هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنبُّــهُ الــدَهر للاحسـان الزَمَنـي
بِالحَمـد وَالشـُكر عَمّا جادَ مِن مننِ
مــا احسـنَ الحمـدَ وَالآلاءُ تقـدمهُ
مـا أَعذبَ السهد بَعدَ الهَجرِ للوسنِ
لا يَعـذل الجفنُ ان ودَّ الكَرى زَمَناً
مـا دامَ لَيـلٌ وَعَينُ الدَهر في سكنِ
لكنمـا المقلـةُ المُلقـاةُ في سنةٍ
وَالصـُبح زاهٍ كَـأنَّ الضـوءَ لَم يَبنِ
مـا راقَ للعيـنِ في الآفاقِ مِن بَهجٍ
إِلّا الضـِياءُ وَعَيـنُ المنظـرِ الحسنِ
وَمَوقــعُ البشـر فـي قَلـبُ ترقّبـهُ
كَموقـعِ المـاءِ للظمـأنِ في القَننِ
اليَـومُ فُزنـا بِمـا بتنـا نُـؤملهُ
مِـن سـالفِ الـدَهرِ نَرجوهُ وَلَم يَكنِ
وَقُلِّـدَ اليَـومَ قَـوسَ العـزِّ عَن ثِقَةٍ
مـن قَـد بَراهـا وَتمَّ السرُّ بِالعلنِ
انــوحُ مَنــاحَ الثــاكِلاتِ لِفقـدِهِ
فَتَبكـي النواحي مِن نَواحي وَحَسرَتي
وَالسـهمُ للشـهمِ سـهمٌ مِـن نَواجمِهِ
صـَون النُفـوس لَـدى الآفاتِ وَالفتنِ
فَيوسـف الحسـن مَـع حسـنى مَناقبِهِ
مـا وُلّـيَ الحكـمَ فـي مَصرٍ بِلا محنِ
لَكــنَّ يوسـفنا قَـد قـامَ مُرتقبـاً
أَسمى المَراقي وَحازَ الفَخرَ بِالفطنِ
مـا شـانهُ قَـطُّ مِـن لَـومٍ الـمَّ بِهِ
بَـل زانَـهُ الفَضلُ مغذوّاً مَعَ اللَبنِ
وَلّاهُ مَــولاهُ كَنــزاً كَــي يــوزّعهُ
عَلـى بنيـهِ لِقـوتِ النَفـسِ وَالبَدَنِ
يا سائل الرفد قُم بِالحال مُبتَكِراً
وَاحلـل بِنـادي نَـديّ الكَفِّ وَائتمنِ
فـي هرهريـا فُتـوح الخَيـر منبعهُ
سـيّانِ فيـهِ غَريـبُ وَابـن ذي وَطـنِ
ذا مَنبع العلم وَالتَقوى فَما فتئَت
وَرّادُهُ مِــن رُبـى لُبنـان وَالمـدنِ
مَـن كـانَ يَسعى لَدى فَرعون مُلتَمِساً
مِن فَضلِهِ الغَوث عِندَ الضيقِ وَالشجن
فَلــم يَكُــن امــرهُ إِلّا بِواحــدةٍ
أَمضـوا إِلـى يوسف الخَرانِ مؤتمني
لتبـكِ اليَتـامى ثـمَّ تَهمي عُيونهم
لِمنعـى ابيهـم يـا لعظم المصيبةِ
وَاليَـومَ تَهـدى عفاةُ الناسِ قاطِبَةً
لكنـزِ يوسـف نـادي حـاتم الزَمَـنِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).