هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلـى مَ ارتجـتِ الارضـون طـرّا
وَوجـه الـدَهر اضـحى مكفهـرّا
عَلَيــهِ مِـن مُلـوكِ الأَرضِ لاحَـت
نَياشـين الرِضـا وَهـوَ النَقيبُ
وَفـي بيـروت اهلوهـا حيـارى
تشـابهُ مِنهـمُ الزفـرات جَمرا
نَــرى لبنــان فـي هـمٍّ وَغـمٍّ
يَفيـض الـدَمع مِن عَينيهِ نهرا
وَعَيـن سـعادة الـدُنيا نَراها
مكــدرةً وَتَسـقي الحلـوَ مُـرّا
نَــرى نيســان بردتـهُ سـوادٌ
فـاين المرتـدي وَرداً وَزَهـرا
كَــأنَّ رَبيعنــا اضـحى شـتاءً
بِـدمعٍ زادَ فـي الأَكبـاد جـرّا
وَحــولَ عيـدنا نـدباً وَنَوحـاً
فَعـادَ نواحنـا للعيـدِ قَـبرا
فَـم يُسـمع بِـهِ صـَوت التَهاني
وَلَـم نَـرَ فيـهِ للافـراح أَثَرا
غَلا ثَــوبُ الحِــداد لِسـائِليهِ
أَيــا دلّالــهُ بِالــدرِّ يُشـرى
فَنتشـحُ المَجـالسُ فيهِ حَتّى أَل
كواغـد حاقهـا يُمنـى وَيُسـرى
وَزينــات الكَنــائِسِ تَبتَغيـهِ
فَتَكســو بيعـةً تلقـاك أُخـرى
وَمـن ملـك الملـوك عَلَيهِ بَردٌ
موَشــى مِــن مَــواهبِهِ قَشـيبُ
وَذا شـَأن اليَتـامى وَالايـامى
وَمَـن لاقـى مِـن الاعصـارِ عُسرا
لَقَد سَطَت المنون عَلى المَعالي
وَحَطَّـت مِـن ذراها اليَوم حبرا
بَـدا للكـلِّ عَونـاً وَهُـوَ فـردٌ
غَـدا للـدينِ وَالـدُنيا مقـرّا
لحكمتـهِ اصـطفاهُ اللَـهُ رَأساً
وَحســن ذكــرهُ دَهـراً فَـدَهرا
وَزادَتــهُ مُلــوك الأَرض مَجـداً
بنيشــانٍ يزيّــنُ مِنـهُ صـَدرا
رَعـى بالرفقِ مِن طاعوا وَكانَت
عَصـاهُ لِمَـن عَصاهُ الدَهر قَهرا
أَلا يـا مَـوت كَيفَ اغتلت شهماً
وَغـادرت القُلـوب عَلَيـهِ كسرى
أَتخطـفُ مـن سبى الأَلباب لطفاً
وَتَأسـرُ مِـن نـداهُ يَفـكُّ أَسرى
وَتضـحي سـائِداً في الكَون حَتّى
تغــادر مَريـض الآسـاد قَفـرا
ذكرنـا يـوم نقلتِـه اِزدِحاماً
وَحَصـراً يَـوم بَعثَ الناس حَشرا
فَمـن لا يَلتَجـي فـي كـلِّ خطـبٍ
إِليــكَ وَانــتَ ضـرغامٌ مهـوبُ
فَكُــلُّ فَســيحَةٍ بِـالخَلق غَصـَّت
وَمـا مِـن بـائِعٍ بالتبرِ شبرا
غَــدَت بَيـروت طوبيّـا تُنـادي
أَيـا حـبراً نَـبيلاً كـانَ بَحرا
فَكُنـت إِذا التقـاكَ شَديد خَطبٍ
تســهّلُ صــعبهُ نَهيـاً وَاَمـرا
وَكُنــتَ اليــمَّ لَكـن دونَ ضـرٍّ
تراعــي خَيرَهـا مَـدّاً وَجَـزرا
تَـرى يُمنـاك في الأعمال يُمناً
وَتَلقـى اليسرَ مِن يُسراك ذخرا
وَتَسـري فـي مَسـاعيك الدراري
وَتغتنـم الرضـى مـن فيكَ درّا
تناديـكَ السـيادة وَهِـيَ تَبكي
بكا الخَنساءِ طول العمر صَخرا
تعــددهُ أَيــا عَـوني وَغَـوثي
وَمـن قَـد زادنـي شَرَفاً وَفَخرا
وَلا تنفــكُّ فــي الــمٍ وَبُـؤسٍ
آِل أَن يبلـغ المكسـورُ جَـبرا
وَتَبكيــهِ الشـَجاعَةُ بانتحـابٍ
مَـتى سـمعت لفعـلِ الأُسدِ ذكرا
وَمَـن يَنسـى نـداكَ وانـتَ غيثٌ
عَلـى أَيـدي الملا ابـداً سَكيبُ
وَتنـدبهُ الفَصـاحة مَـع يـراعٍ
اراعَ قــوامُهُ بيضــاً وَسـُمرا
وَتـذكرهُ الامـارةُ فـي صـفاها
وَتنــدبُ فقــدهُ سـرّاً وسـُمرا
فَكَـم قَـد غـارَ للاوطـان يَوماً
وَللاديــان وَالنــاموس دَهـرا
وَكـم انشـا لخيـرٍ مِـن بنـاءٍ
يُــؤدّي فضــلُهُ حَمـداً وَشـُكرا
فَسـَل عَـن كـبرِ همتِـه ملوكـاً
واحبـاراً وَسـَل زَيـداً وَعَمـرا
فَمـا طاطـا لِغَيـر اللَه رَأساً
وَلا احنـى لِغَيـرِ المَـوتِ ظُهرا
وَإِذ خطـب النُفـوس لمن بَراها
وَجــادَ بروحِـهِ بِـالحُبِّ مَهـرا
فَقَــد رَقــاهُ مَــولاهُ لَــدَيهِ
لِيَعطــي جَنَّـة الاحبـار اَجـرا
وَعَـن أَرضِ الشـَقا مُذ غابَ أَرّخ
بـارضِ المَجـدِ طوبيّـا استقرّا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).