هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـعارُ الفضـلِ تطويه الصدورُ
وَينشـر عـرف طـاويه الحبورُ
وَلا يَخفـي كَمـال المرءِ يَوماً
كَمــا لا تَختفــي لَيلاً بـدورُ
إِذا احتاج النهارُ إِلى دَليلٍ
فَلا يَبقـى لِمَعنـى النور نورُ
فَمـا بَـرَحَ الـرواجُ لدرِ فيهِ
وَســوق ذَكــائِهِ بحـرٌ رَحيـبُ
وان عـزَّ الوصـالُ إِلـى حَبيبٍ
نَــرى للنفـس اجنحَـةً تَطيـرُ
فـؤاد الحـبّ بـالافراح يَحيا
وَيوحنـا بِـهِ يحيـى الحصـورُ
رَســول اللَـهِ مخبرنـا بسـرٍّ
فَنَحيـا قَبل ما يَأتي النُشورُ
وَســـابقهُ كَمصــباحٍ منيــرٍ
يُنادي قَومهُ قَوموا استنيروا
لقــد رُفعـت منـارتهُ بِشـَرقٍ
وَســَبعة سـرجها فيـهِ تُنيـرُ
بايمــانٍ وَحــبٍّ مــع رَجـاءٍ
وَفطنــة عـادلٍ فيمـا يُشـيرُ
وَتَـوعيهُ القَناعـة كـل خَيـرٍ
وَتصـحبها الشـَجاعة فَهي سورُ
لَـهُ فـي الحُكم مِن قَيسِ وَمَعنٍ
صـَواب الرأي وَالحلم الشهيرُ
وَمِـن قـسّ الفَصـاحة في خطابٍ
لَـهُ خَطـب بليـنُ لَها الصُخورُ
رَأى ابن اللَه يَوماً وَهُوَ ساعٍ
وَبيـنَ منـائر الرؤيـا يَسيرُ
وَلا تبَّــت يَــداهُ يـومَ خَسـرٍ
وَكـانَ لِـدونِهِ الحَصرُ المعيبُ
فَحاكــاهُ وَلَـم نـبرح نـراهُ
بوسـط كنـائس المَـولى يَزور
يثبـت عـزم من وافوا الحربِ
بِهــا ابليــس فتّـاكٌ غـدورُ
يســلحهم باســرارٍ تقيهــم
عــدوّاً لا ينــام وَلا يخــورُ
فَكَـم اشـلى العَدو سَعير ضغنٍ
لِيَعمـى مِـن دَواخنِـهِ البَصيرُ
وَكَم لا شاهُ ذا الحبر المفدّى
فيـادَ الغـمُّ وانتشَر السُرورُ
لَـهُ فـي الحُكم مِن قَيسِ وَمَعنٍ
تضـيف بحصـر معناها البحورُ
فَلا برحـت يميـن اللَـه معـهُ
وَيَحيـا ضعف ما تحيا النسورُ
يَـبيتُ الليـل سَهراناً يراعي
خرافـاً وَدَّهـا الحملُ الغفورُ
وَقــدَّمَ نفســهُ عَنهـا فـداءً
يحـــب لا يعـــادلهُ نظيــرُ
وَســـــلمها وَســـــلمَهُ لامٍ
يَـوم ملاذهـا الجـمُّ النَفيـرُ
رعـاهُ اللَـهُ مـا أَسمى ذراهُ
مَكـانتُهُ السـُهى مِنهـا قَريبُ
هِـيَ البكـر التي ضاءَت كَشمسٍ
وَكــلٌ مــن ضـياها يَسـتنيرُ
هِـيَ الكنـز الثَمين بِلا نفادٍ
وَكُــلٌّ دونَ جَــدواها فَقيــرُ
فاهــدوها ســلاماً فـي سـلام
يُكــرِّرُ كلَّمــا كــرَّت دهـورُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).