هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــدرٌ ســاقَهُ فَــآواهُ رَوضــاً
لَـم يَكُـن طـارَ فيـهِ قَبلاً وَغَنّى
فَاِسـتَوى فَـوقَ ايكـةٍ وَرَمـى عَي
نيـهِ فيمـا هُنـاك يُسرى وَيُمنى
وَإِذا الـرَوضُ بِهجةُ الروح طيباً
وَظَلالاً وَفتنــةُ العَيــن حُســنا
وَكَــأنَّ الغَــديرَ بَيــنَ ضــلالٍ
وَهُـدىً كُلَمـا اِسـتَوى أَو تَثَنّـى
تَنحَنـي فَـوقهُ كـرائِمُ ذاكَ الد
دوح مِنهـا الجَنـي وَكَـم يَتَجَنّى
مُطمئنٌّ يَســير تيهــاً فَـإِن را
م عِنــاقَ الصـُخورِ صـَدَّت فَجُنّـا
هَكَـذا يُصـبح الحَـبيبُ المَعنّـي
بَعـدَ حيـنٍ وَهُـوَ المُحب المَعنّى
وَمَضى البُلبلُ الغَريبُ يَطوف الر
روضَ حَتّـى إِنـزَوى مَحيّا النَهارِ
راحَ يَـأوي إِلـى الغُصـون وَلَكن
كَيــفَ يَغفــو مشــرَّد الأَفكـارِ
كـانَ فـي الرَوض فَوقَ ما يَتَمَنى
مِــن فُنـون الأَثمـار وَالأَزهـارِ
غَيـر أَن لَيـسَ فيـهِ طَيـر يَغنّي
أَيّ رَوض يَحلــــو بِلا أَطيـــارِ
وَسـرت فيـهِ رَعـدة حيـن لَم يَل
ق ســـِوى دارِسٍ مِــن الأَوكــار
وَبَقايــا نَواقــفٍ رخـم المَـو
ت عَلَيهـــا مخضـــَّب الأَظفــارِ
أَيّ خَطـبٍ أَصـابَكُم معشـرَ الطَـي
ر وَمـاذا فـي الرَوض مِن أَسرارِ
طَلَـعَ الفَجـر باسـِماً إِثـرَ لَيلٍ
دونَــهُ وَحشــةً كهـوف الَمنيَّـه
تَتَنـــزّى أَشـــباحه صــاخِباتٍ
عاريـــات أَكُفُّهـــا دَمَـــويَّه
وَرُجـومٌ تَفـري الغُيـوم وَتَهـوي
كُــلَ رَجـمٍ مِـن الجَحيـم شـَظيَّه
وَخُســوف تَحــدَّث البَــدر فيـهِ
بِفَــم الحــوت منـذراً برزيَّـه
ذاكَ لَيل قَضى عَلى البُلبل المَن
كــود لَــولا يَـدٌ تَصـَدَّت عَلَيَّـه
مَلكـة عرشـها المشـارق وَالتا
ج ســَناها أَعظِـم بِهـا شـَرقيَّه
أَنقــذته فَهــبَّ يَشـدو شـَكوراً
مَرِحــاً هاتفـاً لَهـا بِـالتَحيَّه
مليكـــــــة النيّـــــــرات
إلهـــــــة المشـــــــرقَين
النــــاس فـــي الغـــابرات
إِلَيــــك مــــدّوا اليـــدين
وَأَحرَقــــوا فــــي الصـــَلاة
نَضـــــــارهم وَاللُجَيــــــن
وَقَرَبـــــــوا الأَعنـــــــاق
زُلفـــــــــى تـــــــــراق
يــــا لَيــــل إِن الصـــَباح
رَمـــــز حَيــــاة الــــوَرى
أَنفاســــُهُ فــــي البطـــاح
وَروحـــــه فــــي الــــذرى
أَمـــــا رَأَيــــت الأَقــــاح
أَفـــــاق بَعــــد الكَــــرى
وَضـــــــــوَّع الآفــــــــاق
لَمــــــــــا أَفـــــــــاق
هُنــــاكَ راعــــي الغَنــــم
جَـــــذلان حَــــيُّ الفُــــؤاد
يَرتـــــع بَيـــــنَ الأَكــــم
يَهيـــــم فــــي كُــــل واد
وَالنــــايُ صــــبَّ النغــــم
وَبَثّـــــه فــــي الوهــــاد
كَزَفــــــــرة الأَشـــــــواق
غِـــــــــبَّ الفِـــــــــراق
نســي الطَيـر هَمَّـهُ حيـنَ غَنّـى
قلمــا يَســتقرّ هــمُّ الطـروبِ
أَلِــف الــرَوض مفـرداً وَتَـوَلّى
عَنـهُ فـي دَوحـه شـعورُ الغَريبِ
مُسـتَقلٌّ فـي الملـك لا مِن شَريكٍ
طــامِعٍ يُتَقــى وَلا مِــن رَقيـبِ
مطلــقٌ يَســتَقرُّ عِنــدَ نَميــر
تــارة أَو يَقبــل فَـوقَ رَطيـبِ
وَإِذا وَردة تَفيــــضُ جَمـــالاً
تَتَهـادى مَـعَ النَسـيم اللعـوبِ
قَـد حَمَتهـا أَشـواكُها مَشـرعاتٍ
حَولَهــا دونَ عــابث أَو غَصـوبِ
تَمنَـح العيـن حين تَبدو وَتخفي
مِـن ضـروب الإغـراء كُـل عَجيـبِ
كُــلُّ قَلــبٍ لَــهُ هَـواه ولَكـن
لَيـسَ يَـدري مَـتى يَجيـء زَمانُه
وَهُـوَ إِمّـا فـي ظـلِّ جفـن كَحيل
كـامن السـحر راقـد أَفعـوانُه
أَو وَراء اِبتِسـامَةٍ حُلـوةِ الثَغ
ر نَقـــيّ مفلّـــجٍ أَقحـــوانُه
أَو عَلـى الصـَدر يَستوي فَوقَ عَر
شــين مَكينـاً مُؤيـداً سـُلطانُهُ
فَـإِذا كـانَ لَفحةً مِن جَحيم الر
رجــس أَملـى أَحكـامَه شـَيطانُه
وَإِذا هَـبَّ نَفحَـةً مِـن نَعيم الط
طهــر قــامَت رَكينـة أَركـانُه
هـوذا الحُـب فَليَكُـن حينَ يَأتي
ك بَـريئاً مِـن كُـل عَيـب مَكانُه
صـارَت الـوَردة الخليعـة للبل
بــل همّــاً وَمَأربــاً يُشــقيهِ
حَســرتا للغريـر أَصـبح كربـاً
مــا يُلاقيــه مِــن دَلالٍ وَتيـهِ
شـَفَّه السـُهدُ وَاِعتَراهُ مِن الحُب
ب ســــقامٌ مـــبرّحٌ يُضـــنيهِ
مَـن رَآهـا وَقَـد تحامـل يَهفـو
نَحوَهــا كَيــفَ أَعرضـت تَغريـهِ
مَــن رَأى رَوحـه تَسـيل نَشـيداً
لاهِبــاً لَوعــةُ الأَســى تُـذكيهِ
هِـيَ حَـوّاء ذَلِـكَ الخُلـد فاِحذر
لا تَكـــونَنَّ أَنـــتَ آدم فيــهِ
لا تَهـب قَلبـك الكَريـمَ لَئيمـاً
تَحــتَ رجليــهِ عابثـاً يَلقيـهِ
هَلــى يَــرى فــي ظلال وَردتـه
الحَمـراء سـرّاً بَدا وَكانَ خَفيّا
هَـل يَـرى للطيـور فيها قُلوباً
نبـــذتهنَّ يابِســـاً وَجنيّـــا
هَـل يَـرى اليَـوم ما الَّذي جَعل
الـرَوض كَئيباً مِن الطُيور خَليّا
كَـم نَـذيرٍ بَـدا لِعَينيـهِ حَتّـى
قـامَ شـَخص الـرَدى هُنـاكَ سَويّا
ســـامَهُ حُبُّــهُ شــَقاء وَلَكــن
نعمــة الحـب أَن يَكـون شـَقيّا
وَالهَـوى يَطمـس العُيـون وَيُلقي
فـي قَـرار الأَسـماع مِنـهُ دَويّا
هَكَـذا يَسـلك المحـب طَريـق ال
خـوف أَمنـاً وَيحسـب الرشد غَيّا
مَـن تَـرى علَّـم البخيلـة حَتّـى
سـَمحت أَن يَقبِّـل الطيـر فاهـا
لَـم يَصـدِّق عَينيـه حَتّـى أَطَلَّـت
وَأَطــالَت فــي ختلـه نَجواهـا
زلـزل الـرَوض عنـد ذَلِـكَ بِالأَل
حـان فاِسـمَع رِوايَتي عَن صداها
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).