هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَيَــومٌ قَــد صـفت فيـهِ الغُيـومُ
وَنـــوَّرت الحَـــدائق وَالكُــرومُ
وَجــاءَ مُبَشــراً فيــهِ النَســيمُ
فَلاقتـــهُ المَدامـــةُ وَالنَــديمُ
بِأَصــوات المَزاهــر وَالمَثــاني
وَاعلام المَســـــَرة وَالأَمـــــانِ
لِيَبكِ الفَقيرُ المصفرُ اليدِ عِندما
عَلـى مـن كفـاهُ ازمـةً بَعدَ ازمةِ
فَمــا نغــمُ البَلابــل وَالحَمـامِ
وَتَغريــدُ الهــزارِ عَلـى الاجـامِ
وَنغمــةُ معمــدٍ بَيــنَ الكِــرامِ
وَصـَوت العـودِ مَـع حسـوِ المـدامِ
بــاطرب مِــن أَناشـيدِ التَهـاني
لِمَجــدِ مجيــدنا فَــرد الزَمـانِ
ســَليلُ أَماجــدٍ فَخــر المَـوالي
غَـــدا مُتَســَنِماً اوجَ المَعــالي
شــــهابيٌّ تَفــــرَّد بِالكَمـــالِ
وَحَـزم الـرَأي فـي يَـوم النِـزالِ
بِــهِ تَوطيــد أَركــان المَبـاني
وَتَــــأمينٌ إِلـــى قـــاصٍ وَدانِ
بِــهِ أَنعــش فـوادك يـا نَصـيري
وَدَع عَنــكَ الرقـاد وَكُـن سـَميري
وَنــادِ القَـوم بِالصـَوتِ الجَهيـرِ
إِلّا سـيروا لَـدى البَـدرِ المُنيـرِ
فَحَتّــى مَ التَقاعــد وَالتَــواني
عَــن التمـداح للمَـولى الحنـانِ
بِــهِ راق النَشــيدُ لِكــلِّ شــادِ
كَمــا قَــد لاقَ عِقــدٌ بِالجيــادِ
بَكـاهُ زَمـانٌ مَـع أَهيلٍ وَقَد بَكوا
بَكــا مثكلاتٍ فَقَــد فـردٍ بغربـةِ
وَقـــامَ المُســتهامُ بســفح وادِ
وَصــاحَ مُناديــاً فــي كُـلِّ نـادِ
لَقَـد بَزَغَـت لَكُـم شـَمس التَـداني
بــبرجِ السـَعدِ فـي أَسـمى مَكـانِ
فَقومـوا يـا ذَوي الأَلبـاب قوموا
فَضــاءَ الصــُبحُ وَاحتَجَبَـت نُجـومُ
وَعومــوا حَيثَمـا الـدرّ الكَريـمُ
بِبَحـر صـِفاتِ ذا المَمـدوح عوموا
تـروا فيـهِ المَحاسـن وَالمَعـاني
لَنَظـــمٍ مشــبهٍ عَقــدَ الجُمــانِ
تَمَّنيــتُ اِجتمــاع الخَلــق طـرّا
عَلــى تَقريظكــم نَظمــاً وَنَـثرا
وَقَــد قــدمتُ مــا عِنـدي مُقـرّا
بــاني لَســتُ مَّمــن غـاصَ بَحـرا
وَلا بِــالنَظمِ احســبُ لــي يَـدانِ
بَلــى أَوصــافكم حلَّــت لِســاني
فَضــائلكم تَعيــرُ إِلَيكُـم نَطقـا
وَتجعـــلُ بــاقلاً ســحبان حَقــا
وَلَـو سـَكت الشـَيوخ لَعـدتَ تَلقـى
غَيــا الصــبيان مَـدحاً مسـترَقّا
بَكــاهُ اثيـلٌ مَـع ذَليـلٍ تحسـراً
فَللكـل كلّا كـانَ مِـن حيـن صـَبوةِ
وَاعــذب مِــن معتَّقِهــة الـدنانِ
بِتكــرار الصــِفات عَلــى اعتلانِ
فَـــدُم مَــولاي نــوراً للشــهابِ
وَســـوراً للشـــيوخِ وَلِلشـــَباب
وَغَيثــاً فــاضَ كَـالبَحرِ العُبـابِ
وَغَــوث المُســتَجير مِـن العَـذابَ
وَلَيثـاً فـي الـوَغى يَـوم الطعانِ
إِلــى يَـومٍ نَراكُـم فـي الجِنـانِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).