هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـيِّعي الليـلَ وَقومي اِستَقبلي
طَلعــةَ الشـَمس وَراء الكرمـلِ
وَاِخشـَعي يَوشك أَن يَغشى الحمى
يـا فَلسـطين سـنىً مِـن فيصـلِ
يـا لَهـا مِـن ديمـة يرفعهـا
منكـبُ الأُفـق لِعَيـن المجتلـي
نَشـــَأت أَمنـــاً وَظلاً وَهُــدىً
كَهَــدي النَجــم لفلـك مقبـلِ
مـا دَنـا حَتّى هَمى الدَمعُ فَهَل
إِيليـاءُ الغَيـث فـوق الجَبـلِ
ذَلِــكَ الفُلــكُ الَّـذي يحملـه
مثلَــه مُنـذُ جَـرى لَـم يَحمـلِ
لَــو تَعَـدّى لُجّـةَ البَحـر بِـهِ
خــاضَ فــي لجـة دَمـعٍ مسـبلِ
وَاِنطَـوى العاصـفُ وَالمَـوج لَهُ
فَاِكتَسـى البَحـرُ غَضونَ الجَدولِ
وَإِذا بِالفلــك يَجـري بَينَهـا
كَمــرور الطَيـف بَيـنَ المقـلِ
يُكــرِمُ الراقــدَ يَـدري أَنَّـهُ
يُـؤثرُ الراحـةَ وَالقَلبَ الخَلي
راقِــدٌ يَنعــمُ فــي ضــجعته
خلّــف الـدُنيا بِـهِ فـي شـغلِ
أَيقَـظ اللوعـةَ فيهـا وَالأَسـى
وَغَفــا بَينَهمــا لَــم يَحفـلِ
مطبـقَ الأَجفـانِ عَـن جفـنٍ طَغى
جامِــحِ الــدَمع وَجفـنٍ مجفـلِ
مطمئنَّ القَلــبِ مــا تزعجــه
زَفَــراتٌ كَالغَضــا المُشــتَعلِ
ما الَّذي أَعدَدتِ مِن طيب القرى
يــا فَلســطين لضــيفٍ معجـلِ
لا أَرى أَرضــاً نُلاقيــه بِهــا
قَـد أَضـاعَ الأَرضَ بيـعُ السـِفَلِ
فَاِسـتري وَجهَـكِ لا يَلمـح عَلـى
صـَفحتيهِ الخَـزيَ فَـوقَ الخَجَـلِ
أَكرِمــي ضــيفك إِن أَحببتــه
بِأَمــانيه الكبــارِ الحفَّــل
لا تَقـــومي حَـــولَهُ مَعولــةً
مِــن جَلال الملــكِ أَلّا تُعـولي
وَاِسـألي الباغين ماذا هالَهُم
مِنـهُ فـي أَكفـانِهِ إِن تَسـألي
راعَهُـم حَيّـاً وَمَيِتـاً فَـاِتَقوا
همَّـــةً جَبّــارةً لَــم تُخــذَلِ
وَرَأوا فــي كُــل قَلـب حَـوله
جــذوةَ العــزمِ وَنـورَ الأَمَـلِ
بَطــلٌ قَـد عـادَ مِـن ميـدانِهِ
ظــافِراً يـا مَرحبـاً بِالبَطـلِ
فـارس الشـَقراء يَجلو باسمها
غمــرةً لَيلتُهــا مـا تَنجَلـي
صــاحِبُ التـاجَين فـي مَـوكبه
رايـةُ المَجـد المَنيـعِ الأَطولِ
مـن رَأي نسرَ المُلوك المُرتَجى
طـارَ مِـن عقبـانه فـي جحفـلِ
وَســَواءٌ فـي الأَعاصـير مَضـوا
أَم مَضـوا فـي نَفحـات الشَمألِ
كَجُنــود اللَـه طـارَت خَيلُهُـم
يَـوم بَـدرٍ فـي سـَماءِ القسطل
مَــن رَأى نـاراً عَلـى عاصـفةٍ
هَكَـذا اِنقَـضَّ غَضـوباً مِـن عـلِ
هبــط المعقــلَ يَخشـى حـدثاً
وَيَميــنُ اللَـه حِـرزُ المعقـلِ
أَشــِرت آشــورُ حَتّــى جاءَهـا
أَمرُهــا بَيـنَ الظـبي وَالأَسـَلِ
كُـــلُّ لُــؤمٍ وَعقــوقٍ دونــه
فعــل شـَمعون لَئيـم الموصـلِ
ثَــورَةُ الغاضــب للحَـقِّ تُـرى
هَـــذِهِ أَم شــغبٌ مِــن وُكَّــلِ
ذَلِــكَ الســَيف الَّــذي جَـرَّده
فَضــحتهُ عَيــنُ هَـذا الصـيقلِ
يــا لَعَيـنٍ سـَهرت عَـن فَيصـَلٍ
تَحـرس الملـكَ لَـهُ مـا تَأتلي
رَأَت الغَــدرَ فَآذاهــا فَهَــل
تَحمــلُ الضــيم وَلَمّـا تَغفـلِ
خُلُـقٌ فـي اِبنـك غازي لَم يَكُن
بِغَريــبٍ عَــن قَريـب المنهـلِ
لَـم يُطِـق شـبلُك ضـَيماً سـَيدي
فَاِسـتمع للعـذر قَبـل العـذلِ
قَد يَكون الحَزم في العَزمِ وَقَد
يُكتــبُ التَوفيــقُ للمسـتعجلِ
غضــبةٌ مِــن رجــلٍ فـي أُمَّـةٍ
جَعَلتـــه أُمَّـــةً فــي رجــلِ
مَـن هفـا للمثـل الأَعلـى يَجد
فــي بَنـي هاشـم أَعلـى مثـلِ
أَيُّكـم يـا آل بَيـت المُصـطَفى
مـا قَضـى مُستشـهداً مُنـذُ عَلي
لا أَحاشــي بَينَكُــم مِـن أَحَـد
فَكمــيُّ الحَــرب صـِنوُ الأَعـزلِ
كلكــم يَنشــأُ قَلبــاً وَيـداً
وَلِســاناً فـي جِهـاد المبطـلِ
فتــح الخُلــدُ لَكُــم هَيكلـه
فَــإِذا أَنتُـم بُـدورُ الهَيكـلِ
ضــمَّ جبريــل جَنــاحيهِ عَلـى
ســُؤددٍ محــضٍ وَنُبــلٍ أَمثــلِ
وَأَطــاف المَلأ الأَعلــى بِمــن
عزمـه فـي الحَـقِّ عـزمُ الرُسُلِ
فَيصــلٌ شـيّدَ ملكـاً لَـم يَـزَل
بِحِمــى اللَـه وَغـازي يَعتلـي
وَبِشــَعبٍ بــذلَ الــروحَ وَمِـن
يُنشــد الملـكَ وَطيـداً يَبـذُلِ
لَيـسَ مِـن حـامٍ لِكَيـدٍ يَنبَـري
فيـــهِ أَو مُنتـــدب مختتــلِ
أَضـرموا النـارَ وَصَبّوا فَوقَها
دَمَهُــم حُــرّاً أَبيّــاً يَغتلـي
صـَهَروا الأَغلالَ وَاِنصـاعوا إِلى
دنــس الأَرضِ فَقـالوا اِغتَسـِلي
وَإِذا دجلـــةُ عَــذبٌ وِردُهــا
وَإِذا النَخــلُ كَريـمُ المَأكِـلِ
وَإِذا بَغــداد مِمــا اِزدَهَـرَت
حليـةُ التاريـخ بَعـد العطـلِ
وَوقاهــا اللَـه وَالعَـون بِـهِ
دوّلَ الغَــدرِ وَغَــدرَ الــدُوّلِ
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).