هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتـى مِـن نور مصباح العُيونِ
شـُعاعٌ كاشـف الخـبر اليَقينِ
وَبعـزِّ مولـدِ مَـن تَقرَّرَ نَصرُهُ
يَدعو المُؤَرِّخُ كَي يَدومَ مظفَّرا
رَفيـع الشـانِ وَالتَقـوى حلاهُ
وَتَغنيـهِ الطَهـارة عَـن وِشاحِ
يُبشـرنا بِمـا يَحلـو وَيَجلـو
غِشـاءَ البُعدِ عَن بَصرِ المُبينِ
فَلَّمــا بنتمــا عَنـا ظَننـا
حِجـابَ الـبين مجلبةَ الشُجونِ
فَنلتـم رفعـة القمريـن حَتّى
نَبينــا عَـن بِعـادٍ للقطيـنِ
بِثـالث رُتبَـةٍ لَكما التَهاني
مِــن الاخـوانِ وَالأُمِّ الحَنـونِ
هِـيَ الأُمُّ الَّـتي قَـد أَرضعتنا
لبـان العلـم ساهرة الجُفونِ
وَاخـوان الرضـاع يُقال شَرعاً
لَهُــم حَـقّ الأخـوَّةِ وَالحَنيـنِ
لَقَـد طَفـحَ السُرور عَلى قُلوبٍ
لَهـا ذكـراً كَمـا أَصفى مَعين
فَعـادَ ثَناكمـا دينـاً عَلَيها
وَلا يُعفـى الغَريمُ مِن الدُيونِ
نُـؤدّي راشـداً بِالشـرحِ حَقـاً
فَيَبقـى العُـود أَحمد للمُتونِ
وَتختــبرُ الأُرمـة فـي فُـروعٍ
وَيَبـدو الأَصل مِن ثَمرِ الغُصونِ
رَقيـق اللَفـظ وَالمَعنى دَقيقٌ
فَيـروي الغلّ كَالماءِ القراحِ
فَمــن أَصــلِ كَريــمٍ يوسـفيٍّ
تِلالاً ســعدهُ فَــوقَ الجَــبينِ
وَلاحَ بِصــَدرِهِ نيشــان فَخــرٍ
يَليـق بعـزَّةِ المَـولى الأَمينِ
فَـذاكَ مُحمـدٌ مَـن فـاقَ حَمداً
وَطـول الباع في ردعِ الشُؤُون
تفــرّدَ باســتقامَتِهِ فَأَضـحى
مِثال الحكمِ في أَسنى القُرونِ
أَدامَ اللَــهُ عزتــهُ وَأَعلـى
مَكـانتهُ إِلـى أَعلـى الحُصونِ
وَزد سـُلطاننا يـا رب مَجـداً
وَكُـن فـي نَصـرِهِ أَقـوى مَعينِ
فَتسترضــي مُلـوكُ الأَرض طُـرّاً
حمـي عَبـد الحَميـدِ بكلِّ حينِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).