هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغمـدان مـا يُبكيـكَ يا كَعبةَ الهُدى
وَفيـم الأَسـى يا هَيكل الفَضلِ وَالنَدى
عــذرتُكَ لَــو أَصـبَحتَ وَحـدَكَ مُبتلـىً
أَغمـدان صـَبراً لَسـت بِـالخَطب أَوحَدا
لَئن مــاتَ يـا غَمـدان جـبرٌ فَشـدَّما
أَعـــدَّ رِجـــالاً للحيـــاةِ وَجنّــدا
أَتَبكــي عَلــى جَــبر وَحَولـك جنـده
عَــزاؤك فيمــن راحَ حَولـك وَاِغتَـدى
لِبانيــك روحٌ مــا يَــزال يمــدُّهُم
وَظلُّــك مَمـدود عَلـى الـدَهرِ سـرمدا
وَيـا مَن رَأى أَركانَكَ الشمَّ في الرُبى
تَبَــوّأنَ مِــن جَنـاتِ لبنـان مقعـدا
حنــوتَ عَلــى أُمِّ اللُغــات فَصـُنتَها
وَكُنـتُ لَهـا الصـرحَ المَنيعَ الممرَّدا
وَكــانَ لَهــا جـبرٌ أَمينـاً وَحاميـاً
إِذا ما بَغى الباغي عَلَيها أَو اِعتَدى
وَللعلــم فـي لُبنـان شـيدت مَعاهِـدٌ
فَلَـم تبـقِ أَيـدي الجَهلِ مِنهن مَعهَدا
وَأَقبــحُ مِمـا قَـد جَنَـوهُ اِعتـذارهم
فَقـالوا يَضـيعُ المالُ في رفعِها سُدى
وَقَــد زَعموهـا تُنفِـدُ المـالَ كَـثرةً
فَهَــل ترَكــوا مـالاً هُنـاكَ فَينفـدا
مَصــابيحُ إِن هــم أَطفَأوهـا فَإِنَّهـا
حَبـاحبُ شـؤمٍ كَـم أَضـلّت مَـن اِهتَـدى
وَمــا لَهفــي إِلّا عَلــى سـاعَةٍ بِهـا
صدقنا العدا لا باركَ اللَهُ في العِدا
فَكَـم مِـن يَـدٍ بَيضـاءَ للعَـرب عِندَهُم
وَمـن لـكَ بِـالحَرّ الَّـذي يَحفظ اليَدا
لَئن خلّفـوا لُبنـان يخبـط في الدُجى
فَغمـدان يـا لُبنـان ما اِنفَكَّ فَرَقَدا
طَريـقُ الـرَدى مَهما يَطل يَلقه الرَدى
قَصــيراً وَإِن يَــوعُر يَجِــدهُ ممهـدا
وَمَـوت الفَـتى تَحنـي الثمانون ظَهرَه
كَمَـوت الفَـتى في ميعةِ العُمر أَمرَدا
حَياتــك يــا إِنسـان شـَتّى ضـروبها
تَحيـط بِهـا شـَتى ضـُروب مِـن الـرَدى
وَمـا قَهَـرَ المَـوتَ القَـويَّ سِوى امرئٍ
يَخلِّــفُ بَيــنَ النـاس ذكـراً مخلّـدا
يخلّــف طيـبَ الـذكر لا كَالَّـذي قَضـى
وَخلّــف وَعــداً فـي فَلسـطين أَنكَـدا
فَــأَبكى بِــهِ قَومــاً وَأَضــحك أُمـة
أَبــى اللَــهُ إِلّا أَن تَهيــمَ تَشـَرُّدا
وَلَكــنَّ خَيــرَ النـاسِ مِـن كَـفَّ شـَرَّه
عَـن النـاس أَو أَغنى الحَياةَ وَأَسعَدا
كَجَــبرٍ وَعبــد اللَـه طـابَ ثَراهُمـا
وَلا زالَ فَــوّاح الشـَذى ريِّـق النَـدى
عَلـى خَيـر مـا نَرجـوه كـانَ كِلاهُمـا
جِهــاداً وَإِســعاداً وَغَيبـاً وَمَشـهَدا
وَهامــا هيامــاً فــي هَـوى مَضـرية
كَمــا اِنقَطَعـا دَهـراً لَهـا وَتَجَـرَّدا
فَكَـم نَشـَرا مِن ذَلِكَ الحُسن ما اِنطَوى
وَكَــم آيـةٍ فـي ذَلِـكَ السـحر جَـدَّدا
بَلاغَتهـــا اِفتنّــت بجــبرٍ وَآثــرت
فَصـــاحتها البُســتانَ ظلاً وَمــوردا
إِذا لُغَــةٌ عَــزَّت وَلَـو ضـيم أَهلهـا
فَقَــد أَوشــَك اِسـتقلالهم أَن يَوطّـدا
لجــبرٍ يَــدٌ عِنــدي تَـأَلَّقُ كَالضـُحى
وَقَــلَّ لَهــا شـكراً رثائيـكَ مُنشـِدا
غَشــيتك فــي دارٍ بِبَيــروت لِلنَـدى
وَلِلأَدب العـــالي فِنـــاءً وَمُنتَــدى
وَحــفَّ ذَويـكَ البشـرُ مِـن كُـلِ جـانِبٍ
وَبَيــنَ أَســارير الوُجــوه تَــرَدَّدا
وَآنســتَ بـي مِـن فَيـض نـورك لَمحـةً
فَـأَعليتَ مِـن شـَأني مَعينـاً وَمرشـدا
لَقَـد كُنـتَ بـي بَـرّاً فيـا بِـرَّ والدٍ
توســّمَ خَيــراً فــي ابنـه فَتَعَهّـدا
وَيـا حسـرتا أَضـحي بِنعمـاكَ نائِحـاً
وَكُنــتُ بِهـا مِـن قبـل حيـنٍ مغـرِّدا
عَجبــتُ لَهـا مِـن همـةٍ كـانَ مُنتَهـى
حَياتــك فيهــا حـافِلاً مثـلَ مبتـدا
فَيـا لُغـتي تيهـي بجـبرٍ عَلى اللُغى
وَيــا وَطَنــي ردِّد بآثــاره الصـَدى
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).