هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَل مـن رآلـي وَفـي تبليغِهِ الخبرُ
من هاطلِ المزن او من ادمعي المطرُ
فَـــدُم يــا فَخــرَ لبنــانٍ بعــزٍّ
فتَعتَــــزُّ العَشـــائرُ وَالشـــعوبُ
واسـتخبرن منزلـي وَالنـازِلين بِـهِ
مِن زَفرة النار أَو مِن زفرَتي الشررُ
وَيلاهُ مـا حالـة المحصـور فـي نفقٍ
مـا بَيـن ضـدين قَـد وَلّاهمـا الحصرُ
يَرجــو التخلُّــص مِمّــا لا خلاصَ لَـهُ
الّا بعـــونٍ وَهَــذا ايــن ينتَظــر
هَـل يـدركنَّ المُعـاني شـَأوهُ أَسـَفاً
كلّا وَلَــو اسـعدتُهُ البَـدوُ وَالحَضـَرُ
مَضــى وَلَكــن عَلَيــهِ بَعـدَ غُربَتِـهِ
لا يصــدقُ القَــولُ لا عيـنٌ وَلا اثـرُ
ابقـى لَنـا بَعـدَهُ عَينـاً تضيءُ لَنا
فيهــا السـَعادة وَالآثـارُ وَالـدُررُ
عَينـاً تَفيـضُ مَجـاري العلـم صافيةً
فـي وَردِهـا الـريُّ للظمـآنِ وَالبَصرُ
فيهـا الهَياكـلُ تَبكـي حبرها سحراً
مَـن كـانَ للحمـدِ وَالتَسـبيح يَبتكرُ
فيهـا ينـاديهِ نـاديهِ الفسيحُ ضُحىً
إِذ كـانَ كَالمسـكِ مِنهُ الفضلُ يَنتَشِرُ
يـا فجـعَ مدرسـةٍ لَـم تـرض تعزيـةً
لفقـدِهِ مُـذ غَـدا فـي صَفوِها الكدرُ
انـا الداعشـي لَكـم مـا دُمـتُ حَيّا
اَنــا الــداعي وَمَــولايَ المُجيــبُ
كــانتِ تفــاخرُ فيــهِ كـلّ فـاخِرَةٍ
بَـل تَزدَهـي باسـمِ طوبيـا وَتفتَخـرُ
مَـن كـانَ بَـدراً وَبرجُ السَعد منزلهُ
عِنـدَ التَمام اعتراهُ الخسفُ وَالقَدرُ
مـا زالَ يَبغي العُلا كَالنسرِ مرتَقياً
حَتّـى اِنتَهـى حَيثمـا لا يَبلغُ النَظَرُ
وَحـازَ مـا لَـم تَفُـز عَيـنٌ بِرُؤيَتِـه
يَومــاً وَلا خــالَهُ فـي قَلبِـهِ بَشـَرُ
حَيـث الهَنـا فـي نَهـارٍ لَيسَ يعقبهُ
لَيــلٌ بــامنٍ اميـنٍ فـاتهُ الخطـرُ
هَــذا جَـزاء الَّـذي امنـاتُه ريحَـت
اضــعاف اضـعافها مُـذ كـانَ يتجـرُ
لِلّــه كَـم شـاعرٍ قَـد بـاتَ يَمـدحهُ
حيّـاً وَمَيتـاً فَلَم يَبقوا وَلَم يَذروا
ان الملا بعــدهُ لِلّــه قَــد هتفـت
تـــاريخهُ طـــرفٌ اوصــافهُ غــررُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).