هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحسـن بمصـر وَمـا شـادَت مَواليها
مَـن ي بِهـادٍ إِلـى مَـدحٍ يُوازيهـا
عــاينتُ أَكـثر مِمـا كُنـتُ أَسـمعهُ
مِـن عـزةِ النَفس وَالتَقوى بِأَهليها
مَحروسـةٌ صـانَها المَـولى بقـدرتِهِ
وَعَينـهُ لَـم تَـزل يَقظـي تَراعيهـا
وَتَرتـــاحُ القُلـــوب لســـاكنيهِ
فَتَســـكنُ بانشـــراحٍ وارتِيـــاحِ
فيهـا مَبـاني عماد المَجدِ مِن قدمٍ
تُعــدُّ اعجوبـة الـدُنيا مَبانيهـا
قَـد وَطدت في ذُرى العَلياءِ مركزها
تَهـوى الجِبـال وَلا تَهـوى مَعاليها
أَضـحت ملاذ الـوَرى العلـمِ يَقصدها
مـن فـي البَسيطةِ قاصيها وَدانيها
حَديقـة الفَضـل مـا للنـاسِ مفخرةٌ
بَيــنَ الأفاضــل الامــن مجانيهـا
مَــدارس الطــبِّ وَالآداب منبعهــا
مِنهـا وَفيهـا وَجـودُ اللَهِ كافيها
وَاعرَبـت عَـن لغـى الأَعجام فاتضحت
لِسـاحةِ الفهـم شـهبٌ مِـن مَعانيها
فـي رَوضـَةِ الأَزهـر الاشـعار زاهرَةٌ
غنَّـت لَهـا الطَيرُ مُذ رَنَّت قَوافيها
وَطَــوقت كُــل عَصــرٍ جيـدهُ عَلَنـاً
بِنظـــم درٍّ ثَميــن مِــن لَأليهــا
مـن فائض النيل تُسقى مثلما شرعت
مِن فائضِ العلم تَسقي مِن ثَوى فيها
فيهــا العَدالـة لا تنفـكُّ سـاطِعَةً
وَالحَـقُّ أَضـحى يُنـادي مَن يُناديها
وَتهتــف نحــوهُ مِــن كُــلِ نــادٍ
أَيــا رُوحــي وَريحــاني وَراحــي
قـامَت بِهـا عصـبةٌ مِـن كُـلِّ طائِفَةٍ
لسـدِّ أَعـواز مَـن وافـى يواخيهـا
مَـن ضـاقَ ذرعـاً وَناداهـا تبادرهُ
بِــالغَوثِ مِمّـا أَفاضـتهُ أَياديهـا
جناتهـا نزهـةٌ تسـبي العُقول بِما
فيهـا مِن الظَرفِ مِن إِحسانِ باريها
تَبـاركَ اللَـهُ مـا أَشـهى خَمائلها
تَستنشـقُ الـرُوحُ ريّاهـا فَتحييهـا
فَـالبَحرُ أَوسـطها وَالـبرُّ حاطَ بِها
وَالسـَهلُ وَالـوعرُ كُـلٌّ مِن فَحاويها
سـُبحانَ مَـن يَجمـعُ الدُنيا بِواحدةٍ
فَتحتـوي كُـل مـا تَحـوي أَقاصـيها
أَهرامهــا الشـمُّ وَالآثـارُ شـاهِدَةٌ
بعـزةِ الملـكِ مِـن اعصـار بانيها
تُـدعى بِقـاهرةِ الأَعـداءِ عَـن ثِقَـةٍ
وَمنبـعُ العلـمِ مِـن أَسمى أَساميها
وَدّعــتُ قَلـبي لَـدى نَظمـي مُؤرّخَـةً
وَداع مصــرٍ فــاني غَيـر ناسـيها
عـدلُ الخـديوي لَهـا سـورٌ يحصنها
وَظلــهُ مِـن شـَديد الحـرِّ يوقيهـا
فَــدُم بِــالخَيرِ مَغمــوراً دهـوراً
وَمَعمــــوراً بِعمّــــالِ الصـــَلاحِ
لَـو قصـَّرَ النيـلُ عَـن فَيـضٍ تعوَّدهُ
لَعـادَ جَـدوى نَـدى كَفيـهِ يرويهـا
لا زالَ فـي المَجـد وَالأَملاك تَخفـرهُ
وَالعـزُّ وَالفَخر وَالدُنيا وَما فيها
وَطــالع السـَعدِ لا تَـدنو مَغـاربهُ
مِــن افـقِ مَحروسـةٍ ذرت دراريهـا
حـدّثت نَفسـي بـانَّ العيد يَشفع لي
بلحظَــةٍ مِـن رضـا مَـولايَ تَكفيهـا
أَعـادهُ اللَـهُ مـا هَـلَّ الهلالُ عَلى
خَيـر المَـوالي دُهوراً لَستُ أَحصيها
عيـدٌ يَـدورُ عَلـى كُـلِّ الشُهور وَفي
دَوراتِـهِ مِـن كُنـوز الـبرّ يَغنيها
هلالــهُ يَنجلـي وَجـهُ البـدورِ لَـهُ
وَالـرَوضُ تبسـمُ عَـن ثغـرٍ اقاحيها
وَالفطـرُ بِالخصـب فـي تاريخهِ بهجٌ
وَاليُمـنُ في مصرَ مِن تَوفيق وَاليها
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).