هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصــابٌ فُرّحــت مِنــهُ الجُفـونُ
وَاجـرت فَيـضَ مـدمعها العُيـونُ
وَاضـرمَ مـن زِنـادِ الحُزن ناراً
فَمــا لشــبوبها أَبَـداً سـكونُ
فَلَّمـا بَدا شَهماً غَيوراً مكافحاً
وَسـَهماً لِصـَدِّ الضدِّ في كل هجمةِ
فَمــا كُنــا نَخـالُ بـانَّ داراً
محصـــنةً تُفاجئهــا المنــونُ
وَتخطـفُ مِـن ذراهـا خيـر نجـلٍ
وَفيهـا اسـكندر الرُكن الحَصينُ
فَلَـو سـُلِبَت جِيـاد الخَيل مِنها
أَو المــالُ المـذخرُ وَالرقيـنُ
لَمــا كُنـا نبـالي أَو نُغـالي
وَلَكـــن ســـَلبها درٌّ ثَميـــنُ
عَلـى جـرجِ المفـدّى طـالَ نـوحٌ
وَاروى رمســـهُ دَمـــعٌ ســَخينُ
بكاهُ بَنو التوبني بَل بكتهُ ال
نَجابــةُ وَالنَباهــةُ وَالفُنـونُ
ذوي غصــن النقــافي رَوضِ عـزٍّ
وَفـي بَيـروت هَـل تَذوي الغُصونُ
يَنـابيعُ الرَخـا وَالطـب فيهـا
وَقاطنهــا مِـن البَلـوى مَصـونُ
فَـأنّي استخلصـت مِنـا المَنايا
حَســيباً حَــولهُ حــرَسٌ حصــونُ
عَلـى سـنِّ الصـِبا حـاكى رِجالاً
لعمــرك لَـو ترجّـل مَـن يَكـونُ
وَاهلاً لاكليـــلٍ معــدٍّ لناجِــحٍ
وَمجــدٍ ســَماويٍّ وَاسـنى تحيَّـةِ
قَضـى فـي العَشرِ مَن أَبهى سَنيهِ
وَباقيهـــا لِبـــاكيهِ شــُجونُ
أَلا يـا مَـوتُ كَيـفَ قَصـفتَ غُصناً
وَكــانَ لِروضـة العليـا يَزيـنُ
أَلا يـا مَـوتُ كَيـفَ قَسـوتَ قَلباً
أَلَيــسَ لجــرجِ والــدةٌ حَنـونُ
فَكَيـفَ ثكلتهـا مِـن غَيـرِ ذَنـبٍ
جنتــهُ وَلا بَــدا مِنهـا مُجـونُ
أَلــم تشـفق عَلـى حمـلٍ وَديـعٍ
وَكــانَ اعـزّ مَـن حملـت بُطـونُ
مَضـى يَصـطاف فـي عـاليهِ شَهراً
وَظَــنَّ بانهـا المَثـوى الأَميـنُ
فَراشــت مِـن أَعاليهـا سـِهاماً
وَكــانَ لحتفــهِ مِنهــا كَميـنُ
فَلا تَحمـي القُصـور بِهـا مُلوكاً
وَلا الآســادُ يَحميهــا العريـنُ
إِذا لَـم يَصـرع الغـادي بنبـلٍ
فَلَيـسَ يَفـوتهُ الـداءُ الـدفينُ
قَضــاءُ المَــوتِ حكــمٌ مسـتبدٌّ
بســـطوَتِهِ يَهيـــن وَلا يَهــونُ
فـي ملكـهِ اضـحى الأَمانُ مُخيَّماً
وبظّـلِ شـوكِتهِ الحَمامُ اِستَنسَرا
دَعـاهُ المجـازي في زَمانٍ مورخٍ
هلــمَّ شـهيٌّ رِث نَعيمـي بِصـَفوةِ
فَكـــلُّ مَركــبٍ يَنحــلُّ طَبعــاً
فَعنصــر أَصــلِهِ مــاءٌ وَطيــنُ
وَلا يَرضـــاهُ إِلّا مَـــن أَتــاهُ
عَلــى صــغرٍ كَخيــزورٍ يَليــنُ
تَــأَسَّ ايـا أَبـاهُ وَكـفَّ دَمعـاً
فَــإِن اللَــه معــواضٌ أَميــنُ
لَـهُ اختـارَ المُهيمـنُ وَارتضاهُ
فَلَـم يَـرَ فـي صـِباه مـا يَشينُ
تَرعـرع بِـالتُقى وَرَعـى حُقوقـاً
وَكـــانَ لِوالـــديهِ يَســتكينُ
برقــةِ طَبعــهِ حــاكي مَلاكــاً
يَطيـــعُ فَلا يَغـــشُّ وَلا يَميــنُ
وَلا خــانَ الزَمـان بِنَكـثِ عَهـدٍ
وَلَكــن خـانَهُ الـدَهرُ الخـؤونُ
وَغــادرَ آلــهُ حَســرى حزانـى
لَهــم فــي كـلِّ مَأدبـةٍ أَنيـنُ
وَفــي ســوقِ المراثـي أَرخـوهُ
فَــتىً لِغيــابِهِ راجَ الحَنيــنُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).