هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العَيـن تَهمـي وَنـار الحـزن تتقـدُ
مِـن بَعـدِ أيـوب قـلَّ الصَبرُ وَالجَلَدُ
مَـــولاي عُـــذراً فَللأَقلام معـــذرةٌ
ان قصـَّرت عِنـدَ حَصـر البَحر بِالكتبِ
قَـد كـانَ عَوناً لِمَن يَدعوهُ وا اسفاً
بفقــدِهِ غـابَ ذاكَ العَـون وَالمـددُ
غـارت عَلَيـهِ المَنايـا عِندَما نَظرت
غـاراتِهِ فـي سـباق العلـم تحتشـدُ
راشـت سـِهاماً اصـابت مِـن بمصـرعِهِ
لَــم يَـخُ مِـن لَوعَـةٍ قَلـبٌ وَلا كبـدُ
عـمَّ المُصـابُ المفاجي كل مَن عرفوا
شـَأن الفَقيـد الَّـذي مـا شانهُ احدُ
يَبكـي القَريـض علـى نسـّاجِ بُردتِـهِ
وَالنَـثرُ يَنـثرُ دَمعـاً كَـاللظى يَقدُ
يـا دَهـر لا تَطوِ ذكر الناشرين لَوا
فَوائد العلم في الدُنيا وَان رَقَدوا
فــذكر ايــوب بــاقٍ غيـر منتسـخٍ
إِذ كــل قطـرٍ لَـهُ مِـن أَهلِـهِ عضـدُ
بيــروت ترثيـهِ وَالشـَهباءُ تنـدبهُ
وَمَصــر تطريــهِ وَالـدامورُ تفتقـدُ
سـَل عَنـهُ فـي منتَدى الاداب تلقَ لَهُ
فَـرائِداً فـي بَـديع النظـمِ تنعقـدُ
وَفــي الصــحائف لا تُنسـى عبـارتهُ
وَلا عَلَيهــا مِــن النقــادِ منتقـدُ
وَلَـــو كـــانت مَـــآثرهُ نُجومــاً
لَمـــا انحَصــَرت بلا فَلَــكٍ جديــدِ
فَـانتَ بَحـرٌ وَجـاءَ الوَصـفُ عَنكَ لُقى
نظــمِ المــؤرِّخِ درّاً غَيــرَ مُحتَجـبِ
حســـنى مســـاعيهِ للخلانِ تــذكرةٌ
يـرون فيهـا ومنهـا فضلَ من فقدوا
كُنــا نُرجــي لَــهُ اضـعاف عيشـتِهِ
نظيــر ايــوب لكــن عجَّــلَ الأمـدُ
إذا كـانت الأَرض سجن العائشين بِها
فاعتـاض عنهـا بـدارٍ مـا بِها كمدُ
دار النَعيـم الَّـتي ابوابهـا فَتَحَت
لنفسـهِ إِذ تـوارى في الثَرى الجَسَدُ
هَنــاكَ يَحيـا حيـاةً لا نفـادَ لَهـا
حَيــثُ الســَعادة بِــالأَفراح تتحـدُ
لا غـــمَّ ثَـــمَّ وَلا هَـــمٌّ وَلا الــمٌ
وَلا امتحـــانٌ وَلا بَـــردٌ وَلا وَمَــدُ
فيهــا شــبابٌ بِلا شــَيبٍ وَلا هَــرَمٍ
وَثَــروةٌ لَيــسَ يَـاتي بَعـدَها وَبَـدُ
مَــن نالَهـا زالَ عَنـهُ مـا تحمَّلـهُ
مِـن عبـءِ دُنيـاهُ وَالأَوصـالُ ترتعـدُ
هَـذِهِ مجـازاةُ مـن بالربِ قَد رَقَدوا
لا رَيـبَ فيهـا كَمـا نَرجـو وَنَعتَقِـدُ
يا اسعدُ اصبر عَلى فقد الشَقيق فَما
لــردِّ احكــام ربِّ العــالمين يَـدُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).