هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــزدادُ فَضــل اللَــه فـي خلّانِـهِ
وَبفضــلهِ يَمضــي بِهــم لجنــانِه
فَيُـري البَرايـا قَطـرةً مِـن حسـنهِ
وَبِهــا يُــرى يَنبــوعهُ بِمكــانِهِ
اميــنٌ مقــامٌ قهرمانـاً مراعيـاً
حَكيــمٌ لَــبيبٌ حـازَ ارفـع رتبـةِ
وَيَزيــدُ صــورتهُ كَمــالاً عِنــدَما
يَنــوي زيــادة مجــدهِ وَبَيــانِهِ
لا غــروَ ان جمـع المَحاسـن كُلَهـا
فــي واحــدٍ لِيُقـال فَـرد زَمـانِهِ
وَيَكــون ســكر الوالــدين بحبـهِ
فَيَــدوم شــكرهما عَلــى إِحسـانِهِ
قَـد كـانَ فَضـل اللَـه مِـرآةً بِهـا
يَتشــخصُ الملَكــوت مَــع ســكانهِ
خَشـي الالـهُ عَلَيـهِ مِـن عطـبٍ يَلـي
مَـن كـانَ ضـمن البَحـر في هَيجانِهِ
مســتربلاً ثَــوب الـبرارة مالكـاً
ملكــاً معــداً للمســيح وضــانه
لَـو كانَ مَن في الأَرض يَسمع صَوت من
هُــوَ فـي السـَماءِ مُـرَتِلاً بِلسـانهِ
لَســمعتَ مِنـهُ يـا أَبـاهُ مُناديـاً
كــفّ البُكــاءَ فَلَيـسَ ذا بـاوانهِ
حـزن الفَـتى كَالسـوس يَنخـر لبّـهُ
وَالمَيــت لا ينســرُّ مِــن أَحزانِـهِ
فَـالرَبُّ يُعطـي وَهُـوَ ياخـذان تُـرد
رَدًّ أَفســَل ايــوبَ عَــن بُرهــانِهِ
وَذا القابـل الأَمنـاء زانَ تجـارَةً
بِأضــعاف أَمنـانٍ عَلـى كـل وَزنـةِ
أَمــا أَنــا فَلَقـد حَييـتُ مُخلّـداً
وَالمَــوتُ يَقــرعُ ســنّهُ بِســنانِهِ
كُونوا عَلى السلوان ما طالَ البَقا
وَقُلــوبكم بِــاللَهِ ضــمن جنـانهِ
فَــالغمُّ يَقتــل مَــن سـَقاهُ سـمّهُ
وَالصـَبر يَحيـي مـن غُـذي بلبـانهِ
لا يَنبغـي ان تحزنـوا بَـل أَحسنوا
صـــَبراً جَميلاً للرَجـــا بِعَيــانهِ
لِلّـــهِ أَصــلٌ بِالفَضــائِلِ مثمــرٌ
حَتّـى اِسـتبانَ الفَضـل مِـن أَغصانِهِ
غــرسٌ نَمـا بِالفَضـلِ فَضـلاً كـامِلاً
وَســَما بِرَوضــَتِهِ عَلــى أَقرانــهِ
فَجنـــاهُ غارســـهُ وَذاقَ ثَمــارهُ
وَاختــارَ نقلتــهُ إِلــى بُسـتانِه
بســمَ النَعيــمُ لَــهُ وارّخ آلُــهُ
أَهلاً بِفَضـــلِ اللَــهِ رث بِجِنــانِه
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).