هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحيـة لَـك يـا مصـر الفراعيـن
ذَوي المــآثر مِـن حَـيٍّ وَمَـدفون
وَلَـم تَـزَل دَوحـة الآداب وارفـة
عَلــى جِـوارك خَضـراء الأفـانين
إِلَيـك يـا مصر إِيمائي وَملتَهفي
وَنـور نَهضـتك الغَـراء يَهـديني
وَلـي أَواصـر قُربى فيكَ ما بَرحت
لَمـا مَضـى ذات تَوثيـق وَتَمكيـن
شَقوا القَناة عَساها عَنكَ تبعدني
أَنـي وَمِـن لَهفـتي جسر سَيُدنيني
أُحــب مصـر وَلَكـن مصـرَ راغِبَـة
عَنـي فتعـرض مِـن حيـن إِلى حين
وَإِن بَكَـت لا بَكَـت هَماً فَقَد عَلِمَت
وَأَيقَنَـت أن ذاكَ الهَـمّ يبكينـي
وَمـا عَتبـت عَلـى هَجـر تـدلُّ بِهِ
إِن الــد لال يمنينـي وَيغرينـي
لَكـن جَزعـت عَلـى وِد أَخـاف إِذا
فَقَــدتهُ لَـم أَجِـد خلّاً يواسـيني
فـي أَصدِقائي أُغَزّى إِن هُمُ هَلَكوا
وَفي الصداقات ما لي مَن يُعزيني
قالوا شفاؤك في مصر وَقَد يَئسوا
منـي وَأَعيـي سقامي مَن يُداويني
خَلفتهــا بلـدة يَعقـوبُ خلفهـا
شـَوقاً ليوسـف قَبلي فَهُوَ يَحكيني
تقلينـي مِـن بَنات النار زافِرَةٌ
تَكتَنُّنـي وَهَجيـر البيـد يَصليني
تَمضـي عَلـى سـنن الفولاذ جامِحَة
وَجـذوة الشـَوق تَزجيها وَتَرجيني
حَتّـى سـمت ليَ جنات النَخيل عَلى
ضــفاف مطـرد النَعمـاءِ مَيمـون
هَبطـت مصـر وَظنـي أَنَّهـا رَقَـدت
فـي ظـلِّ أَجنِحَـة مِـن لَيلِها جون
كَأَنَّهــا وَكَـأنَ اللَيـل مُنصـَدِعاً
بِنورهـا سـرُّ صـدر غَيـر مَكنـون
وَالأَزبكيّـةُ فـي الأَمسـاء راقِصـة
لَهـا غَلائل مِـن شـَتى الرَيـاحين
وَالنـور ذو لحظـات في خَمائلها
كَأَنَّهـا لَحظـات النَهـدِ اللعيـن
مـا لي وَللسقم أَخشاه وَأَسأل عَن
طَـبيبهِ وَعِمـاد الـدين يَشـفيني
لَو أَنشب المَوت بي أَظفاره لكفى
بِـأُم كَلثـوم أَن تشـدو فَتحييني
هَــذا وَمَصــر بَســاتين منمقـة
شـبابها بَعـض أَزهـار البَساتين
خاضـوا ميَـادين مِن جدٍّ وَمِن لعب
فَأَحرَزوا السَبق في كُلِّ الميادين
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).