هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بتَوزيـع الجَـوائز فـي الرهانِ
يُـرى فَضـلُ الشجاع عَلى الجبانِ
ام الصـَيف اسـتحال إِلـى رَبيعٍ
وَدارَت بـــالرُؤوس كُــؤوس راحِ
فَمـن حـازَ الجَـوائزَ نـالَ عزّاً
وَمَــن يُحـرَم فَيَلقـى بـالهَوانِ
فَــبينَ كليهمــا بــونٌ بَعيـدٌ
كَبُعـد الأَرض عَـن شـَمس القِـرانِ
تَــرى للمُســتَفيدِ جَميـلُ ذكـرٍ
يُــزان بِــهِ كَعقـدٍ مِـن جُمـانِ
فَيَنســى مـا تجشـَّمَ مِـن عَنـاءٍ
وَحصـر الفكـرِ في حَصرِ المَعاني
وَيَنســى أَهلــهُ مــا أَنفقـوهُ
عَلَيـهِ مُـذ أَتـى سـنَّ الثَمـاني
وَللاســتاذِ فَضــلٌ لَيــسَ يُنسـى
كَفَضــل الظئرِ فـي درِّ اللبـانِ
وَكُـلُ الفَضـل للراعـي المُفـدّى
زَعيـم السـادة الصافي الجِنانِ
عَلـى كـبرللوس المفضـال تُثني
جَميــع اللسـنِ مِـن قـاصٍ وَدانِ
لَقَـد أَحيـا المَـدارس مِن دُروسٍ
وَفَضـلَّها عَلـى الـدررِ الحِسـانِ
فَكَـم عـانى مِـن الأَتعـابِ فيها
بِتَجديـد البِنـاءِ وَكَـم يُعـاني
فَناجــاني لِسـان الحـالِ هَـذا
رَئيـس الفَضـلِ في تِلكَ النَواحي
لَـهُ عَيـنُ اليَمامَـةِ فـي ذَكـاء
يَـرى الأَحـوال مِـن قَبـل الأَوانِ
فَكـانَ مُعاينـاً مِـن قبـلُ جَمعاً
مِـن الانجـابِ فـي هَـذا المَكانِ
يُحــاكون النُجـوم حَـوالَ بَـدرٍ
يَضـئ بعلمهـم أَسـنى المَبـاني
غُــروسٌ ضــمنَ بُســتانٍ تــؤدي
ثِمـارَ الجَـدِّ مِن أَحلى المَجاني
وَما الساقي وَما الوَاقي دَواماً
ســِوى سـُلطانِنا فَـرد الزَمـانِ
فَمِـن عَبـد الحَميد العَدلِ يَحمي
عِقـابَ الجَـوِّ مِـن غَيـرِ اِمتِنانِ
بِــوارفِ ظلِّـهِ المَمـدود بِتنـا
عَلــى أَمــنٍ وَبُلَغنـا الأَمـاني
لَــهُ حكـمُ الخَليفـة دُونَ خَلـفٍ
وَلَكـن مـالُهُ فـي يَـومِ الطِعانِ
وَراعــى مَجــد وَالينـا بِعَيـنٍ
تَصــونُ حَيــاتهُ خَيـرَ الصـيانِ
وَأَبقـاهُ عَلـى الشـَهباءِ نُـوراً
وَســُوراً بِالعَدالــةِ وَالحَنـانِ
وَزَنبــق طهــرهِ المخضـلُّ نـامٍ
كَنَشـر المسـك فـي طَـي الرِياحِ
بِــهِ تَزهــو مَدارسـها وَتُبقـي
لَــهُ ذكـراً حَميـداً غَيـرَ فـانِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).