هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشـرى لِمَـن باتَ يَبكي فَقَد مَن رَقَدا
قَـد قـامَ مَـن فيهِ يَحيا فضلُهُ أَبدا
سـَل عَنـهُ تسـمع ثنـاءً فيـهِ نكهتهُ
تغنـى النَدامى بِها عَن خمرة العنبِ
مـا خيَّـم الغـمُّ يَوماً بِالقُلوبِ اسىً
إِلّا تَلاهُ ســـُرورٌ بَـــدَّدَ الكَمـــدا
قَـد كـانَ فـي افـق انطاكيَّـةٍ اسـدٌ
وَالشـبلُ طَبعـاً لَـهُ أَن يَخلف الاسدا
اعطـاهُ مِـن روحِـهِ المَغبـوط مَأثرةً
جلّـى فاضـحى بِهـا بالفضـَلِ مُنفَرِدا
حبرٌ هوَ البَدرُ في اسمى البروج بَدت
مِـن حـولِهِ هالـةُ الاحبـارِ حينَ بَدا
مَـن كانَ قَبلاً اميناً في القَليل غَدا
عَلـى الكَـثير الامين الصادق الاحدا
وَمَجــدُ لبنــان فيــهِ زادَ رَونَقـهُ
شـَرقاً وَغَربـاً بِمـا ابـداهُ مجتهدا
سـَل بعلبـكَّ الَّـتي قَـد سادَ سؤددها
كَـم جَـدَّ فيهـا وَكَم انشا لَها عُددا
بِنـــوره اصــبحت تُــدعي مقليــةً
مدينـة الشـَمس حَتّـى يَومنـا وَغَـدا
لِلّــهِ يَــومٌ بِــهِ لاحَــت بَشــائرهُ
فـي كُـلِّ نـادٍ وَصوتُ الحَمدِ قَد رَعَدا
يَـومٌ تَحلّـى باربـابِ الصـُدور عَلـى
نشـرِ التَهـاني وكـلٌّ بالثنـاءِ شَدا
مليــكٌ حلمــهُ لَــو كــانَ جســماً
لضـــاقَت عَنــهُ ســاحاتُ الوجــودِ
ذا الطـاهر القَلب مَن طابت موارِدهُ
وَالسـابرُ الدَهر في الأَرجاف وَالشغب
اللســـنُ تخطـــبُ وَالاقلامُ جارِيَــةٌ
وَالفكـرُ يَنظـمُ عِقـدَ المَدحِ منتقَدا
عَقـداً لراعي الرعاةِ المنتقى خلفاً
مِـن بَعـدِ بـةلس مـن فـي جنَّةٍ سَعدا
حَمـاهُ يحمـي عقـابَ الجـوّ مِـن خَطَرٍ
وَاللَيـثُ يَخشاهُ في البَيداءِ مرتعدا
بمثـل هـؤا بنـة مـارون قَد وُعدوا
وَاللَـهُ انجـزَ بالمبقـاتِ مـا وَعَدا
وَمثــل هـذا جَـديرٌ ان يكـونَ لَنـا
حـبراً زكيّـاً وراسـاً يُنعـشُ الجَسَدا
رَعيــاً لَطائِفَـةٍ مُـذ يـوم نَشـأتها
لحفظهــا بالنقـا مـدَّ الالـهُ يَـدا
اقـام في البدءِ يوحنا السعيد لَها
حـبراً غيـوراً عَلى اعطائِها المددا
والآن وشــَّحَ يوحنــا المجيـد لَهـا
بثـوب عـزٍّ يَقيهـا عيـن مَـن حَسـَدا
حاكى الحصوى الَّذي في شخصِهِ انحصرت
منــاقبٌ لا نـرى فـي حصـرها عَـدَدا
موســى وهـرون والاحبـار مِـن قِـدَمٍ
قَـد عيَّـن اللَـهُ لاسـتخدامهم اَمَـدا
أَكـرم بِـهِ واليـاً بِـاللَهِ معتَصـِماً
حُــرّ الشـَمائِلِ فيـهِ راحَـة التَعَـبِ
دُم انـتَ يـا سـَيد الأحبـار مرتقياً
اوج المَعـالي وَفـي اركانهـا سَنَدا
وَكُــن عَلـى شـبهِ ملكيصـادق ابـداً
فـي رغـد عيـشٍ بِعَـونِ اللَهِ معتضدا
واقبـل قريضـاً اتى مِن عَبد غبطتكم
مـن لَيـسَ أَهلاً لان يُـدعى لَكـم وَلَدا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).