هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمّــا تَعَــرَّضَ نَجْمُـك المنحـوسُ
وترنَّحــت بِعُـرى الحِبـالِ رؤوسُ
نــاح الأّذانُ وأعـولَ النـاقوسُ
فالليـل أكـدرُ والنَّهـارُ عَبوسُ
طَفِقَــــتْ تثــــورُ عواصــــفُ
وعواطـــــــــــــــــــــفُ
والمــــوت حينــــا طـــائف
أو خــــــــــــــــــــاطفُ
والمعْولُ الأَبديّ يُمْعِن في الثرى
لِيردَّهـمْ فـي قلبِهـا المتحجِّـرِ
يـومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْ
ودعـا أمرَّ على الورى أمثاليَهْ
فأجـاَبهُ يـومٌ أجـلْ أنا راويُهْ
لمحـاكم التَّفتيش تلكَ الباغِيَهْ
ولقــــد شــــهدتُ عجائبـــا
وغرائبــــــــــــــــــــا
لكـــــنَّ فيــــكَ مصــــائبا
ونوائبــــــــــــــــــــا
لـم ألْقَ أشباهاً لها في جورِها
فاسـأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ
وإذا بيــومٍ راســفٍ بقيــودِهِ
فأجـابَ والتاريـخُ بعـضُ شهودهِ
أُنظـرْ إلـى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِ
مَـنْ شـاءَ كـانوا مُلكَهُ بنقودِهِ
بشــــرٌ يُبــــاعُ ويُشــــترى
فتحـــــــــــــــــــــرَّرا
ومشـــى الزَّمـــانُ القهقــرى
فيمـــــــــــــــــــا أرى
فسـمعتُ مـنْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعهُ
نادى على الأَحرارِ يا مَنْ يشتري
وإذا بيــومٍ حالــكِ الجِلْبـابِ
مُتَرنّــحٍ مــن نَشــْوةِ الأوصـْابِ
فأجـابَ كلاّ دون مـا بـكَ ما بي
أنـا في رُبى عاليه ضاع شبابي
وشــــهدتُ للســــفَّاح مــــا
أبكــــــــــى دمـــــــــا
ويـــل لـــه مـــا أظلمـــا
لكنمــــــــــــــــــــــا
لـم ألْـقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍ
فـاذهبْ لعلَّـكَ أنتَ يَومُ المحشرِ
اليومُ تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْ
وتظــلّ تَرْمقُــه بعيـنٍ حـائره
عجبـاً لأحكـام القضاءِ الجائرهْ
فأخفُّهــا أمثـالُ ظُلـمٍ سـائره
وطــن يســيرُ إلــى الفنــاءْ
بلا رجــــــــــــــــــــاءْ
والـــداءُ ليـــس لـــه دواءْ
إلا الإبـــــــــــــــــــاءْ
إن الإبــاءَ مَناعـةٌ إن تَشـْتَمِلْ
نفـسٌ عليـه تَمُـتْ ولَّمـا تُقهـرِ
الكــلُّ يرجـو أن يُبكِّـرَ عَفْـوُهُ
نَــدْعو لــه ألاّ يُكّــدَّرَ صـفُوهُ
إنْ كــان هــذا عطفُـهُ وحُنُـوُّهُ
عاشــتْ جلاَلتُــهُ وعــاشَ سـُموّهُ
حَمَــــلَ البريــــدُ مُفصـــِّلاً
مـــــــــــــــــــا أجملا
هَلا اكتَفَيــــــتَ تَوَســــــُّلا
وَتَســـــــــــــــــــــَوُّلا
والمـوتُ فـي أخـذِ الكلامِ وردَّهِ
فخـذِ الحياةَ عن الطرَّيقِ الأقصرِ
ضـاق البريـدُ ومـا تغيَّـرَ حالُ
والــذّلّ بيـن سـطورِنا أشـكالُ
خُســـْرانُنا الأَّرواح والأمــوالُ
وكرامــةٌ يــا حسـرتا أسـمالُ
أوَتُبصــــــرونَ وتســـــألونْ
مـــــــــاذا يكـــــــــونْ
إنَّ الخــــداعَ لـــه فنـــونْ
مثْـــــــــلَ الجنــــــــونْ
هيهات فالنفس الذليلة لو غدت
مخلوقـةً مـن أعيـنٍ لـم تُبْصـرِ
أَّنــى لشـاكٍ صـوتُه أنْ يُسـُمَعا
أَنَّــى لبـاكٍ دمعـهُ أنْ يَنفعـا
صــخرٌ أحــسَّ رجاءَنـا فتصـدَّعا
وأتـى الرجـاءُ قلوبَهم فتقطَّعا
لا تعجبـــوا فمـــن الصــخورْ
نبــــــــــعٌ يفـــــــــورْ
ولهــــم قلـــوبٌ كـــالقبورْ
بلا شــــــــــــــــــــعورْ
لا تلتمـسْ يومـاً رجـاءً عندَ مَنْ
جرَّبْتَــهُ فوجــدتَهُ لــم يَشـْعُرِ
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).