هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَيُّهـا البلـد الكَئيبُ
حيـــاكَ مُنهمـــر ســَكوبُ
لا تَبـــتئس بِـــالظُلم إن
ن غَــداً لَنــاظرهِ قَريــب
وَغـــدٌ عَصـــيبٌ لا يَســـر
ر الظــالمين غــدٌ عَصـيب
أَشـــرق بوجهــك ضــاحِكاً
وَلشــمس شــانئك الغُـروب
مــا بَعـد غَمّـك غَيـر يـو
م تطمئن بِـــهِ القُلـــوب
لَهفـي عَلـى البَلَـد الكئي
ب تَعطَلـــــت أَســــواقُهُ
عـارٍ كَمـا أَعـرورى الخري
ف تَســــاقَطَت أَوراقــــه
خَفقـــت جَـــوانحه أَســىً
وَتَقرّحــــــت آمـــــاقه
صــَبراً فَــإِن الصـَبر قَـد
يَحلـــو بِفيـــك مَــذاقه
هَـــذا عَـــدوّك لا يَـــرع
ك وَهَــــــذِهِ أَخلاقُـــــهُ
بلفـور كَأسـك مِـن دَم الش
شــهداء لا مــاء العنَــب
لا يَخـــــدعنّك أَنهـــــا
راقــت وَكللهــا الحبــب
فَحبابهـــا الأَرواح قَـــد
وَثبــت إِلَيــك كَمـا وَثَـب
فَـــاِنظُر لِوَجهـــك إِنَّــهُ
فـي الكَـأس لـوّحه الغضـب
وَاِنظُـــر عمِيـــت فَــإِنَّهُ
مِــن صـَرخة الحَـق التهـب
بلفـور يَومـك فـي السـَما
ء عَلَيــك صـاعِقَة السـَماء
مــا أَنَـت إِلا الـذئب قَـد
صــَوّرت مِـن طيـن الشـَقاء
وَالــذئب وَحــشٌ لَـم يَـزَل
يَضــرى بِرائحــة الـدِماء
إِخســــأ بِوعـــدك إِن وَع
دك دونـــه رَب القَضـــاء
وَإِلـــى جَهَنَـــم أَنتُمــا
حطــب لَهـا طـول البَقـاء
إِخســأ بوعــدك لَـن يَضـي
ر الوَعـد شـَعباً هَـبَّ ناهض
لا تَنقــض الوَعــد الَّــذي
أَبرَمتـــهُ فَلَــهُ نَــواقض
وَيــل لِوَعــد الشـَيخ مِـن
عَزمـــات آســاد روابــض
أَتَضــيع يــا وَطَنـي وَهـا
عـرق العُروبـة فـيَّ نـابض
فَلأذهبـــن فِــداءَ قَــومي
فــي غِمـار المَـوت خـائض
بشــراك يــا وَطَنـي فَقَـد
نُفــض الرقـاد عَـن البِلادِ
نَهَضــَت بَواســل فيـك تـق
ذف بِـالنُفوس إِلـى الجِهاد
شـَقوا الطَريـق إِلى العُلا
وَخَطـوا عَلـى نَهـج السَداد
وَلَســَوف تَنطــق فـي سـَبي
ل الحَــق أَلسـِنَةُ الجَمـاد
وَالوَيــل يـا وَطَنـي لِمَـن
أَضـحى يصـرّ عَلـى العِنـاد
بُشــراك يــا وَطنـي فَقَـد
نَهَضـَت بِـكَ الغيـد الأَوانس
حيّـــت جُمــوعَ الغانيــا
ت عُيـونُ نَرجسـك النَـواعس
أَقبَلــنَ مِـن بـاب الخَلـي
ل يمسـن فـي سـود المَلابس
وَصــَرَخنَ فـي وَجـه العَمـي
د وَحقهـــن لَهُــنَ حــارس
وَطَنــي ظَفـرت إِذا النِسـا
ء هَتفنَ باسمك في المَجالس
وَطَنـي عَلَينـا العَهـد جَـم
عـاً أَن نَسـير إِلـى الأَمام
وَنَعيـــش إِخوانــاً عَلــى
مَحــض المــودّة وَالـوِئام
وَنَـــردَّ عَنــكَ النــازِلات
مســابقين إِلــى الحمـام
وَنَكـــون فــي إِعلاء شــَأ
نـك عـاملين عَلـى الدَوام
حَتّـــــى تُــــرى مُتفيئاً
ظَــلَّ الكَرامــة وَالســَلام
إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.وكان وديعاً مرحاً.له (ديوان شعر).