هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا طـالعٌ بـانَ فـي لُبنانَ مِن بانِ
وَمــا رَشـيقٌ سـَباني قـدُّهُ البـاني
وَمـا رَشـيدٌ هَـداني رشـدهُ الـداني
إِلــى رِيـاضٍ زَهَـت فـي أَرض كِنعـانِ
مِـن كُـلِّ نـوع بشـها الاطيارُ زَوجانِ
غَنّـى الهزارُ عَلى الأَغصانِ في السحرِ
مغــرّداً بِصــفات الخـازني الـدررِ
هاجت وَراقى الحمى وَاستيقظَ القُمُري
وَالبـازُ مِـن نغمةِ الشَحرورِ في سهرِ
لاهٍ عَــن الصــَيد مَشــغولٌ بِغُــزلانِ
خَزّانـة المَجـد فـي الأَحجاءِ مِن قِدَمِ
تَجــودُ بِالمـالِ وَالأَجسـامِ وَالنسـمِ
فَـذاكَ اشـتهى فـي سـبي بابل عودةً
لا وُرشــليمَ القُـدسِ تِلـكَ المَدينـةِ
وَفضـلُها الجـمُّ بَيـنَ العربِ وَالعَجَمِ
قَـد صـارَ أَشـهر مِـن نـارٍ عَلى علمِ
فــي حُكمِهـا تَقتـدي أَقيـالُ غسـّانِ
رَشـيدها فـاقَ فـي الآفاق مَن سَلَفوا
رُشـداً وَعُرفـاً تَسامى فَوقَ ما عَرَفوا
هَـذا الَّـذي قَلبنـا فـي حبِـهِ كلـف
فـي مرتقـاهُ لَنـا الاعـزازُ وَالشرفُ
مِـن قَبـلِ لُبنـان بَـل مِن آل عُثمانِ
يـا كسروانُ أَبشري بَدر القَضا وَمَضا
حَقــاً وَكُـلٌّ إِلـى اسـتقبالِهِ نَهَضـا
فـادعي بِنَصـرٍ لِمَـن وَلّاهُ خَيـر قَضـا
ثُـمَّ اِهتفـي قَد أَصابَت سَهمهُ الغرضا
وَقلِــدَ القَــوس باريهــا ببرهـانِ
ذا نخبـةُ العَصـرِ لا بَـل مِن نَوابغِهِ
فيـهِ اِقتـدارٌ عَلـى تَقـويم زائِغِـه
وَاللَـهُ أَغنـاهُ مِـن أَسـنى سـَوابغِه
حَتّـى غَـدى يَرتـوي مِـن فَيـض سائِغه
وَهـذا اشـتهر فـي نَفي دُيناهُ اوبةً
لاورشــليم المَجــد اعظــم شــَهوةِ
مَـن كـانَ ظَمـآن مـن فاصٍ وَمِن داني
تلــكَ الولايـة قَـد قـامَت تُنـاديهِ
مِــن أَوج مَجـدٍ وَحلَّـت ضـمنَ نـاديهِ
أَبـدى الآبـاءَ فَشـامَت مِـن بَـواديهِ
بــرق الكِفايــة عَـن خـلٍّ تهـاديهِ
فَقلــدتهُ حُســاماً يــردعُ الجـاني
صـِفاتهُ الغـرّ بُسـتانَ القَريـض تُرى
هَيهـات هَيهـاتِ مَـن يَستكمل الثَمَرا
إِنـي اِقتَفطتُ لِضَعفي بعض ما اشتهرا
مُغـادِراً مـا يَـراهُ افصـح الشـعرا
مــن نظــم درٍّ وَيــاقوتٍ وَمُرجــان
طـابَ النَسـيمُ لَـدى تَقريظـهِ العطرِ
وَالأَرضُ قَـد أَمرعـت مِـن حُسنِهِ النضر
أَغنـى نَـداهُ عَـن الأَنـداء وَالمَطـرِ
وَالـوَجهُ أَغنـى عَـن الازهار وَالزُهُرِ
فَعــادَ أَيلـول يَحكـي شـَهر نيسـان
وَكَــم مِــن مهـمٍّ معجـزٍ حـلَّ عقـدهُ
وَسَوســَّنةٍ فــازَت بِتَــبرير تهمــةِ
مَـولايَ عُـذراً فَلَـم أَقـضِ الَّذي وَجبا
مِـن حَـقّ مَـدحٍ لِمَـن فـي حُكمِهِ نَجبا
انـتَ الرَشـيد وَفـي مَعناكَ قَد كَتَبا
وَإِلـى الـولاة سـُطوراً خلتهـا ذَهَبا
للــدَهر مَخزونـةً فـي قَلـب لُبنـانِ
عاهــدت جزيـن عَهـداً لَيـسَ تفسـخهُ
وَلا اللَيــالي وَلا الأَيــام تنســخهُ
لَكنمــا الــدَهرُ لَمّـا مـرَّ برزخـهُ
مِـن بَعـدِ شـَهرين فـي عـامٍ نُـؤرخهُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).