هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لُبنــان ابشـر بالمسـرَّةِ وَالهَنـا
وانـسَ التكـدّرَ مِـن مقاساةِ الضَنى
وَاعلــم بِــأَنَّ اللَـهَ عَـدلٌ حكمـهُ
فَـالفَقر مِنـهُ مثلمـا مِنـهُ الغِنى
فَيميــتُ حينــاً ثُـمَّ يَحيـي بَعـدهُ
وَبِرَحمَــةٍ عُظمــى يُبلِغُنـا المُنـى
قَــل لِلّـذي نعـبَ الغـرابُ بارضـِهِ
فيهـا اصـخِ سـَمعاً لِأَصـوات الغنـا
صــَوت البَلابــلِ وَالمَثـاني مطـربٌ
لَكـنَّ صـَوت الحَمـدِ اطـربُ بِالثَنـا
فَالعَــدلُ عــادَ عــديلهُ فَتلاثمـا
وَبِقَلــبِ داود الســَليم اِسـتَوطَنا
فَــدَنَت لِــدَولَتِهِ العِبـاد صـَبابَةً
وَاسـتأمنتهُ عَلـى الـدِماءِ فَأَمَّنـا
وَاســتمطَرَت غَيــث المَراحـم منَّـةً
مِنــهُ فاوعــد كُــلَ خَيـرٍ موقنـا
هَـذا الَّـذي فـاقَ الكِـرام بحزمِـهِ
شـَهمُ الفـواد وَخَيرُ مَن حَمَلَ القَنا
لتبكِ العَذارى العابِدات عَلى الَّذي
أَقــامت يَــداهُ ديـر بـرٍّ وَرهبـةِ
ذلـــت لعزتِــهِ الاســودُ مهابَــةً
وَتــذكرت فَتكــاً بِهـا لَمّـا رَنـا
ايـنَ الَّـذي مـن قَبـلُ عيَّـر شَعبنا
فَنَــراهُ معيــرةَ وَغيَّــرهُ الفَنـا
أَيـــنَ الظَلام وَظلمــهُ فَتواريــا
وَالصــُبحُ اســفرَ وَالالــهُ تحنَّنـا
أَكـرم بِمـولىً صـانَهُ المَـولى لَنا
وَاختــارهُ مِـن أَلـفِ أَلـفٍ مُحسـنا
مِـن طـاعهُ نـالَ الكَرامـة وَالعُلا
أَمّـا الأَبـيُّ فَلَـن يُبـارحهُ العَنـا
سـَعداً لَكُـم يـا مَـن أَطعتُـم قَولَهُ
أَمـراً وَنهيـاً إِنَّ مَـن طـاعَ اغتَنى
تَرعــى الخِــراف بظلِّـهِ فَيَصـونَها
مِـن ضـرِّ أَنيـابِ الـذِئاب وَمَن جَنى
وَكَـذا الرَضـيعُ يُلاعـب الأَفعـى وَلا
يَخشـى الأَذى قَطعـاً إِذا منهـا دَنا
عــزِّ الأَيــامي وَاليَتـامى هاتِفـاً
كفـوا البُكا فَالهدمُ يعقبهُ البنا
عــودوا لمنزلكــم بِسـَطوةِ بَأسـِهِ
وَاســتوطنوهُ آمنيــن مِـن الخَنـا
وَيرفَعـنَ صـوت النَدبِ طرّاً كَما بَدا
بِرَفـع يَـديهِ النصـرُ فـي كلِّ وَقعةِ
شــرَّفتَ أَرضــاً لَـو درت لتجلببـت
بِــالزَهر اجلالاً لموليهــا السـَنا
ســُرَّت بِكُــم فَســهولها وَحزونهـا
حلفــت يَمينـاً انهـا لَـن تحزنـا
فَبقربكــم بَحــر السـُرور عرمـرمٌ
وَإِذا نَــأَيتُم عـادَ بُعـدُك محزنـا
يــا ســالبَ الأَلبــاب ردَّ غَنيمـةً
بِغَنيمَــةٍ فَسـِواكَ مَـن يَرثـي لَنـا
مــا نفـعُ جسـمٍ لَـو خَلا مِـن لبِّـه
هَيهــات يَحيـا أَو يَـدوم بِلا عَنـا
فاسـلم وَدُم متَأيـداً طُـول المَـدى
وَالســَعدُ يَخــدم بـابكم مُتَمكنـا
واللســن تهتـفُ وَالثُغـورُ بَواسـِمٌ
لُبنــانُ أَبشـر بِالمسـرَّةِ وَالهَنـا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).