هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دخــان نـار الغضـا القلـوب بَـدا
فاســتنهكتهُ كعـرفِ العـودِ متقـدا
نـار السـَلامة ضـآت عنـدما اتقـدت
نـار التحـالف حيـنَ الحُبُّ قَد عُقدا
أَقـامَت العـربُ حَـولَ النار تضرمُها
لَيلاً نهـاراً فَتهـدي كـلَ مَـن وَفَـدا
لم ارضَ غير الَّذي ترضى الكرام بان
يُفــدى بـارواحهم وَالـدرِّ وَالـذَهبِ
أَوفـت عَليهم سراةُ البيد واحتشَدوا
عَلـى النقيعـةِ لَمّـا شـعرهم رعـدا
تعاقـدوا عِنـدَ نظـم الشعر اجمعهم
عَقـد الخناصـر لـن ينفـكَّ منعقـدا
كُــلٌّ عَلــى حــدةٍ يَشــدو بواحـدةٍ
مِـن الأَناشـيد تبـدي فكـرَ مَن نشدا
يـا مالكَ الحسن أهديتَ الختامَ لَنا
فَكـانَ مسـكاً وَمَثـواهُ الفُـوأد غَدا
يـا مالـكَ الفَضل أهديتَ السلامَ لَنا
فَكــانَ سـلماً لِقَلـبٍ آلـفَ الكَمـدا
سـلامك الـوردُ فـي فَصل الشَتاءِ عَلى
مِـن عَطَّـر الـرَوضَ فيـهِ كُلَمـا وَرَدا
رَيّـاهُ يَروي الظَما حال الحرور كَما
مِـن جَـذوةِ الحُـبِّ يُحمـى الحِبُّ بَرَدا
مـا للمُعـاني محـلٌّ للمَعـاني سـِوى
مَعنى الكَمال الَّذي في شخصكَ اِنفَرَدا
يـا ناسـِجاً بـرد مـدحٍ مِـن شمائِلِهِ
يِهـديكموهُ الشـمالي بَعـدَ ما حَمدا
أَنـتَ الجـديرُ بِـهِ مـا لاقَ صـاح بِهِ
إِلّا عَلاكــم وَمـن مِـن فَضـلكم حَشـدا
انـتَ الكريـمُ وَشـأني فيـكَ رفعتُـهُ
انـتَ الاميـن علـى مـن خيرهم اربي
رَصــعتموهُ بِيـاقوت الصـِفات الَّـذي
اذخرتمــوهُ لَــدَيكُم طارِفـاً تلـدا
جـدتم فَزدتـم كـرام العـرب مكرمةً
جـوداً وَفَضـلاً بِـهِ قَـد عاشَ مَن رَقَدا
لَـو عـادَ أَوسٌ وَعـادٌ وَالخَليـل لما
أَمُّـوا سـواكم وَلا سـاووا بِكُم أَحَدا
قَـد صـارَ للشـعر سعر الدرِّ في زَمَنٍ
زَيَّنتمـــوهُ وَقَبلاً خلتـــهُ كُســـدا
لمــا تَجَلَّـت عَلـى الأَعنـاقِ حِليتُـهُ
عـانقتموهُ اعتنـاق الوالد الولدا
لا زالَ يَزهـو بكـم وَالسـَعدُ يَشـفعهُ
مـا دامَ بَـدرٌ يُنيـر الكَون منفردا
هَــذا ســلام وَبنـت الفكـر تحملـهُ
نقَّطتُهــا بِــدُموعٍ تبهــجُ الكَبـدا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).