هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المجـــدُ قطــبُ مَــآثر وَمفــاخرِ
وَعَلَيــهِ دارَ مَقــال كــل مُفـاخرِ
لا ينفــعُ المـالُ المـذخَّرُ للفَـتى
ان لَـم يَكُـن للمجـدِ افضـلَ ذاخـر
كـــلٌّ يجـــدُّ لربحـــهِ بِوَســائِلٍ
تلقيــهِ بَيــن مَخــاطرٍ وَمَعــاثرِ
لَــهُ فــي كُــلِ فَــنٍّ بنــتُ فكـرٍ
بِهــا يَحلــو التغــزل وَالنَسـيب
بعـضٌ يَظـنُّ المَجـد فـي طَلب الغِنى
فَـإِذا العَنـا فيـهِ وَطَعـمِ مـرائِرِ
وَالبَعـضُ فـي علـمٍ وَفـي حلـمٍ وَفي
بَــذلٍ فَقَــد آبـوا بصـفقة خاسـِرِ
مـا المَجـدُ إلّا مَجـد لُبنـان الَّذي
أُعطــي لمســعدهِ الاميـنِ الطـاهرِ
البطريـرك المُرتَضى السامي الذرى
فخـر المَشـارق ذي السناءِ الباهرِ
فَهــوَ الَّـذي احيـا الاوائلَ فضـلهُ
وَلَئِن تَلألأَ فـــي الزمــان الآخــرِ
فكـدتهُ مِـن عَصـر ادم فـي الـوَرى
وَلَـديهِ ماضـي الأمـر مثـل الحاضرِ
سـَل مـا بـدا لَـكَ عن اصول ممالكٍ
ومَــــذاهبٍ وَقبـــائلٍ وَعَشـــائِرِ
فلَــكَ الجَــوابُ مقـررٌ مِنـهُ كَمـا
لَــو كنــت أنـتَ معاصـراً للغـارِ
ســُبحان مــن أولاهُ صـدراً واسـعاً
فيــهِ المَعـارف شـبه بحـرٍ زاخـرِ
فــتراهُ كالحمـلِ الوَديـعِ لطـائِعٍ
وَلِمــن عَصــاهُ كَـالهزبر الكاسـرِ
لـــهُ فــي كــل يــومٍ ســانحاتٌ
بِمَعدلَــــةٍ وَمَرحمَــــةٍ وجــــود
فَســلهُ مــا يَــدقُّ مـن المَعـاني
هــوَ المَشــهور فيهــا وَاللـبيبُ
مِنهُ الرِضا يحيي الرَميم مِن الثَرى
وَالسـخطُ مِنـهُ مثـل حـدش البـاترِ
مــا زارهُ مَـن كـانَ صـاحب صـَولَةٍ
الّا اســتقرَّ لَــدَيهِ قلـب الـزائِرِ
انَّ البـــدور تعجبـــت فتحجبــت
مِــن نـور حكمتـه وَحسـن الظـاهرِ
لاحــت نَياشــين الملــوك بصـدره
مِـن حـول نيشـان العزيـز الظافرِ
وَعَليــهِ سـيماءُ المخلـص إذ نـرا
هُ جــائِلاً مــا بيـن سـَبع مَنـائِرِ
تلــكَ المــدارس لا يَـزالُ يمـدُّها
بِعنايَـــةٍ كُــبرى وَطَــرفٍ ســاهرِ
وَيَزورَهــا فــي كــل عــامٍ مَـرَّةً
كَعَظيــم احبـار الزَمـان الغـابرِ
فــي عَصــرِهِ لبنــان زاهِ مزهــرٌ
فــي كـل فـنٍّ فـوقَ وَصـف الشـاعر
وَلمجـــدهِ ســـورٌ مهـــابتهُ فلا
تغتــالهُ ايـدي الحسـودِ المـاكرِ
وَبِــهِ الرِسـالة ازهـرت وَثمارهـا
تُعـــزى اليــهِ فهــو اوَّلُ آمــرِ
بفــــضِّ المشــــكلات لِســـائِليهِ
ســقطتَ عَلـى الخَـبيرِ بِهـا يجيـبُ
وَغَــدا بِــهِ رَب الحَصـاد مناديـاً
سـَنوا المناحـل للحصـاد الـوافرِ
هَـذا هُـوَ الحبر العَظيم وحولهُ ال
أَحبــارُ زهــرٌ حــول بَـدرٍ زاهـرِ
يَســـترفدون ســـنآهم مِــن ملئِه
وَبنــورهم حمــد السـُرى للسـائر
طــوبى لرهــطٍ ســيدي لـك خـادم
وَكَــذا لســائر سـامعيك وَنـاظري
وَمضــاعف الطــوبى لمـن شـرفتهم
بزيــارةٍ وَحظــوا بصـفو الخـاطرِ
مِــن قاصــرس بـاكورةٌ بكـرٌ اتـت
ترجــو قبـولاً مـن وَكيـل القاصـرِ
فَيَقــول حسـبي مـن زمـاني واحـدٌ
ان أرَّخـوا يـا عـاذلي كـن عاذري
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).