هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَعــتزُّ مِــن عـزَّتِ العليـا بِمرقـاهُ
وَيَحــرزُ المَجــدَ مِــن مَــولاهُ أَعلاهُ
وَمَــن تَـولّى زِمـامَ الحُكـم مُعتصـِماً
بِـالحَقِّ تَرضـبهِ فـي الـدارين عقباهُ
عِنــدَ المُلــوكِ لَــهُ شـَأنٌ وَمنزلـةٌ
وَفـي الرَعايـا لَـهُ الاذعـانُ وَالجاهُ
إِن قُلـتَ مَـن ذا فَهَـل نَلقاهُ في حُكمٍ
فَقُلـــتُ فــي حَســنِ الأَخلاقِ نَلقــاهُ
هَـذا الَّـذي اختـبر الغـازي درايتهُ
بــالحكمِ حَتّــى عَلـى الشـَهباءِ وَلّاهُ
عَريــقُ فَضـلٍ شـَريف النَفـس مُنتَسـِباً
إِلــى المَـوالي وَدار العـز مربـاهُ
وَيَخفـــضُ عِنـــدَ بغيتـــهِ جَناحــاً
وَلا يَبغـــي ســـِوى رحــضِ الجُنــاحِ
قَـويم نَهـجٍ عَفيـف الطَـرفِ مِـن صـغرٍ
مـا مـالَ عَـن جـدةِ التَقـوى بِمَسراهُ
يَبنـي عَلـي الحَـق أَحكامـاً يؤيـدها
شـــَرعٌ وَعُـــرفٌ فَلا يَنــدكُّ مَبنــاهُ
مـا مَـن سـِواهُ نَـرى فـي كُـلِ حادِثَةٍ
لِلنَصــرِ وَاليســرِ يُمنــاهُ وَيُسـراهُ
حَليـفُ سـُهدٍ عَلـى إِسـعادِ مَـن وَهنوا
وَلَيــسَ نَغفــو عَـن الأَعيـان عَينـاهُ
يَرعـى بِعَيـن الرِضى مَن أَحسنوا عَملاً
وَمَــن تَشــكّى بِعَيـن الحلـم يَرعـاهُ
فـي نَصـرةِ الحَـقّ لا يَلـوي عَلـى أَحدٍ
وَلَيــسَ تَغنـي عَـن الجـاني عَطايـاهُ
وَلا يراعــي ســِوى رُضــوان خــالقِهِ
وَصـــاحب العَــرش مَولانــا وَمَــولاهُ
عَبــد الحَميـد الَّـذي ضـآت مَنـاقبهُ
فـي الخـافقين وَنجـم الصـُبحِ حَبّـاهُ
لَــم يخـلُ مِـن رفـدِهِ فَـردٌ وَلا بَلَـدٌ
وَلا نَســـيمٌ خَلا مِـــن نَفــح رَيّــاهُ
أَحيا المَدارس في العَصر الجَديد وَقَد
كــانَت دَوارسَ فــي الشـَهباءِ لَـولاهُ
اقـــامَ بِســـعيهِ للحِـــيِ دَيـــراً
بِــهِ تَحيــا النُفــوسُ عَلــى سـَماحِ
فَــامرعت مِــن نَــدى كَفيـهِ أَنديـةٌ
لِطــالب العلـم فيهـا خَيـرُ مَجنـاهُ
كَـذا المَعـارف فـي أَيـامِهِ اِنتَشـَرَت
وَافــترَّ مبســمها مِـن فَيـضِ نعمـاهُ
فَكُــلُّ قَطــر لَــهُ مِــن غَيثِـهِ وَشـلٌ
وَقطرنـــا غَيثـــهُ الهَتــانُ أَرواهُ
لِــذاكَ أَضـحت ثِمـار العلـم ناضـجة
مِـن كُـلِ غَـرسٍ نِمـى فـي ظـلِّ عَليـاهُ
وَاللسـنُ جَمعـاءُ تَـدعو بِالبَقـاءِ لَهُ
فـي عَـرش ملـكٍ علـي الجوزاءِ أَسماهُ
لا زالَ بِالنَصــر مَحفوفــاً وَمكتنِفـاً
فــي كُـلِ عَصـرٍ وَعَيـنُ اللَـهِ تَرعـاهُ
وَالســَعدُ يَخــدمهُ وَالفَــوزُ يقـدمهُ
وَالأُســدُ تَعنــو لَــهُ ارّخِ وَتَخشــاهُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).