هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَليَنزلــن حُــبي إِلـى بُسـتانِهِ
وَليَجمــعِ التفّــاحَ مَـع رمّـانِهِ
وَليقطفـنَّ المـرَّ وَالطيـب الَّـذي
عَبقَــت رَوائحــهُ عَلـى خرسـانِهِ
وَليَــأكلنَّ ثمــارَ فاكِهَــةٍ بِـهِ
وَليحرســـنهُ بِســَيفِهِ وَســِنانِهِ
قَـد كُنـتُ عَـن تمـداحهِ مُتَسَربِلاً
ثَـوب المَهابـة خَشـبةً مِـن شانِهِ
فَسـمعتُ هـبي يـا شـمال وَهـزّزي
يـا قبلـة البُسـتان في أَفنانِهِ
وَلَينشـُرَنَّ طيبـوبهُ النسرين وَال
كـافور ثُـمَّ النـدُّ فَـوقَ لُبـانِهِ
فَنهضـتُ حـالاً مَع نَسيم الصُبح عَن
نَهَضـات قَلـبٍ بـاتَ بَيـنَ جِنـانِه
إِلى أَن صَمت بَغتاً فاصمت فوادنا
وَلَـم يُشـوِ سـهمٌ عَن شويّا برميةِ
وَطفقـتُ أَهتـفُ نَحـوَ صَيداً قائِلاً
وافـى السـُرور وَحـلَّ في أَوطانِهِ
وَلـجَ الحَـبيبُ الامـس بُستاناً لَهُ
يـا مَـن نشـدتِ استبشري بِبَيانِهِ
وَتَهللـــي بِوفـــودِهِ وَتَنَّعمــي
بِـــورودهِ وَتَمَتعـــي بامــانِهِ
سـَعديكِ عَكـا اليَوم بُلِغَت المُنى
بِـالحبر بطـرس فاسـعدي بِحَنانِهِ
أَنـتِ الحَديقـة دُمـتِ محدقـةً بِهِ
وَهُـوَ المحـدّقُ فيـكِ حـذق عَيانِهِ
يَصـطادُ مِنـكَ ثَعالبَ الكفر الَّتي
كـادَت تَبيـد الكَـرَم مَع جُدرانِهِ
مـا عَـنَّ امـرٌ عَـن حَسـودٍ فاتِـكٍ
لِبَينــكِ إِلّا مُــنَّ مِــن بُرهـانِهِ
كَـم مِـن غَـبيٍّ جـاءَ ذئبـاً لابِساً
ثَـوب الخَـروف وَلَيـسَ مِن قطعانِهِ
قَـد صـَدهُ حَتّـى اِرعَـوى عَـن غيهِ
مُســتأمِناً وَارتـدَّ عَـن طُغيـانِهِ
مـا شحَّ طَرفُ النوءِ يَوماً بِالحَيا
إِلّا اسـتهلَّ الـدَمعُ مِـن إِنسـانِهِ
نهـارٌ بِـهِ الانهارُ تَجري مدامِعاً
بِهـا سـفن الاشـجان تجـري بِشدةِ
حـبرٌ شـَفاها مِـن شـَقاها حلمـهُ
بَحـرٌ سـَقاها الـروحَ مِن فيضانِهِ
وَلَقَـد وَقاهـا مِـن عِـداها علمهُ
لَمّــا غَــذاها منعمـاً بلبـانِهِ
وَبِـهِ اسـتنارَت وَاهتَـدَت بِمثالِهِ
وَكَسـا بَنيهـا الطهـرَ في جَولانِهِ
كَـم عمهـا الحـبرُ المفـدّى عمُّهُ
بِــالبرّ وَالإِحسـانِ طـولَ زَمـانِهِ
مِـن قَـد بَـدا للّـهِ عبداً صالِحاً
بِزيــادةِ الأَمنـا عَلـى أَمنـانِهِ
وَإِلَيـهِ قَد القي الوِشاح مُماثِلاً
للحــيِّ حَيــث أَحلَّــهُ بِمَكــانِهِ
فَلِـذاكَ نـالَ الروح عَنهُ مُضاعفاً
وَأثناهمــا حيّــانِ يَمتلِكــانِهِ
صـِنوان فـي رَوض الكَنيسة أَزهرا
مَــن رامَ ظلهمــا فَيحتضــنانهِ
يـا صـخرةَ الايمـان دمـتَ مَوطِداً
وَتــردُّ ضــلّا زاغَ فــي تيهـانِهِ
وَتســدُّ أَفـواه الَّـذينَ تَعمـدوا
لهلاك أَولاد المَســـيح وَضـــانهِ
نهـارٌ بشـهِ الأَنـوارُ عادت دُجنَّةً
فَهَـل لا وَبـدرٌ حـطَّ مِـن فوق سدَّةِ
وَيَفـوحُ عُـرف الـبرِّ مِن جُلبابكم
فَتعطــرون الكَــون مَـع سـُكانِهِ
وَيَميـسُ غُصـن الطهر فيكُم مُزهِراً
كَــالزَنبق المخضـلِّ فـي أَبّـانِهِ
ميـدانُ وَصـف كَمالكم رحبُ المَدى
فــاقرُّ أنـي لَسـتُ مِـن فُرسـانِهِ
لَكــنَّ لـي رَجـوى بانـك عـاذري
فَالعـذرُ مِـن شئَم الكَريم وَشَأنِهِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).