هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِــيَ الشــَهباءُ فــي وَجـدٍ مُقيـمِ
تراعــــي راعيهــــا الحَكيـــم
وَترفــــعُ ناظريهـــا للأَعـــالي
وَتقــرعُ بــابَ مَولاهــا الرَحيــمِ
فَمــنَّ اللَــهُ بــالنعمى عَلَيهــا
وَمِنهـا اختـارَ ذا القَلـب السَليمِ
وَســـادَ بعـــرشِ ســدتها كَبَــدرٍ
يَضـــيءُ بنــورِهِ فَلَــكَ النُجــومِ
عَلَيــهِ مِــن ســماتِ الــبرّ بُـردٌ
يَشــفُّ لَنــا عَــن الحـبِّ الحَميـمِ
وَيَسطو عَلى السادات وَالدون جالِياً
رُبوعـاً لَهُـم سل هَل لَهُم علم اوبةِ
لَــهُ قَلـب ابـن يسـيى عِنـدَ صـَفحٍ
وَفــي حلــم لَــهُ قَلــبُ الكَليـمِ
ترعــرع حَيــث بحـرُ الفَضـل طـام
وَيَنبـــوعُ المَعـــارفِ وَالعُلــومِ
فَعــادَ بِرَوضــةِ الاحبــار غَرســاً
بِيُمنــى بــولس الحــبر العَظيـم
فَبـــولس غــارسٌ وَالغَــرسُ نــامٍ
بِهطــلِ ســَحائب المَـولى الكَريـم
وَاعطــى القَــوسَ باريهــا بعـدلٍ
وَذا عَيـــنُ الاصـــابة بالرســومِ
عَرَفنــا مِــن ثِمــارٍ طيــبَ اصـلٍ
وَعَرَّفنــا المَقــامَ مِــن المُقيـمِ
فَمــا حلـبُ الشـَهيرة فـي زهاهـا
ســـِوى رَوضٍ حَكـــى رَوض النَعيــمِ
بِهـــا الاحبــارُ وَالاعلام ســادوا
وَشــادوا عمــدةَ المَجـد القَـديم
وَمــا برحَــت ترقــي فـي ذُراهـا
نَظيــرَ ســيادة الحــبر الوَسـيمَ
حَليــف الطَهــر مِـن طـابت وَنمَّـت
عَبـــاهرُ فضــلِهِ قَبــل القُــدومِ
نَـرى كـل يَـومٍ نادِباً يندب الوَرى
لنظـم المراثـي مِـن غمـومٍ وَكربةِ
رَأَينــا فَــوقَ مــا كنـا سـمعنا
وَطوبنـــا الرعيَّـــة بِـــالعمومِ
فَنـــالَت مُبتَغاهـــا وَاطمَـــأَنَّت
بمنتهـــجِ الصـــِراط المُســتَقيمِ
يريهــا مهيــعَ الملكــوتِ تــوّاً
وَيقفــل دونَهــا بــاب الجَحيــمِ
نَـــراهُ فَـــوقَ منـــبرهِ كـــآسٍ
يُـداوي النَفـس مِـن مضـض الكلـومِ
وَديـــعٌ كَالحمــامِ وَفــي خطــابٍ
لَـــهُ لَفـــظٌ ارقُّ مِــن النَســيمِ
بـــروم ســـَلامة الابنــاءِ طــرّاً
وَيُبـــدي لَهفـــةَ الامِ الـــرؤومِ
بصــا فـي عَقلِـهِ يَجلـو القَضـايا
وَيَقضــي منصــفاً بَيــنَ الخُصــومِ
فَمـــا حبطـــت مَســاعيهِ لخيــرٍ
وَلا تبَّـــت يَـــداهُ فـــي رَقيــمِ
وَلا زلَّـــت لَـــهُ قـــدمٌ بســـيرٍ
وَلا زاغَــت عَــن الســِنَن القَـويمِ
هُــوَ الراعـي الاميـن عَلـى خـرافٍ
يراعيهـــا مراعـــاة النَـــديمِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).