هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَبت ريـحُ الصبا عِندَ الصَباحِ
فَــأَيقَظَتِ البَلابــل للصــُداحِ
وَغَـدا بِظـلِّ الأَمن يَرتعُ شاكِراً
لَمّـا تَـولّى العَدلُ في أَركانِهِ
وَبَدا السُرورُ على وُجوهِ رِجالِهِ
فَعيانهـا يَغنيـكَ عَـن تبيانِهِ
وَتفتحــــت أَزهـــارهُ وَتَلألَأت
أَنــوارهُ وَعَلا عَلــي أَقرانـهِ
وَتعرَّفــت أَرجــاؤُهُ وَتشــرفت
أَحيــاؤُهُ وَأَفـاضَ سـرَّ جَنـابِهِ
فـاتت نؤُّمُّ حماهُ اسباط الوَرى
مُـذ سادَ واصه فيهِ فَردُ زَمانِهِ
اللوذعُ الشَهمُ الهمامُ وَزيرُنا
وَمجيرنـا المَرجُـوُّ حصن ضَمانِهِ
مِـن بَأسـِهِ لُبنـان أَضحي ارزهُ
يَحمـي عِقـاب الجَوِّ في أَغصانِهِ
وَبِحكمــةٍ مِنـهُ ثأَمَّـلَ شـرقنا
بقضـا سـُليمان الحَكيم وَشانِه
وَبحكـم داود الحَليـم وَعفـوهِ
وَرضـا الكَليـم وَسخطه بِأَوانهِ
لَيـثٌ هصـورٌ وَالفعـالُ شـهودهُ
فـي معمعِ الهَيجاءِ يَوم طِعانِهِ
وَكـان مهبُّهـا مِـن سـَفح طـورٍ
بلبنــان تمـرُّ عَلـى الأَقـاحي
وَالاسـدُ فـي غاياتها تَعنو لهُ
وَعنانهـا تَلقيـهِ بَيـنَ بَنانِهِ
يَـزنُ الأُمـور بَحـذقهِ وَذكـائِهِ
فـالحَقُّ يَرجـحُ في عُلى ميزانِهِ
وَبمنهـج الاحكـامِ يُبـدي حكمة
تُعطــي لِكـلٍّ مَركـزاً بِمكـانِهِ
ديـوانهُ روح الحُقـوق وَنشرها
مـا سـادَ إِلّا الحَق في دِيوانِهِ
سـيّان عَـن قـربٍ وَعَـن بعدٍ لَهُ
عَيـنٌ تَرى المَظلوم حالَ هَوانِهِ
فَكَــأَنَّهُ فـي كُـلِّ قَلـبٍ راكِـزٌ
أَو ان كُـل النـاس في إِنسانِهِ
البَحـرُ فـي راحاتِهِ وَالدرُّ في
كَلِمـاتِهِ وَالخصـبُ فـي بُرهانِهِ
وَإِذا هَـديناهُ القَريـض فَإِننا
نُهدي الثِمارَ إِلَيهِ مِن بُستانِهِ
مَـن زارَهُ فَالسـَعدُ زارَ ديارهُ
وَيَعـودُ كَالمَحسـودِ مِـن خلّانِـهِ
لَكـن يَحـوز الامـن في تَشريفِهِ
مِـن حادِثاتِ الدَهر في دَوراتِهِ
فاسـكرت النُفـوس بِنشـر طيـبٍ
يكــاد بمــرهِ يَشـفي جِراحـي
اليَـوم أَضـحى كسـروان لسعدِهِ
بُرجـاً لِبَـدر ضـاءَ نورُ بَيانِهِ
فَتَوطَــدت أَركــانهُ بِمَهابَــةٍ
وَمَســرَةٍ طفحــت عَلـى سـُكانِهِ
وَيَضــجُّ كـلٌّ بِالـدُعاءِ لِدَولـةٍ
جـادَت بِـهِ مَـولىً عَلى لبنانِهِ
مُتَصــَرِفاً بِعَدالَـةٍ طَبَعـت بِـهِ
وَبَسـالَةٍ مُزجَـت بِصـَفوِ لبـانِهِ
يـا ربُّ صـنهُ وَاحفظن سُلطاننا
عَبـد الحَميـد وَاحينا بَأمانهِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).