَوم يَسكرها
أَلتَمــسُ البـابَ لا أَفـوز بِـهِ
أَطـوف بِالـدار لَسـت أُبصـرها
حَتّــى هَــداني وَمِيـضُ سـارية
أَعقبـــه قاصـــف يَفجّرهـــا
ســَعَيت لِلبــاب ثــمّ أَطرقـه
أَقفـاله الصـلب لَـو أَكسـّرها
مـا تَنثَنـي نَفـسُ طـالب وَردت
ظَمـأى وَمَرعـى الحِمام مَصدرها
وَانفتــح البـاب عَـن مصـلّبة
خيفــة شــَرّ هُنــاك ينـذرها
قُلـت مَسـا الخَيـر هَل لملتجئ
لـديك نَعمـى هَيهـات يَكفرهـا
قالَت عَلى الرَحب قلت هَل نَزَلت
آنِســـَةٌ دارَكُـــم تَعمّرهـــا
قـالَت أَخوهـا فَقُلـت ذاكَ أَنا
قــالَت أَنسـعى لَهـا نَخبّرهـا
قَـد أَخَـذ النَـوم جفنها مَللا
بَعـد اِنتَظـار تَـرى أَنشـعرها
قُلــت دَعيهـا غَـداً أُفاجئهـا
أَحلامَهــا الغــرّ لا أُنفّرهــا
أَقضـي رقـادي في غَير مضجعها
أَخشـى إِذا اِسـتيقَظت أَسـهّرها
قـالَت تَرى الضوء ذاكَ مضجَعَها
كُـن جارَهـا وَالصـَباحَ تبدرها
أَراك بَــــرّاً بِهـــا وَربّ أَخٍ
مغــرًى بِــأَخت لَــهُ يُكـدّرها
قَرابــة المَكـر أَصـبَحَت ثقـة
أَعشـقُ بعـضِ القُلـوب امكَرُهـا
يـا لَـك بَلهـاء وَدّعـت وَمَضـَت
أَثنـي عَلـى لطفهـا وَأَشـكرها
زَجــراً وَهَيهــات لاتَ مُزدجِــرٍ
أَيّــة نَفــس هَوجـاء ازجرهـا
صــَبرَك يــا نَفـس لات مصـطبرٍ
مـا لَـم تَكُـن جـارَتي تصبّرها
لَـم أَدرِ حيـنَ اِنسللت أَطلبها
خطــى المُحبّيـن مَـن يَسـيّرها
حوريــة فـي السـَرير راقِـدَة
وَدّ رفائيـــل لَــو يُصــوّرها
يـا مَعـدَن الحُسن أَنت مَعدنها
يـا جَـوهَر الحُـبّ أَنتَ جَوهَرَها
إِن أَنـسَ لا أَنـسَ وَجههـا وَبِـهِ
غــبّ اِنتَظـاري بـادٍ تَحيّرهـا
عاطِفَـــةً جيـــدها موســـّدة
ذِراعَهــا وَالــدُموع تَغمرهـا
وَالـوَجه وَالصـَدر بادِيان سِوى
مـا اِنثـالَ مِن فرعها يَخمرها
وَالشـَوق بَيـنَ الضـُلوع أَعرفه
مِـن زَفـرة كَالسـعير تَزفرهـا
يَصــيبُني لَفحهــا عَلـى كبـد
فـي بُـرَح الشـَوق ذابَ أَكثَرُها
وَثــمَ رمانــة قَــد اِضـطَرَبَت
وَاِقتَرَبَــت تربُهــا تَحــذّرها
تَقــول اُختــاه تَحتَنـا لَهـب
يَصــهرنا دائِبــاً وَيَصــهرها
إِن أنـس لا أنـس وَجَههـا وَبِـهِ
غــبّ اِنتَظـاري بـادٍ تَحيّرهـا
أَلمــح بَيـن الجُفـون لُؤلـؤة
فـازَ بِهـا النَوم وَهُوَ يَأسرها
أَطبـــق أَهــدابَها فَقيَّــدها
لَـولا اِضـطِرابٌ يَكـاد يَنثرهـا
يـا مَعـدَن الحُسن أَنت مَعدنها
يـا جَـوهَر الحُـبّ أَنتَ جَوهَرَها
قَيــد ذِراعـي غُصـون بانتهـا
آوي إِلــى ظلّهــا وَأَهصــرها
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).