هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـزاكَ اللَـهُ خَيـراً يا بَشيري
بطلعـة يوسـف الحـبر الوقورِ
وَحَيّـــاكَ الالــهُ بكــلّ حــيِّ
وَيَهــديك التَحيَّــة كُــل حَـيِّ
كانــكَ حــاتمٌ مِــن آلِ طــيِّ
فَجــدت بِنَشـرِ عـرفٍ بَعـدَ طـيِّ
لعمـرك كُنتـث خلّـي مِـن مجبر
خَليـاً لا يَـرى مـا فـي ضَميري
مرضـتُ لبعـدِ مـن يُدعى مَريضاً
كَــأَنَّ وَسـادتي امسـت حضيضـا
فبــتُّ الليــل انشـدُ قريضـا
لعلّــي ان أَرى مِنــهُ وَميضـا
فيحسـبُ حبهـث الاوطـانَ فَرضـاً
وَان خلافـــهُ ذَنـــبٌ رَهيـــبُ
يَراعينــي مراعــاة النَظيـرِ
وَيَهــديني سـَبيلاً فـي مَسـيري
لقـد حملـت نَسيم الصُبحِ طيبا
وَمِـن محمولهـا نلنـا نَصـيبا
سـالتُ إِلـى مَـتى احيا كَئِيبا
وَيوســف برنـا اضـحى مجيبـا
لِمـن يَـدعوهُ فـي خَطـبٍ عَسـيرِ
فَقـالَت ابشـرنذَ بِـذا الخَطيرِ
مريـضَ الحـبِّ غـضَّ الطَـرف عَني
فـوقني لَـم يبلِغّنـي التمنـي
دَعوتـكَ بِـالمَريضِ وَلَيـسَ منـي
وَلَكـن قُلـتُ مَـعَ مَـن قالَ إِني
ضـــَعيفٌ شــددوني بــالزهورِ
وقـــووني بتفـــاحٍ نَضـــيرِ
فَضــائلكُم زهـورٌ فـي شـَذاها
بِهــا عَرفــا معطـرةٌ حِماهـا
حَماهـا اللَـهُ مِـن ضـَرِّ حِماها
وَظَــلَّ بِرَفــدِهِ يَسـقي ثَراهـا
نَدى النعمى مَع الوَبلِ الغَزيرِ
فَتَنشـرُ فَضـلَكُم قَبـلَ النُشـورِ
عَلـــى صــِغَرٍ حلاوة اصــغريهِ
مغــذّيهِ بِهــا ذاكَ الحَليــبُ
وَقائِلَـةٍ أَرى فـي الشَرقِ حبرا
حَكـى فـي ثَغـرِهِ الوَضّاحِ بَدرا
فَقُلـت لَقَـد حَكى بَل فاقَ قَدرا
تَنَــزَّهَ عَـن خُسـوفٍ زادَ فَخـرا
يَضـئُ بمطلـع الشـَمس المُنيـرِ
وَلَيـل الهَـمِّ وَلّـى فـي زَفيـرِ
ترقَّـي بِـالتُقى قمـم الكَمـالِ
كَمـا ضـاهى المُقنَّـع بِالجَمالِ
فَمنطقـــهُ وَمبســمهُ اللآلــي
وَبردتـهُ التَواضـع بِالمَعـالي
يَضـوع الطَهـر مِنهـا كَالعَبير
فَيُسـكرُ نَفحـهُ سـكر الخَمـورِ
صـَبا للعلـمِ مِـن سـنِّ الصباءِ
فَعـــانقهُ معانقــة الاخــاءِ
وَصـــيَّرهُ غريـــب الاعتنــاءِ
بَليغــاً حفظــهُ كـابنِ العلاءِ
غَــدا غـوّاص درٍّ فـي البُحـورِ
بُحـور الشـعر فـي فنِّ الدهورِ
حَـوى مِـن كـلِّ علـمٍ مـا تمّني
غَــدا كنــزاً بلبنـانِ مثّنـى
وَتقــواهُ خلاصــة كُــلُ مَــدحٍ
وَتـاجُ صـِفاتِهِ الاصـلُ الحَسـيبُ
وَلَـم يَمنـع شـَجيّاً قَـد تَعنـى
امـوراً مِـن همـوم الدَهر أَنّا
فَيصــغي لليَــتيمِ وَللفَقيــرِ
كَمـا يُصـغي لِذي المال الأَثيرِ
جَنـى مَـن غُصـن مسـعده ثمارا
بِهــا زادَت ســيادتهُ فخـارا
فســد يـا سـيدي لَيلاً نهـاراً
بعــزٍّ لا تَــرى يَومـاً صـغاراً
وَلا فـتئَت يَـدُ المَولى القَديرِ
لَكـم عضـداً عَلـى كُـل الامـورِ
مَحاســنكم لَــدى رآءٍ وَسـامع
غَــدت درراً لاصـدافِ المَسـامع
فَمـا اوضـحت مِمّـا أَنـتَ جامع
مِــن الأَوصـاف الّا مـا يضـارع
طلـوع الكَـوكب الدرّي الشَهير
وَذا عَنكُــم بسـيرٌ مِـن كَـثيرِ
فَيوسـف جـاءَ معنـاهُ الزيادة
فزدتـم بـالمواهب وَالسـياده
فَلا زلتـم عَلـى عَـرش السَعادة
وَبـردُ الـبرِّ فيكُـم كَـالقِلاده
عَــوارفهُ تفــوقُ اليَّـم مَـداً
فــانَّ اليَـمَّ يُحصـَرُ بالحـدودَ
فَكَــم فـي مَـدحِهِ نظـمٌ وَنَـثرٌ
كَأَنَّهُمـــا بِـــهِ دُرٌّ وَطيـــبُ
لجيــدِ الـدَهرِ فخـرٌ للنحـورِ
وَعــذري فـي مـديحكُم قصـوري
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).