هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَل جَنـة الشعر ما أَلوى بدوحتها
حَتّـى خَلَـت مِـن ظلال الحُسن وَالطيبِ
وَمَـن تَصـَدّى يَـردُّ السـَيلَ مُزدَحِمـاً
لَمــا تَحَــدَّر مِــن شـُمِّ الأَهاضـيبِ
وَمَـن أَغـار عَلـى تلكَ الخِيام ضُحىً
يبيـح تَقويضـها مِـن بَعـد تَطنيـبِ
هِــيَ المَنيــة مـا تَنفـكّ سـالِبَةً
فَمــا تُغــادر حَيّـاً غَيـر مَسـلوبِ
حَـقُ العُروبـة أَن تَأسـى لِشـاعرها
وَتُـــذرف الــدَمع مَنهَلّاً بِمَســكوبِ
وَتُرســل الزَفــرة الحَـرّى مصـدّعة
ضــُلوع كُـل عَميـد القَلـب مَكـروبِ
مَـن للقريـض عَريقـاً فـي عُروبتـه
يَـأتي بسـحرين مِـن مَعنـى وَتَركيبِ
وَمِـن لغـرّ القَـوافي وَهِـيَ مُشـرِقَة
كَـــأَوجه البَــدَويات الرَعــابيب
أَبا المَكارم قُم في الحَفل مُرتَجِلاً
مُهــذَّباتك لَــم تصــقل بِتَهــذيبِ
وَأَضـرِم النـارَ إِن القَـومَ هامِـدة
قُلــوبُهُم ذلَّ قَلــبٌ غَيــر مَشـبوبِ
وَاِنفـخ إِبـاءَك فـي آنـافهم غَضَباً
فَقَــد تُحَــرِّكُ أَصــنامَ المَحـاريبِ
تَمكــن الـذلّ مِـن قَـومي فَلا عَجَـب
أَلّا يُبـــالوا بِتَقريــع وَتَــأنيبِ
ما أَشرَفَ العُذرَ لَو أَن الوَغى نثرت
أَشــلاءَهم بَيــنَ مَطعــون وَمَضـروبِ
لَكـن دَهتهـم أَسـاليب العداة وَهُم
سـاهون لاهـون عَـن تِلـكَ الأَسـاليبِ
وَيَقنعــــون بِمبـــذولٍ يلـــوِّحُهُ
مُســـتعمِروهم بِتبعيــد وَتَقريــبِ
كَــأَنَّهُم لَــم يُشـيَّد مَجـد أَولهـم
عَلــى السـُيوف وَأَطـرافِ الأَنـابيبِ
يــا رائِداً كُـلَّ أَرض أَهلهـا عـربٌ
يَجتازهــا نِضــو تَصـعيد وَتَصـويبِ
وَمُنشــِداً عِنــدهم علمـاً وَمَعرِفَـةً
بِحـــالهم بَيـــنَ إِدلاج وَتَــأويبِ
هَـل جئتَ مِنهُـم أُناسـاً عَيشَهُم رغدٌ
أَم هَـل نَزَلَـت بِقطـر غَيـر مَنكـوبِ
أَم أَيّ راعٍ بِلا ذئبٍ يُجـــــــاوره
إِن لَـم تَجـد راعياً شَراً مِن الذيبِ
تَبّــوأَ الكــاظِميُّ الخلـدَ مَنزِلَـةً
يَلقـى مِـن اللَـه فيها خَيرَ تَرحيبِ
أَبـا المَكـارم أَشـرِف مِن علاك وَقُل
أَرى فلســطين أَم دُنيـا الأَعـاجيبِ
وَاِنظُر إِلَينا وَسرِّح في الحمى بَصَراً
عَـن الهُـدى لَـم يَكُن يَوماً بِمَحجوبِ
تَجـد قَويـاً وَفـي وَعدَ الدَخيل وَلَم
يَكُــن لَنـا مِنـهُ إِلّا وَعـد عَرقـوبِ
وَمَــرَّ سـَبع وَعشـر فـي البِلاد لَـهُ
وَحكمــه مَــزج تَرهيــب وَتَرغيــبِ
قَـد تَنتَهـي هَـذِهِ الدُنيا وَفي يَدِهِ
مَصــيرنا رَهــن تَــدريب وَتَجريـبِ
حـال أَرى شـَرَّها في الناس مُنتَشِراً
وَخَيرَهــا لِلمَطايــا وَالمَحاســيبِ
هَـل في فَلسطين بَعدَ البُؤس مِن دعةٍ
أَم لِلزَمـان اِبتِسـام بَعـدَ تَقطيـبِ
كَـم حَقـقَ العَـزم والاعجال مِن أَمَلٍ
وَخــابَ قَصــد بِإمهــالٍ وَتَقليــبِ
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).