هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالَ الزَمـانُ وَعـادَ عُسرى حاجما
عَمّــا علـيَّ مِـن الـدُيونِ ملازمـا
قَد ضاعَ مِن عُمري الثَمينُ وَلَم أُقِم
بقَضــاءِ شـكر بـاتَ دينـاً لازِمـا
وَلَكُـم أَرانـي عـاجِزاً عَمّا اِقتَضى
وَعَلـى فَـوات الأَمـر اضـربُ نادما
بِالكـدِّ اوفـي مِـن الـوفٍ درهمـاً
لِمَـن اِرتَضـاني فـي حمـاهُ خادِما
وَامــــدّني بِـــأَلائِهِ وَعَطـــائِهِ
حَتّـى نَسـيتُ مِـن السـَماحة حاتما
هُـو حبرنـا الدبسـيُّ يوسـف عصرهِ
حلـو الشـَمائل لـجُّ بحـر مَكارِما
حـبرٌ صـَبا نَحوَ العُلوم مِن الصبى
فتجَّمَعــت بجحــاهُ جَمعـاً سـالِما
وَبحكمـةٍ اَجـرى لَهـا مَجـرىً صـَفا
يَـروي صـَدى مَـن باتَ فيها هائِما
مجــرى تســنى ان نَـرى بِصـَفائِهِ
مـا فـي العُلوم فَوائِداً وَمَغانِما
تبــدي صــِفاتٍ بِمَوصــوفٍ مرسـخةً
تَهتَــزُّ تَيهــاً وَلا تَخشـى موّبخـةً
مَجـرى بِـهِ اَحيـا الاصـول فاغصنت
وَغَـــدت تظـــلُّ بَلابِلاً وَحَمائِمــا
وَيؤمُّهــا مِــن كُــل مصـرٍ قـادمٌ
فَتضــمُّ كَــالأُمِّ الـرؤمِ القادمـا
فيهــا المُربــي للمربّـى ضـامنٌ
مِـن كُـل شـينٍ وَاقـتراف محارمـا
فيهـا الاصـاغر وَالاكـابرُ تَجتنـي
شــَهداً يحلّــي مشـرباً وَمطاعمـا
لا جــرم يفـرق عـالم عَـن جاهـل
فـرق ابـن ادم عَـن نتاج بهائِما
مَــن رامَ يغنــم حمــةً فليغهـا
بمقرهـا المخفـور يرجـع غانمـا
يــا حسـن مدرسـةٍ تجلّـى حبرنـا
فيهــا كَبـدرٍ فَـوقَ بُـرج قائمـا
فيهــا يُضـيءُ بِنـور صـح عُلـومِه
مَـن كـانَ في بحرِ الجَهالَةِ عائِما
يَقـئ عَلـى صـَون النفوس مِن الاَذى
وَعَلَيـهِ عَيـن الـرَب يَقظـى دائِما
افكــارُهُ وَفعــالُهُ فــي عَزمِــه
تُبــدي سـِباقاً وَاتِفاقـاً حازِمـا
خُــذها كَبكـرٍ وَقَـد زَّفـت مضـَّمخةً
ختامهـا المسـك إِذ جـاءَت مُؤَرِّخةً
مَهمــا ارادَ يتــمُّ وَفـق مـرادِهِ
وَيَعــودُ نَفعــاً للعبـاد مُلائِمـا
شـادَ الفخـار وَسـادَ فـي صَهواتِهِ
وَبَنـي لَـهُ ضـمنَ القُلـوب دَعائِما
وَســمت مَكــانتهُ عَلــى اقرانِـهِ
بِمَعـــارِفٍ وَعَـــوارفٍ كســـلالما
اقلامـهُ عِنـدَ الـدفاع تَـروعُ مِـن
يَسـطو عَلـى الحَقِّ الصراح مخاصما
وَكلامُـهُ يَشـفي الكُلوم فَيغتني ال
ملكــوم عَـن طـبٍّ وَوَضـع مراهمـا
وَخطــابهُ مِـن فَـوق منـبر وَعظـهِ
يجـري سـيول الـدَمع شبه غَمائما
وَنَـرى القُلـوب توسـعت فوهاتُهـا
لتعــي مَعــاني لفظِـهِ كَغنائمـا
وَيمـدُّ صـَوناً فـي الخطـابِ لعلمِهِ
يونـان فـي جَـوفِ السَفينة نائِما
فَيليـن قَلـبُ قَـد تصـّلبَ مَـن جَرى
عصــيانِهِ امــرَ الالـه الجازمـا
فَعَلـى الرَعايـا مشـفقٌ رفقاً بِها
وَيَـرى عَلَيـهِ النَفـل فَرضـاً لازِما
يَبغـي العَنـا ليريحهـا متجشـماً
عبـءَ الرِئاسـة سـاهِراً وَمـداوما
يَرعـى نِعاجـاً فـي مُـروج فَضـائلٍ
مِــن نَفـح رباهـا تشـدُّ عَزائِمـا
وَيـذبُّ عَنهـا المعتدين وَان عَصوا
بِعَصـا الكَليـم مـدافعاً وَمقاوما
لا زالـــت الاملاك تحفــظُ ذاتــهُ
وَالسـَعدُ يَرتـع فـي حماهُ منادما
وَاليــهِ كــلٌّ عَـن مَحاسـنِ شخصـِهِ
يَهــدي ثَنـاءً نـاثِراً أَو ناظِمـا
وَتســرهُ الايــام فــي اقبالهـا
فَتعــود اعيــاداً لَـهُ وَمواسـِما
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).