هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نهنـئُ مـن لَهـم أَلقـابُ سـُودِ
وَهُـم بيـضُ الأَيـادي وَالبُنـودِ
بعقــدٍ حــلَّ لا يَنحــلُّ قطعـاً
عَلـى مـا سـنَّهُ مـولى الوجودِ
هـوَ السـرُّ المكـرَّمُ مِـن قَديمٍ
وَنُـصَّ عَلَيـهِ في العَهدِ الجَديدِ
فَلَيــسَ بــدونِهِ تَكـثير نسـلٍ
وَلا عـوضٌ عَـن النسـلِ الفَقيـدِ
لِـذا يَبـدو السـرور بقابليهِ
كايليــا عَلــى قَصــدٍ حَميـدِ
لَــهُ زُفَّـت كَريمـة خيـر قـومٍ
فَـذي بنتُ العَميدِ إِلى العَميدِ
وَأَســـعَدهُ بِنعمتــهِ دوامــاً
وَبــاتَت نَفســُهُ فيــهِ تَطيـبُ
هُمــا صـِنوانِ زانهمـا كَمـالٌ
وَتَـمَّ العَقـدُ فـي يـومٍ سـَعيدِ
بِتَغريـدِ الحَمـائم فـوق عـودٍ
وَنَغمــهِ معبــدٍ وَرَنيـنِ عـودِ
وَأَلســنةٍ تبــارك بــاقترانٍ
قريـن السـَعد وَالعمر المَديدِ
وَاجمــل مـوكبٍ بـالعزِّ وافـى
يَفـي فـرض التهـاني للـودودِ
لِمَن غَنى الهزارُ عَلى المَثاني
بحفلــةِ عرســِهِ احلـى نشـيدِ
واهـدتهُ الزنـابقُ مِـن شذاها
طيوبــاً عَرَّفَـت انـفَ الـورودِ
وَكُلِّــلَ باحتفــاءٍ واحتفــالٍ
جَليــلٍ مـا عَلَيـهِ مِـن مزيـدِ
واسـفرَ عَـن وجـوهِ القَوم صبحٌ
يرينــا بهجَـةً فـوقَ الخُـدودِ
كَـأَنَّ العـرسَ فـي قانـا لشهمٍ
وقـاهُ اللَـه مِـن عَينِ الحَسودِ
وَاحيــاهُ لألــفٍ مِــن دهــور
نَظيــر سـميهِ الحـيِّ السـَعيدِ
وَمــن حلّاهَمــا بِالمَجـدِ حُلَّـت
لَـهُ العليـا وَراعـاهُ الرَقيبُ
وابقـاهُ بصـفو العَيـشِ دَومـاً
وَزادَ بفضــلِهِ فضــل الجـدودِ
فَــتىً لاقـتَ لَـهُ أَتقـى فتـاةٍ
كَأَّنَّهمـــا لآءَلٍ فـــي عُقــودِ
فَـتىً لَبـنُ العَريكَـةِ مِن صباهُ
تربّـى فـي رُبى الفَضلِ الوَطيدِ
فَـتىً لقرانِـهِ الشـَهباءِ باتَت
بِشــَوقٍ طـالَ مِـن زَمَـنٍ بَعيـدِ
تــراع موعـدَ التاريـخ حَتّـى
تَـرى قَمَريـنِ فـي برجِ السعودِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).